برشلونة يرفض صفقة كارلوس إسبّي.. وريال مدريد يحسمها ويمنحه بداية مثالية

برشلونة يرفض صفقة كارلوس إسبّي.. وريال مدريد يحسمها ويمنحه بداية مثالية

اتخذ برشلونة قرارًا ماليًا حاسمًا خلال فترة الانتقالات الصيفية، عندما قرر عدم المضي قدمًا في صفقة المهاجم كارلوس إسبّي، رغم أن اللاعب كان ضمن الأسماء التي درسها النادي لتعزيز خطه الهجومي. وبعد فترة قصيرة، وجد المهاجم طريقه إلى ريال مدريد، ليبدأ سريعًا في لفت الأنظار بقميص النادي الملكي.

وكشفت كواليس المفاوضات أن الفارق بين موقف الناديين لم يكن مرتبطًا بقناعة برشلونة بقدرات اللاعب، بقدر ما كان متعلقًا بحجم المبلغ المطلوب للتعاقد معه والدور الذي كان سيحصل عليه داخل تشكيلة هانز فليك.


لماذا تراجع برشلونة عن ضم إسبّي؟

وبحسب الصحفي سيكي رودريجيز، خلال حديثه في برنامج «Què T'hi Jugues»، فإن برشلونة كان على دراية بإمكانات كارلوس إسبّي، كما أن المدير الرياضي ديكو كان يعتبره لاعبًا جيدًا وقابلًا للتطور.

لكن إدارة النادي الكتالوني لم ترغب في دفع 25 مليون يورو، وهي قيمة الشرط الجزائي في عقد المهاجم، مقابل لاعب لم يكن متوقعًا أن يحجز مكانًا أساسيًا في تشكيلة فليك.

وقال رودريجيز: «عُرض كارلوس إسبّي على برشلونة، الذي يعتبره لاعبًا جيدًا، لكنهم رفضوه لأسباب من بينها عدم رغبتهم في دفع 25 مليون يورو للاعب لن يكون أساسيًا».

وبذلك، فضّل برشلونة عدم تحمل هذه المخاطرة المالية، خاصة في ظل عدم وجود ضمانات بأن إسبّي سيحصل على عدد كبير من الدقائق خلال الموسم.


تعثر صفقة ألفاريز دفع برشلونة لخيار مختلف

وجاء هذا القرار في وقت كان برشلونة يحاول فيه إيجاد حلول لتعزيز مركز المهاجم الصريح، بعدما اصطدمت خطته الرئيسية بالتعاقد مع جوليان ألفاريز بعقبة تمسك أتلتيكو مدريد بمهاجمه الأرجنتيني ورفضه التفريط فيه.

وكان النادي الكتالوني بحاجة إلى إضافة هجومية تساعده على تعويض 39 هدفًا سجلها روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس معًا خلال الموسم الماضي.

ومع صعوبة العثور على مهاجم مناسب في سوق الانتقالات، قرر فليك وديكو الاعتماد على مجموعة من الحلول المؤقتة داخل الفريق، إذ يمكن استخدام رافينيا في مركز المهاجم الصريح، إلى جانب إمكانية الاستعانة بجوردون وأديمي وداني أولمو في هذا الدور حتى يناير على الأقل.


حمزة عبد الكريم.. الرهان الأرخص

في المقابل، كان برشلونة قد حدد خيارًا آخر للمستقبل، يتمثل في المصري الشاب حمزة عبد الكريم، الذي انضم إلى النادي مقابل 1.5 مليون يورو فقط.

ويرى النادي أن اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا يمتلك المقومات التي قد تجعله مهاجمًا بديلًا وحاسمًا في المستقبل، وهو ما جعل الاستثمار فيه أقل مخاطرة من دفع 25 مليون يورو للحصول على لاعب لن يكون أساسيًا بشكل فوري.

وأوضح رودريجيز: «الرهان على حمزة عبد الكريم، لقد كلف 1.5 مليون يورو، وهو صغير السن، ويعتقدون أنه يمكن أن يكون خيارًا بديلًا، مهاجمًا حاسمًا. رهان بقيمة 1.5 مليون يورو معقول، أما رهان بقيمة 25 مليون يورو فهو أكثر خطورة».

وبذلك، اختار برشلونة استراتيجية تقوم على الاستثمار في لاعب شاب بتكلفة محدودة، بدلًا من دفع مبلغ كبير في صفقة قد لا تمنحه عائدًا فوريًا على أرض الملعب.


ريال مدريد يحسم الصفقة

في الوقت الذي كان فيه برشلونة يدرس المخاطر المالية للصفقة، كان ريال مدريد بحاجة إلى إضافة مهاجم جديد إلى قائمته، خاصة بعد رحيل جونزالو إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

واستغل النادي الملكي الموقف، ليحسم التعاقد مع إسبّي، في صفقة جاءت سريعة بعدما قرر برشلونة عدم التحرك لضمه.

ولم يحتج المهاجم إلى وقت طويل حتى يمنح صفقة انتقاله إلى ريال مدريد دفعة قوية، بعدما سجل بداية لافتة مع فريقه الجديد.


هدف في الدقيقة 90 يفتح باب المقارنة

بعد ظهوره بديلًا في أول مباراتين له مع ريال مدريد، حصل إسبّي على فرصة جديدة في مواجهة إسبانيول، وتمكن من استغلالها بأفضل طريقة ممكنة.

ودخل المهاجم إلى أرض الملعب قبل النهاية بنحو 10 دقائق فقط، لكنه نجح في تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 90، ليمنح ريال مدريد ثلاث نقاط مهمة ويترك انطباعًا إيجابيًا منذ بدايته.

وبينما اختار برشلونة عدم دفع 25 مليون يورو للحصول على خدماته، مفضلًا رهانًا أقل تكلفة يتمثل في حمزة عبد الكريم، بدأ إسبّي مشواره مع ريال مدريد بهدف حاسم أعاد التساؤلات حول قرار النادي الكتالوني باستبعاد الصفقة.