بريندان ألين: إنجازاتي تستحق فرصًا أكبر في UFC.. لكن الشهرة تحكم اللعبة
يعتقد المقاتل الأمريكي بريندان ألين أن مسيرته داخل منظمة UFC تستحق فرصًا أكبر مما يحصل عليه حاليًا، مشيرًا إلى أن إنجازاته داخل القفص لا تنعكس على شعبيته أو حجم النزالات التي تُعرض عليه، في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه المتابعة الجماهيرية ووسائل التواصل الاجتماعي في صناعة النجوم.
ويستعد ألين للعودة إلى المنافسات يوم السبت ( فجر الأحد بتوقيت مكة المكرمة )، عندما يواجه البريطاني كريستيان ليروي دنكان في النزال الرئيسي لعرض UFC Vegas 122، في مواجهة يسعى من خلالها إلى تحقيق انتصاره الرابع على التوالي وتعزيز فرصه في الاقتراب من المنافسة على لقب وزن المتوسط.
ألين يتساءل عن سبب ابتعاده عن الأسماء الكبيرة
كان ألين يتوقع، عقب فوزه على إدمن شاهبازيان في عرض UFC Vegas 118 خلال يونيو الماضي، أن يحصل على مواجهة أمام أحد أبرز ستة مقاتلين في فئة وزن المتوسط، إلا أن المنظمة اختارت له مواجهة دنكان، رغم أن الأخير يمتلك سجلًا قويًا في الفترة الأخيرة.
وعن مدى مفاجأته بهذا الاختيار، قال ألين في تصريحات ل «MMA Fighting»: «بطريقة ما، نعم، وبطريقة أخرى، لا. أُبلغت بأسباب اختيار هذا النزال، وكانت المشكلة أن لا أحد تقريبًا كان متاحًا، وكان هذا أفضل مقاتل جاهز للمواجهة».
وأضاف: «قالوا إن بإمكاني القتال في ديسمبر، لكن ذلك لم يكن مضمونًا، وهم يعرفون أنني أحب الاستمرار في النشاط. كان بإمكاني الانتظار، لكن لم يكن هناك أي ضمان بشأن موعد النزال. أنا لا أحب حالة عدم اليقين».
وتابع المقاتل الأمريكي موضحًا دوافعه المالية: «إذا لم أقاتل، فلن أجني المال، لذلك قررت خوض هذا النزال والحصول على مستحقاتي. آمل أن أحقق الفوز، وبعدها يمكننا مناقشة الخطوات التالية، لكن أطفالي بحاجة إلى الطعام».
إنجازات داخل القفص وشعبية محدودة خارجه
على الرغم من بلوغه الثلاثين من عمره فقط، حقق ألين 15 انتصارًا داخل UFC، من بينها ثلاثة انتصارات متتالية، أبرزها فوزه على رينير دي ريدر بالضربة القاضية الفنية في عرض UFC Vancouver قبل أكثر من عام.
ومع استعداده لخوض نزاله الرابع خلال 15 شهرًا، يرى ألين أن نشاطه المستمر ونتائجه الجيدة لا يحظيان بالاهتمام الذي يستحقانه، مقارنة بمقاتلين آخرين تمكنوا من الحصول على فرص أكبر بفضل شعبيتهم الجماهيرية.
وقال ألين: «أعتقد أنني أقاتل باستمرار وأحافظ على حضوري في المنافسات، لكن عدد متابعيّ على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعكس ذلك. شعبيتي هناك محدودة للغاية، ولا يتحدث الناس عني كثيرًا إلا عندما يكون الحديث سلبيًا، لكن ربما يعجبك الأمر بهذه الطريقة أحيانًا».
وأوضح أن زيادة عدد المتابعين تفتح أبوابًا مالية ورياضية أكبر، مضيفًا: «وجود قاعدة جماهيرية أكبر يعني حضور مزيد من الأشخاص إلى المدرجات، وهذا يعني نزالات أكبر وفرصًا أفضل للرعاية. هناك مقاتلون حصلوا على نزالات أكبر مما تستحقه قدراتهم أو إنجازاتهم داخل القفص، لكنهم حصلوا عليها لأن لديهم عددًا كبيرًا من المتابعين، وبالتالي يجذبون مزيدًا من المشاهدين. المزيد من المشاهدين يعني المزيد من الأموال، وهذه هي طبيعة العمل».
