صدمة ثقيلة للأخضر.. سقوط قاسٍ يُربك حسابات رينارد قبل المونديال

صدمة ثقيلة للأخضر.. سقوط قاسٍ يُربك حسابات رينارد قبل المونديال

"سأغادر مرفوع الرأس".. بهذه الكلمات عبّر هيرفي رينارد، مدرب منتخب السعودية، عن غضبه من الانتقادات قبل مواجهة منتخب مصر، لكن الواقع جاء صادمًا بعد ساعات قليلة فقط.

فقد تلقى "الأخضر" هزيمة ثقيلة بنتيجة (0-4)، في واحدة من أكثر النتائج إيلامًا، لتفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات حادة حول مستقبل المدرب الفرنسي.


هزيمة ودية.. لكنها تحمل إنذارًا خطيرًا

رغم أن المواجهة جاءت في إطار ودي، فإن الخسارة لم تكن عادية، سواء من حيث النتيجة الكبيرة أو الأداء الباهت الذي ظهر به المنتخب السعودي على مدار اللقاء.

وتزداد خطورة هذه الهزيمة مع اقتراب كأس العالم 2026، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ حقيقي لإعادة ترتيب الأوراق سريعًا.


أداء باهت وأفكار غائبة

واصل المنتخب السعودي ظهوره المقلق تحت قيادة رينارد في ولايته الثانية، حيث بدت هوية الفريق غير واضحة، سواء هجوميًا أو دفاعيًا، في ظل غياب الانسجام وتراجع الفاعلية.

كما تحولت الأخطاء الدفاعية إلى سمة متكررة، بعد استقبال أربعة أهداف نتيجة هفوات واضحة في الخط الخلفي وحراسة المرمى.


اختيارات مثيرة للجدل وتكتيك غير مناسب

اعتمد رينارد على أسلوب الدفاع المتقدم، وهو ما لم يتناسب مع طبيعة المواجهة أمام منتخب يمتلك عناصر هجومية سريعة، ما سمح بظهور مساحات كبيرة استغلها المنافس بشكل مثالي.

إلى جانب ذلك، واصل المدرب تمسكه باختيارات فنية أثارت الجدل، سواء بالإبقاء على أسماء معينة أو استبعاد أخرى، رغم تراجع النتائج.


الفرج والعقيدي في مرمى الانتقادات

شهدت المباراة تراجعًا واضحًا في مستوى سلمان الفرج، الذي لم يتمكن من فرض إيقاعه في وسط الملعب، خاصة أمام ثلاثي مصر المكوّن من:

●إمام عاشور

●أحمد سيد زيزو

●مروان عطية

كما تعرض الحارس نواف العقيدي لانتقادات لاذعة، بعد أخطاء مباشرة، أبرزها تسببه في الهدف الرابع الذي سجله عمر مرموش.


غضب جماهيري وتصاعد الضغوط

أثارت الهزيمة موجة غضب واسعة بين الجماهير ووسائل الإعلام، حيث تم تحميل رينارد المسؤولية الكاملة، سواء بسبب النهج التكتيكي أو اختياراته الفنية.

كما لم يسلم اللاعبون من الانتقادات، وسط مطالبات بإجراء مراجعة شاملة قبل الاستحقاقات المقبلة.


مستقبل غامض للمدرب الفرنسي

بعد هذه النتيجة، أصبح مستقبل رينارد مع المنتخب السعودي محل شك كبير، خاصة مع تذبذب الأداء وتراجع النتائج.

وتشير المعطيات إلى أن استمراره لم يعد مضمونًا، مع احتمالية اتخاذ قرار التغيير في أي وقت، وربما اللجوء إلى مدرب مؤقت قبل المونديال.


أزمة أعمق من المدرب

لا تقتصر الأزمة على الجهاز الفني فقط، بل تمتد إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم، برئاسة ياسر آل مسحل، في ظل استمرار الأخطاء وعدم معالجة مشاكل المرحلة الماضية.

كما يُعد تراجع مشاركة اللاعب المحلي في الدوري، بسبب الاعتماد الكبير على الأجانب، أحد أبرز أسباب تراجع مستوى المنتخب.


الأخضر بين خيارين صعبين

يقف المنتخب السعودي حاليًا أمام مفترق طرق:

●الاستمرار مع رينارد رغم المخاطر

●أو التغيير في توقيت حساس قبل كأس العالم

وفي كلا الحالتين، تبدو المهمة صعبة، بينما يظل الوقت العامل الحاسم قبل انطلاق التحدي الأكبر في 2026.