تشارلز أوليفيرا يرد على منتقديه: لا أقاتل لإرضاء أحد.. هدفي الفوز وصناعة التاريخ
أكد البرازيلي تشارلز أوليفيرا أنه لن يغيّر أسلوبه القتالي من أجل إرضاء الجماهير أو الرد على الانتقادات، مشددًا على أن هدفه الأساسي هو الفوز وصناعة التاريخ في الفنون القتالية المختلطة، بصرف النظر عن الطريقة التي يحقق بها انتصاراته.
ويمتلك أوليفيرا، الملقب بـ«دو برونكس»، عددًا من الأرقام القياسية في UFC، أبرزها الأكثر تحقيقًا للإنهاءات والإخضاع والمكافآت المالية. ورغم ذلك، تعرض لانتقادات من بعض الجماهير بعدما تفوق في المصارعة الأرضية على مواطنه الأمريكي ماكس هولواي، وفرض سيطرته عليه خلال المواجهة التي جمعتهما في مارس الماضي، لينتزع منه حزام BMF المخصص لأشرس مقاتل في المنظمة.
لكن المقاتل البرازيلي يرفض السماح لهذه الانتقادات بالتأثير في خططه، مع اقتراب دفاعه عن الحزام أمام مواطنه دييغو لوبيز في عرض UFC 335، المقرر إقامته يوم 12 ديسمبر في لاس فيغاس.
أوليفيرا: من المستحيل إرضاء الجميع
وفي حديثه إلى موقع «MMA Fighting»، أوضح أوليفيرا أنه يدرك استحالة إرضاء جميع الجماهير، مشيرًا إلى أن أسلوبه سيتعرض للانتقاد مهما كانت الطريقة التي يخوض بها نزالاته.
وقال أوليفيرا: «يا أخي، من المستحيل إرضاء الجميع، وهذا أمر أدركه جيدًا! أنت تعمل في هذا المجال، ولذلك يمكنك الحديث عنه. إذا خرجت إلى القفص وتبادلت اللكمات ثم تعرضت للإطاحة بالضربة القاضية، فسيقولون إنني غبي لأنني كان بإمكاني استخدام الجوجيتسو. وإذا استخدمت الجوجيتسو، فسيقولون إن النزال سيئ».
وأضاف: «كل ما أريد معرفته هو ما يُسجل في موقع شيردوغ (Sherdog). النتيجة موجودة هناك، إما فوز أو خسارة. هذا كل ما يهمني».
ويرى أوليفيرا أن وصف نزالاته بالـ«مملة» بعد مواجهته مع هولواي أمر يصعب أخذه على محمل الجد، مؤكدًا أنه لا يخوض المنافسات بهدف تقديم ما يريده الآخرون، بل من أجل القتال وتحقيق الانتصارات.
وقال: «بصراحة، أضحك عندما أسمع مثل هذه الأمور. هل يقول أحد إن نزالاتي مملة؟ عذرًا، لكن عليك أن تكون غبيًا إلى حد كبير حتى تقول شيئًا كهذا».
وتابع متحدثًا عن حزام BMF: «قد يرغب البعض في رؤية مقاتلين يقفان أمام بعضهما، ويتبادلان الضربات العنيفة ويوجه كل منهما اللكمات إلى الآخر، لمعرفة من يستطيع إسقاط منافسه أولًا. نعم، قد يحدث ذلك، وسيكون مشهدًا رائعًا. لكنني لست هنا لإرضاء أحد. أنا هنا لأدخل القفص وأقاتل وأفوز».
«لولا الانتصارات، لما كنت في UFC»
وشدد أوليفيرا على أن الاستمرار في المنظمة يتطلب تحقيق الإنجازات وإثبات القدرة على المنافسة، مؤكدًا أن نتائجه هي التي صنعت مكانته الحالية، وليس أسلوبه القتالي وحده.
وقال: «لو خسرت أمام ماتيوس غامروت أو ماكس هولواي أو أي مقاتل آخر، فلا شك في أنني لن أحصل على الأموال التي أتقاضاها الآن، وربما لم أكن لأبقى في UFC من الأساس».
وأضاف: «هذه منظمة عليك فيها أن تواصل الظهور وتحقيق الإنجازات وصناعة التاريخ حتى تتقدم. لا يمكنك البقاء هناك دون أن تفعل شيئًا. بصراحة، لا أهتم بهذه الانتقادات. لا يمكننا إرضاء الجميع، أليس كذلك؟».
وكان هولواي قد خسر أمام أوليفيرا في تلك المواجهة، قبل أن يعود بعد أشهر إلى القفص لمواجهة كونور ماكغريغور في نزال رئيسي ضخم ضمن عروض UFC.
أما أوليفيرا، فانتظر على أمل الحصول على فرصة للمنافسة على لقب الوزن الخفيف، قبل أن تتجه الأمور إلى مواجهته المرتقبة أمام دييغو لوبيز.
