البرتغال وإسبانيا.. قمة نارية في دالاس لحجز بطاقة ربع نهائي مونديال 2026

البرتغال وإسبانيا.. قمة نارية في دالاس لحجز بطاقة ربع نهائي مونديال 2026

تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء الاثنين، إلى استاد دالاس الذي يحتضن واحدة من أقوى مواجهات دور الـ16 في كأس العالم 2026، عندما يلتقي المنتخبان البرتغالي والإسباني في صدام إيبيري جديد يحمل الكثير من الإثارة والندية، وسط ترقب لمستقبل قائد البرتغال كريستيانو رونالدو في آخر مشاركة مونديالية له.

وتجمع المباراة بين اثنين من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين، حيث يسعى كل منتخب إلى مواصلة مشواره نحو ربع النهائي.


إسبانيا تدخل بثقة كبيرة

وصل المنتخب الإسباني إلى الأدوار الإقصائية بمعنويات مرتفعة بعدما قدم عرضًا قويًا أمام النمسا، حسمه بثلاثية نظيفة، أكد من خلالها جاهزيته للمنافسة على اللقب.

وسجل ميكيل أويارزابال هدفين، فيما أضاف بيدرو بورو الهدف الثالث، ليقودا "لا روخا" إلى فوز مستحق، أعاد الفريق إلى مستواه الحقيقي بعد التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر في افتتاح مشواره بالمونديال.

وأشاد المدير الفني لويس دي لا فوينتي بما قدمه لاعبوه، مؤكدًا أن الفريق اقترب من تقديم مباراة متكاملة على المستويين الفني والتكتيكي.

وقال المدرب الإسباني: "قدمنا مباراة رائعة، وأنا سعيد لأننا اقتربنا من الكمال في جميع الجوانب".

وأضاف: "هذه هي روح المنتخب، فما زلنا نؤمن بأن أمامنا مساحة كبيرة للتطور، ولم نصل بعد إلى أقصى إمكاناتنا".



لامين يامال يواصل التألق

وشهدت مواجهة النمسا تألق النجم الشاب لامين يامال، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، بعدما قدم أداءً مميزًا خلال مشاركته التي امتدت لـ85 دقيقة، وهي الأطول له في البطولة منذ تعافيه من الإصابة.

وأكد لاعب برشلونة طموح منتخب بلاده بقوله: "لا نخشى أي منتخب. نحن إسبانيا، وكأس العالم يبدأ الآن".



رونالدو أمام اختبار جديد

في المقابل، يستعد كريستيانو رونالدو لخوض واحدة من أهم المباريات في مسيرته الدولية، إذ يخوض قائد البرتغال، البالغ من العمر 41 عامًا، آخر مشاركة له في نهائيات كأس العالم.

ورغم الانتقادات التي تعرض لها بعد التعادل أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور المجموعات، رد رونالدو بقوة عندما سجل هدفين في الفوز الكبير على أوزبكستان، قبل أن يضيف هدفًا من ركلة جزاء أمام كرواتيا في دور الـ32، ليساهم في قيادة منتخب بلاده إلى ثمن النهائي.

وعقب تألقه أمام أوزبكستان، قال رونالدو باقتضاب: "لقد عدت".



مارتينيز يتمسك بقائده

أثار المدرب روبرتو مارتينيز الجدل بعدما قرر استبدال رونالدو خلال مواجهة كرواتيا، ليدخل غونسالو راموس ويسجل هدف الفوز في الدقيقة 94.

ورغم المطالبات بمنح راموس دورًا أكبر، فإن مارتينيز أكد ثقته الكاملة في قائد المنتخب، ومن المتوقع أن يبدأ رونالدو أساسيًا أمام إسبانيا.

وقال مدرب البرتغال: "نكن احترامًا كبيرًا لجودة المنتخب الإسباني، لكنه منتخب نعرفه جيدًا، وهم أيضًا يعرفون أسلوب لعبنا، لذلك أتوقع مباراة كبيرة بين فريقين يعشقان الاستحواذ وصناعة الفرص".



أفضلية إسبانية... لكن البرتغال تملك الثقة

ورغم أن المنتخب الإسباني يدخل المباراة باعتباره المرشح الأبرز للتأهل، فإن البرتغال تستند إلى تفوقها المعنوي في آخر مواجهة جمعت المنتخبين، بعدما قلبت تأخرها مرتين في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025، قبل أن تحسم اللقب بركلات الترجيح.

ويعد هذا اللقاء اختبارًا حقيقيًا لطموحات المنتخبين في البطولة، حيث يمتلك كل طرف كوكبة من النجوم القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.



مشوار المنتخبين في البطولة

احتل المنتخب البرتغالي المركز الثاني في المجموعة الحادية عشرة برصيد خمس نقاط، بعد تعادله مع جمهورية الكونغو الديمقراطية (1-1)، وفوزه على أوزبكستان (5-0)، وتعادله مع كولومبيا (0-0)، قبل أن يتجاوز كرواتيا بنتيجة (2-1) في دور الـ32.

أما المنتخب الإسباني، فقد تصدر المجموعة الثامنة برصيد سبع نقاط، بعدما تعادل مع الرأس الأخضر (0-0)، وفاز على السعودية (4-0)، ثم تغلب على أوروغواي (1-0)، قبل أن يكتسح النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32.