واعترف ألين بأنه كان سيحصل على فرص أكبر لو امتلك قاعدة جماهيرية أوسع، قبل أن يضيف: «لا أعرف، ربما لست الشخص الذي يحبه الناس كثيرًا، وهذا هو الواقع».
ألين: بنيت مسيرتي بنفسي وأريد الاستفادة من نجاحي
ويحرص ألين على إبقاء حياته العائلية بعيدة عن الأضواء، إذ يرى أن المنافسة داخل القفص وسيلة لتوفير احتياجات أسرته، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن الشهرة قد تمنحه مصادر دخل إضافية وفرصًا أكبر للتقدم في ترتيب المقاتلين.
وقال: «سجلي في القتال أفضل من سجل 90 أو 95 بالمئة من مقاتلي القائمة، ومع ذلك أرى مقاتلين يحصلون على رعايات جيدة وفرص مميزة، بينما أجلس هنا وأقول لنفسي: لا بد أن الأمر رائع بالنسبة إليهم».
وأضاف: «لقد بنيت كل شيء بنفسي. لا يوجد شخص يدفع لي عشرين أو ثلاثين أو أربعين ألف دولار، ولا يوجد من يمنحني نزالات لم أستحقها. كنت أعتمد على نفسي طوال الوقت».
وتابع: «بالطبع، تلقيت المساعدة وكنت محاطًا بأشخاص جيدين ساعدوني في بعض الأمور، لكن في النهاية، كل ما حصلت عليه استحققته. ومع ذلك، وصلت إلى مرحلة في مسيرتي أريد فيها الاستمتاع بشيء من الحياة السهلة، بعدما كان الطريق صعبًا ومليئًا بالضغوط».
وأكد ألين أنه سيواصل التركيز على أدائه داخل القفص، معربًا عن أمله في أن تأتي المكافأة في الوقت المناسب، وقال: «القتال هو ما دفع فواتيري دائمًا ووضعني في المكان الذي أحتاج إليه. لذلك يجب أن أواصل التركيز على القتال وعلى أدائي، وآمل أن أصل إلى المستوى الذي أطمح إليه إذا سارت الأمور على ما يرام».
تجربة بلال محمد تمنحه الأمل
وأشار ألين إلى أنه تحدث في هذا الشأن مع زميله في الفريق بلال محمد، الذي مر بتجربة مشابهة قبل أن يصل إلى قمة المنافسة ويتوج بطلًا للعالم في أول فرصة له أمام ليون إدواردز خلال عرض UFC 304 في يوليو 2024.
وقال ألين إن محمد أصبح يتمتع بشعبية كبيرة، وإنه يلاحظ ذلك بنفسه في كل مرة يرافقه فيها، إذ يطلب منه المشجعون التقاط الصور في مختلف الأماكن حول العالم.
ومع ذلك، شدد ألين على أن تركيزه الأساسي سيظل منصبًا على القتال، مؤكدًا أنه لا يستطيع التحكم في حجم شعبيته، لكنه يستطيع التحكم في أدائه داخل القفص.
ألين يتوقع حسم المواجهة بعد الجولة الثانية
يدخل ألين مواجهته المقبلة أمام دنكان، الذي يمتلك سجلًا يبلغ ثمانية انتصارات مقابل هزيمتين داخل UFC، ويعيش فترة مميزة بعدما حقق خمسة انتصارات متتالية، كان آخرها الفوز بقرار الحكام على جاريد كانونير، المنافس السابق على اللقب، في عرض UFC Oklahoma City خلال يوليو الماضي.
ويرى ألين أن الفوز على دنكان سيضيف إنجازًا مهمًا إلى مسيرته، رغم شعوره بأن الطريق إلى فرصة المنافسة على اللقب يصبح أطول مع كل انتصار.
وعن خطته للمواجهة، قال: «يجب أن أخرج إلى القفص وأكون على طبيعتي. إذا خسرت، فسيتحدث الناس عني بسوء، وربما يستبعدونني من الحسابات، لكنني سأواصل العمل وأعيد بناء نفسي كما فعلت مرات عديدة من قبل».
واختتم ألين حديثه بالتأكيد على ثقته بقدرته على الفوز، قائلًا: «أعتقد أنني سأضغط عليه، وبعد الجولة الثانية سأبدأ في فرض سيطرتي على النزال. هذه وجهة نظري حاليًا، لكنها مجرد فرضية، وعليّ أن أذهب إلى القفص وأختبرها بنفسي».