أوليفيرا: لم يسبق لأحد أن فعل بهولواي ما فعلته
وردًا على آراء بعض المتابعين الذين اعتبروا أن أوليفيرا كان بحاجة إلى اعتماد أسلوب هجومي أكثر أمام هولواي، حتى يحظى بفرصة خوض مواجهة جماهيرية مماثلة لنزال الأخير أمام ماكغريغور، شكك المقاتل البرازيلي في إمكانية قبول النجم الأيرلندي مواجهته أصلًا.
وقال أوليفيرا: «قال كثيرون إنه لو كان تشارلز أكثر هجومية، فربما كان سيحصل على نزال مثل الذي خاضه ماكس أمام كونور. لكن هل كان كونور سيقبل مواجهتي من الأساس؟».
وأضاف: «سأكون صريحًا للغاية. أي شخص مارس القتال أو الرياضة يعرف أنه لم يسبق لأي مقاتل في الفئة أن فعل بماكس ما فعلته أنا. لا أحد».
وتابع: «أحترم ماكس كثيرًا، لكن كل من شاهد النزال رأى كيف جعلته يبدو عاجزًا عن مجاراتي، سواء في القتال وقوفًا أو على الأرض. أصبتُه بأفضل لكماتي وركلاتي، وكل محاولة إسقاط نفذتها نجحت فيها. وكانت سيطرتي الأرضية كاملة بنسبة 100 في المائة».
ثم وجّه رسالة واضحة إلى من يعتقدون أن حزام BMF يتطلب تبادل الضربات العنيفة دون حسابات تكتيكية، قائلًا: «إذا كان نزال هذا الحزام يعني الذهاب إلى القفص وتبادل الضربات حتى يحطم كل منا الآخر، فخذوا الحزام يا أخي وضعوه في مكان آخر. هذا الحزام ليس مناسبًا لي».
«أنا مقاتل فنون قتالية مختلطة.. وسأستخدم كل أسلحتي»
أكد أوليفيرا أنه يستعد لمواجهة لوبيز دون الشعور بأي ضغط، وأنه يسعى إلى تقديم نسخة أكثر تطورًا من نفسه مقارنة بالمستوى الذي ظهر به أمام غامروت وهولواي.
وقال: «أنا مقاتل فنون قتالية مختلطة، وأجيد القتال وقوفًا وعلى الأرض. سأدخل مواجهة دييجو دون أي ضغط على الإطلاق. كل ما أريده هو تقديم نسخة أفضل من تشارلز، أفضل من النسخة التي واجهت غامروت، وأفضل من تلك التي واجهت ماكس».
وأضاف: «أريد في كل مرة أن أقدم مقاتلًا أكثر تكاملًا في جميع الجوانب. لن نكتفي بالملاكمة، ولن نخوض نزال مواي تاي أو مصارعة أو جوجيتسو فقط. سنقاتل وفق قواعد الفنون القتالية المختلطة. وما هي الفنون القتالية المختلطة؟ إنها مزيج من أساليب القتال، وهذا ما سأفعله. سأدخل المواجهة وأنا مستعد بنسبة 100 في المائة في جميع الجوانب».
وتعكس تصريحات أوليفيرا تمسكه بفلسفته القتالية القائمة على تنويع الأساليب واستغلال نقاط ضعف المنافس، بدلًا من الانجرار إلى تبادل الضربات لمجرد إرضاء الجمهور.
أوليفيرا يحذر لوبيز من القتال العشوائي
ورغم عدم وجود عداوة شخصية بين أوليفيرا ولوبيز قبل مواجهتهما المرتقبة في UFC 335 على صالة تي موبايل أرينا، حذر «دو برونكس» من أن غياب الخلافات بينهما لا يعني أنه سيدخل القفص دون خطة واضحة، أو سيخاطر بنفسه في تبادل مفتوح للضربات لمعرفة من يسقط أولًا.
وقال أوليفيرا: «بالطبع، لن أدخل المواجهة بعقلية تقول: لنتوقف ونتبادل اللكمات لنرى من سيسقط أولًا. لا، أنا هنا لأقاتل وأصنع التاريخ، ولست غبيًا».
وأضاف: «لدينا فريق كبير يدرس دييجو من جميع الجوانب، حتى نضع خطة مناسبة للمواجهة. إنه يجيد الجوجيتسو والمصارعة، ويمتلك لكمات هجومية قوية وقدرة على إنهاء النزالات بالضربة القاضية. يستطيع فعل أشياء كثيرة ومتنوعة».
واختتم أوليفيرا حديثه قائلًا: «لكنني لا أشعر بالقلق مما يستطيع دييغو فعله. أنا أركز على ما يمكنني تقديمه داخل القفص».
وبينما يستعد أوليفيرا للدفاع عن حزام BMF أمام لوبيز، يبدو المقاتل البرازيلي متمسكًا بأسلوبه الشامل، رافضًا التضحية بخياراته التكتيكية من أجل إرضاء الجماهير، ومؤكدًا أن الانتصار وصناعة التاريخ يظلان أولويته داخل UFC.


