إيدي هيرن يلمّح إلى إمكانية إنهاء خلافه مع دانا وايت بشأن نزال فيوري وجوشوا

إيدي هيرن يلمّح إلى إمكانية إنهاء خلافه مع دانا وايت بشأن نزال فيوري وجوشوا

بدأت تلوح في الأفق مؤشرات على إمكانية تهدئة الخلاف المتصاعد بين إيدي هيرن ودانا وايت، بعد أشهر من التراشق الإعلامي على خلفية النزال المرتقب بين تايسون فيوري وأنتوني جوشوا، والمقرر إقامته في ديسمبر المقبل.

وتتركز الأزمة بشكل أساسي حول دور وايت وشركة «زوفا بوكسينج» في تنظيم وإنتاج الحدث، إذ يرى هيرن أن بعض التحركات الأخيرة تمثل خرقًا للاتفاقيات الموقعة، بينما يصر وايت على أن له دورًا بالفعل في النزال.


هيرن: المشكلة بدأت بسبب عدم فهم العقد

أوضح هيرن أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى عدم فهم «نتفليكس» و«TKO» لطبيعة العقد وقوته القانونية، مشيرًا إلى أن الأطراف المعنية لم تكن تعمل بالتنسيق المطلوب.

وقال هيرن في حديثه مع أرييل حلواني: «ربما تكون المشكلة الأكبر هنا أن نتفليكس وTKO لا يفهمان بالضرورة عقدنا وقوته. إنهما ببساطة لا يعملان معًا».

وأضاف أن الأزمة تصاعدت بعد صدور بيان صحفي بشأن دور وايت، موضحًا أن فريقه اعتبر الخطوة خرقًا للاتفاق، بينما ردت نتفليكس بأن الاتفاق لا يخصها.

وتابع: «كان من الممكن حل هذا الأمر قبل أسابيع وأسابيع وأسابيع، لكن غرور بعض الأشخاص ورفضهم الاعتراف بالعقد، بل ورفضهم قول الحقيقة، غيّر مسار الوضع وهذا النزال».


«لسنا مستعدين للسماح لأحد بدهسنا»

رغم حدة الخلاف، أكد هيرن أنه لا يمانع الجلوس مع الأطراف الأخرى ومحاولة التوصل إلى حل، لكنه أشار إلى أن الطريقة التي تعامل بها وايت مع الأزمة جعلت الأمور أكثر تعقيدًا.

وقال: «أنا مستعد للجلوس والتحدث، لكن بعد كل ما قلته، وبعد موقفك والحرب الأكبر التي تدور في عالم الملاكمة، لن تسير الأمور بالطريقة التي كنت تعتقد أنها ستسير بها».

وأضاف: «كنت بحاجة إلى التأكد من أنهم يعرفون طبيعتنا، وكنت بحاجة إلى التأكد من أنني لفتُّ انتباههم. لن نسمح لهم بدهسنا، فهذا ليس في طبيعتنا».


هيرن لا يمانع تولي TKO إنتاج الحدث

وبحسب هيرن، فإن الخلاف لا يتعلق بالضرورة بمن سيتولى إنتاج الحدث، مؤكدًا أنه لا يعارض من حيث المبدأ أن تتولى TKO هذه المهمة، لكن يجب أن يتم ذلك عبر التفاوض والاتفاق، وليس بفرض الأمر الواقع.

وقال: «لا يهمني بالضرورة إذا كانت TKO هي من ستنتج الحدث، لكن من الناحية التعاقدية، هذا يمثل خرقًا».

وأضاف: «لا يمكنك ببساطة أن تفترض بغرور أنه بإمكانك المضي قدمًا، ثم تبدأ في القول: أنا لست المروج، لكنني الآن المنتج. لا يمكنك فعل ذلك. الأمر يخضع للبند نفسه في الاتفاق».

وأكد هيرن أن الباب لا يزال مفتوحًا للحوار، قائلًا: «علينا التعامل مع هذا الأمر، لكنني لا أعارضه. موقفهم هو ما يجعل الوضع على ما هو عليه. إذا تواصلت معي، وكثيرون سيؤكدون لك ذلك، فسنتحدث. وربما نتمكن من التوصل إلى اتفاق».


الخلاف بالنسبة لهيرن أصبح مسألة احترام

ويرى هيرن أن جوهر الأزمة يتجاوز التفاصيل التنظيمية، ليصل إلى مسألة الاحترام المتبادل، خصوصًا في ظل المواجهة المستمرة بين الطرفين منذ دخول وايت إلى عالم الملاكمة من خلال «زوفا بوكسينغ».

وقال: «كما قلت من قبل، قد يكون الأمر ممكنًا إذا سمحنا بحدوثه. وأنا لست ضده. لا يهمني حقًا من ينتج الحدث، فهذا ليس نزالي. لدي مقاتل مشارك فيه».

لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه يعرف جيدًا ما تم توقيعه وما هي حدود كل طرف تعاقديًا، مضيفًا أن رد فعله سيكون مختلفًا إذا حاول أي طرف فرض قراراته عليه دون الرجوع إلى الاتفاق.

ووصف هيرن الأمر بأنه أشبه بـ«لعبة أطفال»، لكنه أقر بأن أجواء الصراع قد تدفع الطرفين إلى التصرف بطريقة أكثر حدة بسبب الأنا الموجودة في هذه المواجهة.


هيرن يهاجم سجل زوفا بوكسينج

وفي الجزء الأكثر حدة من تصريحاته، انتقد هيرن ما وصفه بسجل «زوفا بوكسينج» منذ دخولها عالم الملاكمة، معتبرًا أن الشركة لم تحقق حتى الآن المستوى الذي كان متوقعًا منها.

وقال إن تركي آل الشيخ، الذي يمول نزال فيوري وجوشوا، يملك حصة كبيرة في «زوفا بوكسينج»، وبالتالي من الطبيعي أن يرغب في رؤية الشركة تحقق نجاحًا وتقدم سجلًا قويًا من الأحداث.

لكن هيرن يرى أن وضع الشركة حتى الآن «كارثي»، بحسب وصفه، وأن ارتباطها بنزال فيوري وجوشوا يمنحها فرصة لإظهار نفسها أمام الجمهور باعتبارها واحدة من أكبر شركات الترويج في عالم الملاكمة.


«لم يكن لكم أي دور في هذا النزال»

هاجم هيرن وايت بشدة بسبب ما يراه محاولة لاستغلال نزال فيوري وجوشوا لتحسين صورة «زوفا بوكسينج».

وقال: «لم يكن لكم أي علاقة بهذا النزال. أنتم تستخدمون هذا النزال للتظاهر بأن سجل أعمالكم الذي تواصلون الحديث عنه مثير للإعجاب».

وأضاف منتقدًا أداء الشركة: «لكن عندما تعود إلى التفاصيل، كما نقول في بريطانيا، تجد مظهرًا فاخرًا دون مضمون حقيقي. وهذا ما تمثله زوفا».

واختتم هيرن حديثه بانتقاد شديد لبداية الشركة في الملاكمة، قائلًا: «أنا آسف، مع تلك الأموال، ومع ذلك العقد، ومع تلك العلاقات مع تركي آل الشيخ، دعونا نكن صريحين، الأشهر العشرة الأولى كانت كارثية تمامًا».