إقالة تيباس من رئاسة رابطة الدوري الإسباني تلوح في الأفق بسبب أزمة ريال مدريد

إقالة تيباس من رئاسة رابطة الدوري الإسباني تلوح في الأفق بسبب أزمة ريال مدريد

تتصاعد المواجهة بين خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، وريال مدريد، مع ظهور مؤشرات على احتمال اتخاذ إجراءات رسمية قد تهدد مستقبله في منصبه، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي شبّه فيها بيانات النادي الملكي بأساليب الدعاية النازية.

ووفقاً لما أوردته قناة «لا سيكستا» وأكدته صحيفة «سبورت» الإسبانية، يدرس المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا اتخاذ إجراءات من تلقاء نفسه ضد تيباس، في تطور جديد للأزمة التي شهدت خلال الأيام الماضية تبادلاً حاداً للاتهامات بين الطرفين.

وكان ريال مدريد قد وجّه انتقادات لاذعة إلى رئيس الرابطة، مطالباً إياه بالاستقالة في عدة بيانات رسمية، بينما تمسك تيباس بموقفه، ودافع عن تصريحاته عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن تشبيهه يستند إلى «آليات تُدرَّس في كليات الإعلام».


المجلس الأعلى للرياضة يدرس اتخاذ إجراءات ضد تيباس

وبحسب صحيفة «سبورت»، وصلت القضية إلى الدائرة القانونية في المجلس الأعلى للرياضة، التي تدرس الخطوات الممكنة للتعامل معها.

ويتطلب المضي في هذا المسار تقديم شكوى رسمية إلى المحكمة الإدارية للرياضة في إسبانيا، التي ستكون الجهة المسؤولة عن اتخاذ القرار بشأن أي عقوبة محتملة بحق رئيس رابطة الدوري الإسباني.

ولا يعني النظر في القضية أن إقالة تيباس باتت أمراً محسوماً، إذ يتوقف أي إجراء تأديبي على المسار القانوني والقرار الذي ستصدره الجهات المختصة.


احتجاجات جماهير ريال مدريد تزيد حدة الأزمة

وتزامنت التطورات القانونية المحتملة مع احتجاجات جماهير ريال مدريد خلال مواجهة إشبيلية، الأحد، على ملعب «سانتياغو برنابيو»، حيث ارتفعت الهتافات المناهضة لتيباس ورابطة الدوري الإسباني، إلى جانب شعارات استهدفت برشلونة والاتحاد الإسباني لكرة القدم.

ورددت الجماهير عبارات من بينها «ارحل يا تيباس»، و«استمر في الدفع يا لابورتا»، و«فساد في الاتحاد»، و«نيجريرا لا يزال يحكم».

كما رفعت لافتة كبيرة في المدرج المخصص للمشجعين الأكثر حماساً، كُتب عليها: «هذه ليست كرة قدم؛ بل هي تيباس ونيجريرا»، في إشارة إلى قضية نيجريرا التي لا تزال حاضرة في الخطاب الإعلامي للنادي وجماهيره.

ويقع هذا المدرج بالقرب من المقصورة الخاصة بفلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، ما منح الاحتجاجات حضوراً لافتاً خلال المباراة.


سابقة روبياليس تثير التساؤلات حول العقوبات المحتملة

وتعيد القضية إلى الواجهة سابقة لويس روبياليس، الرئيس السابق للاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، الذي أُبعد عن منصبه عام 2023 عقب تقبيله إحدى اللاعبات دون رضاها خلال نهائي كأس العالم للسيدات، إلى جانب قيامه بحركات وُصفت بأنها غير لائقة في المقصورة الرسمية للملعب.

وانتهت القضية بفرض المحكمة الإدارية للرياضة عقوبة إيقاف لمدة ثلاث سنوات على روبياليس، في سابقة تُستحضر حالياً عند الحديث عن الإجراءات التي قد تواجه تيباس.

ومع ذلك، فإن قضية روبياليس تختلف في وقائعها عن الخلاف الدائر بين تيباس وريال مدريد، ولا يعني وجود سابقة تأديبية أن العقوبة نفسها ستُطبّق في القضية الحالية.


مستقبل تيباس ينتظر المسار القانوني

تضع هذه التطورات المواجهة بين ريال مدريد ورئيس رابطة الدوري الإسباني أمام مرحلة جديدة، بعدما تجاوزت الخلافات حدود التصريحات والبيانات لتصل إلى احتجاجات جماهيرية واحتمال تحرك الجهات الرياضية المختصة.

وبينما يواصل ريال مدريد المطالبة برحيل تيباس، يتمسك الأخير بالدفاع عن تصريحاته، في وقت يبقى فيه أي قرار بشأن مستقبله مرتبطاً بما ستسفر عنه الإجراءات القانونية، وما إذا كان المجلس الأعلى للرياضة سيمضي قدماً في تقديم شكوى رسمية إلى المحكمة الإدارية للرياضة.