التحليل الفني بعد خسارة مصر: الركراكي وعموتة بين الخيارات

التحليل الفني بعد خسارة مصر: الركراكي وعموتة بين الخيارات

فجرت الهزيمة القاسية التي تلقاها المنتخب السعودي برباعية نظيفة أمام نظيره المصري، في المباراة الودية التي جمعتهما أمس الجمعة في جدة، جدلاً واسعاً حول مستقبل المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد مع "الأخضر".

ولم يقدم المنتخب السعودي المستوى المنتظر في الفترة الثانية تحت قيادة رينارد، ورغم التأهل إلى كأس العالم 2026، إلا أن الأداء والنتائج أثارت قلقاً شديداً قبل نحو شهرين على انطلاق المونديال.

ويواجه المنتخب السعودي تحدياً إضافياً بعد الوقوع في مجموعة مونديالية تضم إسبانيا وأوروجواي وكاب فيردي (الرأس الأخضر)، ما يزيد من أهمية الاستقرار الفني قبل البطولة.


نقاش حول البديل الأمثل لهيرفي رينارد

فتحت مباراة مصر نقاشاً موسعاً حول البديل الأنسب لرينارد، حيث اتفق غالبية المحللين على أن استمرار الفرنسي قد لا يكون مجدياً.

وخلال برنامج "أكشن مع وليد"، تطرق المحللون عماد السالمي ومحمد الشيخ للخيارات المتاحة لتعويض رينارد، مع الأخذ في الاعتبار ضيق الوقت قبل كأس العالم.

وأشار السالمي إلى تشابه الوضع مع التجربة المغربية، حين تم تغيير المدرب وليد الركراكي وتعيين مواطنه محمد وهبي لقيادة المنتخب قبل مونديال 2022، مؤكداً أن اختيار مدرب صاحب خبرة في أجواء مماثلة هو الخيار الأفضل، مع ترشيحه للركراكي أو عموتة للمهمة.

وقال السالمي:

"أختلف مع زميلي محمد الشيخ فيما يقوله بأن مدربي الأندية أفضل من مدربي المنتخبات. بعض المدربين يصلحون للمنتخبات والبعض الآخر يجيد مع الأندية فقط."

وأضاف:

"هناك فارق بين تدريب الأندية والمنتخبات ليس في الفكر، فجميع المدربين يمتلكون الفكر، لكن الاختلاف في وفرة اللاعبين مع الأندية بعكس المنتخبات، حيث تكون الخيارات محدودة."

وعن خياره المفضل لمنتخب السعودية، أوضح:

"أتمنى أن نختار مدرباً لديه مشروع ناجح رأيناه بأعيننا مثل وليد الركراكي والحسين عموتة، فهذا أفضل من الدخول في مغامرات في المرحلة المقبلة."



اختيار سعودي لإطفاء الأزمة قبل المونديال

من جانبه، اعتبر الإعلامي محمد الشيخ أن اختيار الركراكي أو عموتة قد يكون صائباً، لكنه اعترض على تعيين مدرب جديد في هذا التوقيت الضيق قبل كأس العالم، مشيراً إلى أن الفترة الزمنية قد تسمح بخوض مباراتين فقط قبل المونديال، ما قد لا يكفي للتعرف على كل اللاعبين.

واقترح الشيخ اسم المدرب السعودي سعد الشهري لمعالجة الوضع الحالي، فقال:

"أنت الآن لديك حريق، ولن نبحث عن أسبابه الآن، بل يجب إطفاؤه أولاً، ثم نناقش الأمور لاحقاً. الشهري درب أسماء كثيرة من المتواجدين في المنتخب حالياً مثل عبد الله الحمدان وفراس البريكان، وحتى الكبار مثل سلمان الفرج والحارس نواف العقيدي."

ورد السالمي قائلاً:

"لو كنت مسؤولا؟ أنا لا أحب المغامرات أو المجاملات، بل أذهب للمضمون. أمامنا الركراكي وعموتة ولديهما تجارب ناجحة، لذلك لن أراهن على مدرب ليس لديه مشروع واضح مع المنتخب."