إدسون باربوزا يلمّح إلى اقتراب النهاية: «قد يكون هذا النزال الأخير»

إدسون باربوزا يلمّح إلى اقتراب النهاية: «قد يكون هذا النزال الأخير»

قد تكون مواجهة إدسون باربوزا أمام إستيبان ريبوفيتش في UFC 330 بمثابة الظهور الأخير للمقاتل البرازيلي داخل القفص، لكنه لا يتعامل مع الأمر باعتباره قرارًا محسومًا، بل يفضل الاستمتاع بما تبقى من مسيرته دون النظر بعيدًا إلى المستقبل.

ويبلغ باربوزا من العمر 40 عامًا، وخاض 32 نزالًا في UFC، خلال مسيرة واجه فيها أربعة مقاتلين أصبحوا لاحقًا أبطالًا للمنظمة في وزن الخفيف، إلى جانب عدد من أبرز الأسماء في تاريخ الرياضة.

ورغم أنه لا يصف مواجهة السبت بأنها نزال اعتزال، فإن إدراكه أن النهاية باتت قريبة منحه شعورًا بالراحة.


باربوزا: خط النهاية أصبح قريبًا

وقال باربوزا في تصريحات ل «MMA Fighting» عند سؤاله عن منافسه المقبل:

«بصراحة، لا أفكر في ذلك حتى. أنا فقط أستمتع باللحظة، لأنني أعرف أن خط النهاية يقترب».

وأضاف: «الأمر يشبه عندما تركض في سباق ماراثون، ويكون جسدك في المرحلة الأخيرة وخط النهاية أمامك مباشرة. لهذا السبب لا أفكر بعيدًا. تركيزي منصب على هذا النزال المقبل».

وتابع: «قد يكون هذا النزال هو خط النهاية، لا أعرف. أنا أركز على اللحظة وعلى المواجهة المقبلة».

وأكد المقاتل البرازيلي أنه سيواصل المنافسة إذا شعر بأنه لا يزال يرغب في القتال وكان قادرًا من الناحية البدنية، لكنه في الوقت ذاته يشعر بالرضا الكامل عما حققه حتى الآن.

وقال: «إذا شعرت بأنني بخير وأردت الاستمرار، وهو الأمر الأهم، وكنت في حالة بدنية جيدة تسمح لي بمواصلة القتال، فسأستمر».

وأردف: «لكن إذا لم يحدث ذلك، فأنا شخص سعيد جدًا ومرتاح للغاية مع كل ما حققته في مسيرتي. لو قررت الاعتزال اليوم، يمكنني بالتأكيد أن أضع رأسي على الوسادة وأنام بسلام، لأنني أعرف أنني قدمت أفضل ما لدي وفعلت كل ما كان يجب علي فعله».


قرار الاعتزال لن يرتبط بنتيجة النزال

حقق باربوزا الفوز في 18 من أصل 32 نزالًا خاضها في UFC، وتغلب خلال مسيرته على أسماء بارزة مثل دان هوكر، وبينيل داريوش، وجيلبار ميلنداز، وأنتوني بيتيس، وكينغ غرين.

لكن المقاتل البرازيلي أوضح أن نتيجة مواجهة ريبوفيتش لن تكون العامل الوحيد في تحديد مستقبله.

وقال: «القرار سيُتخذ في اللحظة نفسها. لا يهم ما سيحدث. سواء انتهى الأمر هناك، أو اتخذت القرار في غرفة تبديل الملابس، أو قبل أسبوع، أو الليلة، أو الآن، لا أعرف».

وأضاف: «كما قلت، أنا فقط أستمتع باللحظة. ما زلت أستمتع بما أفعله، وأحب عملي. سنرى ما سيحدث. أنا منفتح على التوقف الآن، في أي لحظة».


«لم أعد أشعر بأنني مضطر للقتال»

وأشار باربوزا إلى أن الضغوط المالية لم تعد عاملًا يدفعه إلى الاستمرار، بعدما نجح في اتخاذ قرارات مالية جيدة له ولعائلته.

وقال: «لم يعد هناك ذلك الضغط الجنوني والشعور بأنني مضطر إلى القتال ومواصلة المسيرة».

وأضاف: «الحمد لله، اتخذت بعض القرارات المالية الجيدة جدًا لي ولعائلتي. الأمور تسير بشكل جيد للغاية، ولذلك لم يعد لدينا شعور بأنني يجب أن أقاتل لأنني إذا لم أفعل فلن أكسب المال وستعاني عائلتي».


عائلته قد تكون العامل الأهم

وعندما تحدث باربوزا عن الإرث الذي يريد تركه خلفه، أكد أن اهتمامه الأكبر لا يتعلق بكيفية تذكر الجماهير له كمقاتل.

وقال: «هذا عبء أحاول ألا أحمله. عندما يسألني أحد كيف أريد أن يتذكرني الناس، أقول بصراحة: إذا تذكرتني زوجتي وطفلاي، فسأكون سعيدًا جدًا».

وتحدث البرازيلي بتأثر عن والديه اللذين توفيا مؤخرًا، مشيرًا إلى أن فقدانهما جعله ينظر إلى الحياة بصورة مختلفة.

