إسرائيل أديسانيا يخطط لاعتزال نهائي ويحسم موقفه من العودة إلى القتال
يستعد إسرائيل أديسانيا، بطل UFC السابق لوزن المتوسط مرتين، لمرحلة ما بعد القتال، مؤكدًا أنه يريد إنهاء مسيرته بشروطه الخاصة، دون أن يترك لنفسه أي مجال للندم أو التفكير في العودة إلى المنافسات بعد الاعتزال.
ويعيش المقاتل النيجيري النيوزيلندي، البالغ من العمر 37 عامًا، واحدة من أصعب فتراته الاحترافية، بعدما خسر نزالاته الأربعة الأخيرة، في تراجع لافت مقارنة بالمكانة التي صنعها خلال مسيرته الطويلة في الفنون القتالية المختلطة، والتي تمتد لأكثر من 16 عامًا.
ورغم إدراكه أن نهاية مشواره تقترب، لا يبدو أديسانيا راغبًا في اتخاذ قرار متسرع، بل يسعى إلى التأكد من أنه سيغادر القفص نهائيًا عندما يحين الوقت، دون أن تدفعه أضواء الشهرة أو حماسة المنافسة إلى التراجع عن قراره.
أديسانيا: عندما أعتزل، سأعتزل نهائيًا
تحدث أديسانيا عن خططه للمستقبل خلال مقطع نشره على قناته في يوتيوب، موضحًا أنه قد يبحث بعد الاعتزال عن أنشطة تمنحه الإثارة والأدرينالين اللذين اعتاد عليهما طوال مسيرته الرياضية.
وأشار إلى اهتمامه بتجارب مختلفة، مثل المشاركة في سباقات الجري أمام الثيران أو خوض منافسات بطولة العالم للبوكر، مؤكدًا أنه لا يريد أن يفقد إحساس المغامرة بعد ابتعاده عن القتال.
وقال أديسانيا إنه يدرك صعوبة مغادرة عالم اعتاد فيه المقاتلون على الألقاب والأضواء والاهتمام الجماهيري، مشيرًا إلى أن بعض النجوم يعودون إلى المنافسات بعد الاعتزال لأنهم لا يعرفون كيف يتعاملون مع حياتهم بعيدًا عن الرياضة.
وأضاف أنه لا يريد أن يجد نفسه في الموقف ذاته، مشددًا على أنه عندما يقرر إنهاء مسيرته، فلن يعود إلى القتال مرة أخرى.
سلسلة الهزائم تضع نهاية المسيرة تحت المجهر
شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا في نتائج أديسانيا، بعدما تعرض لخسائر أمام جو بايفر ونصر الدين إيمافوف ودريكوس دو بليسيس، وجاءت هذه الهزائم جميعها قبل نهاية المدة الأصلية للنزال، ما زاد الضغوط المحيطة بمستقبله.
وعلى الرغم من ذلك، يظل أديسانيا أحد أبرز المقاتلين الذين شهدهم وزن المتوسط، بعدما نجح في الوصول إلى قمة UFC والتتويج باللقب مرتين، ليصنع لنفسه مكانة بارزة في تاريخ الفنون القتالية المختلطة.
لكن مسيرته تضعه أمام تحدٍ مألوف لعدد من النجوم السابقين، يتمثل في معرفة الوقت المناسب للاعتزال، بدلًا من الاستمرار حتى تتراجع مكانتهم بصورة أكبر أو يجدوا أنفسهم عاجزين عن الابتعاد عن المنافسة.
وأشار أديسانيا إلى أن عالم الرياضات القتالية شهد حالات لنجوم استمروا في القتال لفترة طويلة، أو لم يتمكنوا من الالتزام بقرار الاعتزال، رغم الإنجازات التي حققوها خلال سنواتهم في القمة.
مسؤوليات البطل حرمته من فرص خارج القفص
كشف أديسانيا أن حمل لقب UFC فرض عليه مسؤوليات كبيرة، وجعله يتخلى عن فرص مهنية كان يرغب في استغلالها، ومن بينها عرضان للمشاركة في فيلمين سينمائيين كبيرين.
وأوضح أنه رفض الدورين بسبب ارتباطه بخوض دفاعين عن لقب وزن المتوسط، إذ كانت الأولوية في تلك المرحلة للحفاظ على الحزام والاستعداد للنزالات.
وأضاف أن فرصًا جديدة بدأت تظهر أمامه حاليًا، وأن بعض الجهات باتت مستعدة لتكييف جداول التصوير والعمل بما يتناسب مع ارتباطاته، خصوصًا أنه لم يعد يخطط لخوض أربعة نزالات سنويًا، بل يفضّل الاكتفاء بنزالين في العام إذا واصل المنافسة.
ويرى أديسانيا أن الاعتزال سيمنحه حرية أكبر لاستكشاف هذه الفرص، إلى جانب تخصيص وقت للمشروعات الإعلامية وصناعة المحتوى والسفر، وهي أمور لم يكن قادرًا على منحها الاهتمام نفسه خلال ذروة مسيرته.
جورج سان بيير يساعد أديسانيا على الاستعداد للحياة بعد الاعتزال
تحدث أديسانيا أيضًا عن دور جورج سان بيير، بطل UFC السابق، في مساعدته على التفكير في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن نصائحه تكتسب أهمية خاصة لأنه مر بالتجربة نفسها واعتزل بعدما وصل إلى أعلى مستويات المنافسة.
وأوضح أن سان بيير يظهر في حياته في أوقات غير متوقعة، ويقدم له نصائح وخبرات تساعده على فهم طبيعة المرحلة التي يمر بها، خصوصًا أن عددًا محدودًا من الأشخاص يستطيعون إدراك الضغوط التي يواجهها المقاتل عندما يصل إلى قمة الشهرة والنجاح.
وأكد أديسانيا أنه يأخذ نصائح سان بيير على محمل الجد، لأنها تأتي من شخص خاض التجربة على أعلى مستوى، ثم تمكن من الانتقال إلى الحياة خارج القفص.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الفرص الجديدة والمشروعات التي يعمل عليها تمنحه شعورًا بالاطمئنان تجاه المستقبل، مشددًا على أنه لا يحتاج إلى البقاء مقاتلًا حتى يحافظ على قيمته أو يجد لنفسه هدفًا بعد انتهاء مسيرته الرياضية.


