أكاديمية ريال مدريد تنقذ مورينيو.. 4 مواهب تفرض نفسها قبل انطلاق الموسم
وجد جوزيه مورينيو نفسه أمام تحدٍ استثنائي خلال فترة التحضير للموسم الجديد، بعدما عانى ريال مدريد من نقص حاد في عناصر الفريق الأول. وبينما كان المدرب البرتغالي يبحث عن حلول داخل قائمته، جاءت أكاديمية النادي «لا فابريكا» لتمنحه خيارات لم تكن في الحسبان، بعدما لفت عدد من المواهب الشابة الأنظار وأثبتوا قدرتهم على منافسة لاعبي الفريق الأول.
وعندما بدأ مورينيو مهمته مع ريال مدريد قبل 36 يومًا، وتحديدًا في 13 يوليو/تموز الماضي، لم يكن تحت تصرفه سوى 6 لاعبين أصحاء من الفريق الأول، هم لونين، راؤول أسينسيو، دين هويسن، ترينت ألكسندر أرنولد، ألفارو كاريراس وكامافينجا.
وفي ظل هذه الظروف، اضطر المدرب البرتغالي إلى الاستعانة بعدد كبير من لاعبي الأكاديمية، قبل أن ينجح بعضهم في ترك انطباع قوي خلال فترة الإعداد، وعلى رأسهم خوان مارتينيز، وماريو ريفاس، وأليكسيس سيريا، وكستيريو، وفقًا لما ذكرته صحيفة «آس» الإسبانية.
13 موهبة حصلت على فرصة مع مورينيو
ولم تقتصر استعانة مورينيو بمواهب «لا فابريكا» على التدريبات، إذ منح 13 لاعبًا من الأكاديمية فرصة المشاركة خلال المباريات الأربع التي خاضها ريال مدريد في جولته الأوروبية خلال الأسبوعين الأخيرين من فترة الإعداد.
واقتصر دور بعض اللاعبين على دقائق قليلة أو مشاركات هامشية، مثل ميستري، وخافي نافارو، وفورتيا، وأيمار، إضافة إلى جاكوبو، الذي انتقل مؤخرًا إلى ستراسبورج.
كما حصل لاميني فاتي ولاكوستا ويانيز على دقائق محدودة، إلى جانب الحارس إيليا فولوشين، الذي شارك في الدقائق الأخيرة من مواجهة شالكه.
لكن أربعة أسماء تحديدًا نجحت في خطف الأضواء، وهي مارتينيز وريفاس وسيريا وكستيريو.
مارتينيز وريفاس.. ثنائي دفاعي يلفت أنظار مورينيو
بدأ خوان مارتينيز، الذي سيحتفل بعيد ميلاده التاسع عشر يوم الخميس، وماريو ريفاس، البالغ من العمر 18 عامًا، فترة الإعداد جنبًا إلى جنب، بعدما اختارهما مورينيو لتشكيل ثنائي قلب الدفاع خلال المباراة الودية أمام فيورنتينا.
وأبدى مورينيو إعجابه بالمستوى الذي قدمه الثنائي، قائلًا:
«إنهما طفلان يتمتعان بمستقبل رائع، وطالما لم تدخل المباراة في أبعادها البدنية، فقد أظهرا مستوى مذهلًا من الجودة».
وجدد المدرب البرتغالي ثقته بمارتينيز وريفاس خلال الشوط الأول من مواجهة فيرينتسفاروش، قبل أن يحل دين هويسن وأنطونيو روديجر مكانهما.
كما شارك ريفاس في الشوط الثاني أمام ديبورتيفو إلى جانب المدافع الدولي الإسباني، قبل أن يحصل على آخر أربع دقائق أمام شالكه.
ولم يكتفِ ريفاس بالمشاركة، بل سجل أيضًا هدف افتتاح التسجيل أمام فيرينتسفاروش، ليؤكد أن وجوده في الفريق لم يكن مجرد حل مؤقت لتعويض النقص العددي.
سيريا.. جناح شاب يفرض نفسه
أما أليكسيس سيريا، البالغ من العمر 18 عامًا، فكان حاضرًا في المباريات الودية الأربع، حيث بدأ مباراتين ضمن التشكيلة الأساسية، بينما دخل في المباراتين الأخريين من مقاعد البدلاء.
وقدم الجناح الأيسر مستويات لافتة، أظهر خلالها جرأة كبيرة في المواجهات الفردية وقدرة على اللعب المباشر والانطلاق نحو مرمى المنافسين.
كما سجل سيريا هدفًا أمام فيورنتينا، وصنع هدفًا خلال المباراة التدريبية أمام ليجانيس، ليترك بدوره انطباعًا إيجابيًا لدى الجهاز الفني.
كستيريو.. الموهبة الأكثر جاهزية
يبدو كستيريو، البالغ من العمر 20 عامًا، الأكثر تقدمًا بين هذه المجموعة، بعدما سبق له تحقيق حلم الظهور الرسمي مع الفريق الأول خلال الموسم الماضي.
واعتمد مورينيو عليه في المباريات الودية الأربع كأحد الخيارات القادرة على منح خط الوسط المزيد من الحيوية، ونجح اللاعب في إظهار شخصية قوية وثقة بالنفس خلال الدقائق التي حصل عليها.
وبالنسبة إلى مارتينيز وريفاس وسيريا، فإن التحدي المقبل سيكون أكبر، ويتمثل في تحقيق حلم الظهور الرسمي بقميص ريال مدريد خلال مباراة تنافسية.
ومع استمرار حاجة مورينيو إلى حلول إضافية على مدار الموسم، تبدو أبواب «لا فابريكا» مفتوحة أمام المدرب البرتغالي، بعدما أثبتت فترة الإعداد أن أكاديمية ريال مدريد لا تقتصر مهمتها على سد النقص العددي، بل قادرة أيضًا على تقديم مواهب قد تصبح جزءًا حقيقيًا من مستقبل الفريق الأول.


