أرنولد يصنع الفارق.. إنجلترا تتجاوز التشيك بثنائية في دوري الأمم

أرنولد يصنع الفارق.. إنجلترا تتجاوز التشيك بثنائية في دوري الأمم

خرج المنتخب الإنجليزي من مواجهته أمام التشيك بثلاث نقاط ثمينة وشباك نظيفة، بعدما حسم المباراة بهدفين دون رد، في لقاء شهد تحولًا تكتيكيًا منح توماس توخيل فرصة جديدة لاختبار أفكاره، وكان ترينت ألكسندر أرنولد أحد أبرز المستفيدين منها.

ولعب المنتخب التشيكي لأكثر من ساعة بعشرة لاعبين، بعدما تلقى أحد لاعبيه بطاقة حمراء، وهو ما منح إنجلترا أفضلية واضحة، لكنه في الوقت نفسه فرض تحديًا مختلفًا على توخيل في كيفية اختراق الدفاع المتكتل.


أرنولد يبدأ أساسيًا ويستفيد من التغيير التكتيكي

شهدت المباراة الظهور الأساسي الأول لترينت ألكسندر أرنولد تحت قيادة توخيل، بعدما قرر المدرب الألماني الاعتماد على لاعب ريال مدريد منذ البداية.

وكان الاختيار منطقيًا في ظل توقع سيطرة إنجلترا على الكرة، وهو ما حدث بالفعل، إذ تراجع المنتخب التشيكي إلى مناطقه الدفاعية، بينما تقدم ظهيرا المنتخب الإنجليزي إلى الأمام وعلى الأطراف.

لكن هذا الأسلوب تسبب في ازدحام المساحات الهجومية، بعدما أصبح الظهيران متقدمين بدرجة حدّت من المساحات المتاحة أمام الجناحين.

وفي الشوط الأول، كانت الجبهة اليسرى الأكثر خطورة لإنجلترا، بفضل التفاهم اللافت بين لويس هول وأنتوني جوردون، مقابل صعوبة أكبر في إيجاد الانسجام بين بوكايو ساكا وأرنولد على الجهة المقابلة.


توخيل يمنح أرنولد مساحة أكبر

أجرى توخيل تغييرًا مهمًا بين الشوطين، بإشراك إيبيريتشي إيزي بدلًا من مايلز لويس-سكيلي، لتتحول إنجلترا إلى اللعب بثنائي من لاعبي الرقم 10، هما إيزي ومورجان روجرز، خلف هاري كين، ضمن رسم 4-1-4-1.

وتولى إليوت أندرسون مهمة لاعب الارتكاز بمفرده، وهو ما فتح مساحة أكبر أمام أرنولد للتقدم والتحرك إلى الداخل بجوار ساكا.

وسرعان ما أثمر التعديل التكتيكي، بعدما وجد أرنولد نفسه في موقع متقدم وخطير، قبل أن يرسل عرضية متقنة نحو القائم البعيد، قابلها جوردون برأسه داخل الشباك، ليمنح إنجلترا هدف التقدم.

وكان جوردون جديرًا بالإشادة أيضًا، بعدما تحرك بشكل مثالي نحو القائم البعيد واستغل العرضية، ليترجم تألقه في المباراة إلى هدف.


توخيل: أرنولد أثبت قدرته على صناعة الفارق

دافع توخيل عن اختياره لأرنولد، مؤكدًا أنه لم يكن يشكك في قدرة اللاعب على تقديم هذا النوع من التمريرات الحاسمة.

وقال المدرب الألماني عقب المباراة إن اللعب من مركز أعمق في الشوط الثاني كان أكثر ملاءمة لأرنولد مقارنة بالدور الذي أداه خلال النصف الأول من اللقاء.

وأضاف أن المنتخب الإنجليزي قدم أداءً جيدًا واحترافيًا، لكنه أقر بأن البطاقة الحمراء أثرت بشكل كبير في مجريات المباراة، خاصة أنها جاءت في وقت مبكر وجعلت المواجهة مختلفة من الناحية النفسية والتكتيكية.


جوردون يواصل التألق

كان أنتوني جوردون من أبرز عناصر المنتخب الإنجليزي خلال المباراة، وظهر ذلك بصورة خاصة في الشوط الأول، عندما شكل ثنائيًا متفاهمًا مع لويس هول على الجهة اليسرى.

وتوج جوردون مجهوده بتسجيل هدف التقدم، مستفيدًا من عرضية أرنولد، بينما أشار التقرير إلى أن اللاعب يبدو أكثر ثقة منذ انتقاله إلى برشلونة، وهو ما انعكس على تحركاته وقدرته على استغلال الفرص.


توخيل يؤجل مشاركة بيلينجهام

وفي ظل بحث إنجلترا عن الهدف، لم يتجه توخيل مباشرة إلى جود بيلينجهام، مفضلًا الاعتماد على إيزي وإبداعه في صناعة الحلول غير المتوقعة، إلى جانب رفع سرعة تناقل الكرة.

وساعد هذا التحول في زيادة حدة تحركات المنتخب الإنجليزي وإخراج التشيك تدريجيًا من تنظيمه الدفاعي.

وبعد هدف جوردون، بدأ أصحاب الأرض في التخلي عن حذرهم ومحاولة التقدم إلى الأمام، ما أعاد بعض المساحات إلى المباراة.

وسجلت إنجلترا هدفها الثاني قبل مشاركة بيلينجهام، الذي دخل لاحقًا بدلًا من هاري كين، بعدما كان قائد المنتخب قد رفع رصيده إلى 87 هدفًا دوليًا.


كين يواصل كتابة الأرقام

ورغم أن هاري كين لم يحتج إلى تقديم واحدة من أفضل مبارياته حتى يترك بصمته، فإنه نجح في تسجيل هدفه الدولي الـ87، ليواصل تعزيز أرقامه مع المنتخب الإنجليزي.

وأظهر كين مرة أخرى قدرته على التأثير في المباريات حتى عندما لا يكون في أفضل مستوياته، مستفيدًا من خبرته وقدرته الكبيرة على التسجيل.