وأضاف: «والدي ووالدتي كانا كل شيء بالنسبة لي. وهناك أيام، أقسم لك، أنني أنسى الأمر ولا يخطران ببالي، ثم فجأة أشتاق إليهما».

وتابع: «لذلك عندما تسألني إذا كنت أريد من الجماهير أن تتذكر ما فعلته، أقول: لا. إذا توقف ابني أو ابنتي بعد سنوات ونظرا إلى الماضي وقالا: أبي كان مقاتلًا عظيمًا، فسأكون سعيدًا للغاية».

واختتم: «وإذا تذكرني الناس وقالوا إن باربوزا كان مقاتلًا حقيقيًا، مقاتلًا بكل معنى الكلمة؛ مقاتلًا ليكون أبًا جيدًا ورجلًا مسؤولًا ومقاتلًا داخل القفص، فسأكون سعيدًا».


الغياب عن العائلة يؤثر في قرار باربوزا

واعترف باربوزا بأن قضاء وقت أطول مع زوجته وطفليه بعيدًا عن معسكرات التدريب المستمرة يمثل أحد أكبر العوامل التي تجعله يفكر في الاعتزال.

وقال: «أعتقد أن هذا أحد أكثر الأشياء التي تثقل كاهلي. لقد فاتتني أشياء كثيرة مع عائلتي لأنني كنت دائمًا أتدرب، وكنت دائمًا شديد الالتزام».

وأضاف: «فاتتني بعض اللحظات مع أطفالي، وخصوصًا لحظات مع زوجتي، وأعرف أن تلك اللحظات لن تعود».

وتابع: «أحب مسيرتي، وأحب القتال والتدريب وكل شيء يتعلق به، لكن تفويت تلك اللحظات مع عائلتي يؤلمني كثيرًا. يؤلمني بعمق، وهذا بالتأكيد له وزن كبير عندما أفكر في قرار الاستمرار أو التوقف».


باربوزا عاد أكثر صحة قبل UFC 330

ورغم اقترابه من عامه الحادي والأربعين، أكد باربوزا أنه لا يزال يشعر بالإثارة المعتادة قبل خوض نزالاته، وهو ما يمنعه من حسم قرار الاعتزال حتى الآن.

وأوضح أن الفارق هذه المرة تمثل في حصوله للمرة الأولى في مسيرته على فترة راحة حقيقية بعد خسارته أمام تيرنر في ديسمبر الماضي.

وقال: «أغرب شيء في هذه القصة أنني لم آخذ إجازة من قبل. كنت دائمًا أخوض النزال ثم أبدأ التدريب مباشرة».

وأضاف: «لأول مرة في مسيرتي، خضت نزالًا في ديسمبر وقلت: في يناير لن أفكر حتى في القتال. حصلت على راحة ذهنية وبدنية. كانت المرة الأولى في مسيرتي، وأنا في الأربعين، التي آخذ فيها بعض الوقت بعيدًا عن القتال».

وأشار إلى أن هذه الراحة جعلته يدخل معسكره الحالي بحالة بدنية ونفسية أفضل من أي وقت مضى.

وقال: «أنا بصحة أفضل من أي وقت مضى. لم أكن أعاني من آلام أو إصابات، ولا من أي من الأشياء التي نتعامل معها دائمًا، كما كنت أخف ذهنيًا».


ريبوفيتش أمام اختبار صعب

ويبلغ إستيبان ريبوفيتش، منافس باربوزا في UFC 330، من العمر 30 عامًا، وكان قد خسر مؤخرًا بقرار الحكام أمام زميل باربوزا في فريق أمريكان توب تيم، ماتيوش غامروت.

وأوضح باربوزا أنه حصل على بعض المعلومات المهمة من غامروت قبل مواجهة المقاتل الأرجنتيني، معتبرًا إياه منافسًا صعبًا.

وقال: «الجميع يعرف أنني خضت 32 نزالًا في UFC، وأنا أقاتل من ترسله المنظمة أمامي. الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «إنه مقاتل شجاع للغاية، وهذا النوع من النزالات يحبه الجميع. أعرف أنه سيتقدم إلى الأمام، وأنا سأتقدم إلى الأمام، وسنضرب بعضنا البعض».


«أنا مستعد للدفاع عن الإسقاطات»

ولا يستبعد باربوزا أن يحاول ريبوفيس اللجوء إلى المصارعة خلال المواجهة، رغم شهرته الكبيرة في القتال الواقف.

وقال: «لن أتفاجأ إذا حاول إسقاطي، لأن هذا حدث مع كل من واجهتهم تقريبًا».

وأضاف: «واجهت دونالد سيروني، وهو مهاجم ممتاز، وحاول إسقاطي. واجهت أنتوني بيتيس، ولا أحتاج حتى إلى قول أي شيء عنه، فهو أحد أفضل المهاجمين على الإطلاق، وقد حاول هو أيضًا إسقاطي».

واختتم: «أنا دائمًا مستعد للدفاع عن محاولات الإسقاط وإبقاء القتال واقفًا، حيث أحب القتال وحيث أشعر بالثقة».