توتر متصاعد داخل ريال مدريد.. وغرفة الملابس على صفيح ساخن
تعيش غرفة ملابس ريال مدريد حالة من التوتر المتزايد خلال الفترة الأخيرة، في ظل أجواء مشحونة بدأت ملامحها بالظهور تدريجيًا منذ الموسم الماضي، وسط مخاوف داخل النادي من تفاقم الأزمة بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.
أنشيلوتي كان “صمام الأمان”
وبحسب ما كشفته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لعب دورًا كبيرًا سابقًا في احتواء الخلافات داخل الفريق، مستفيدًا من شخصيته الهادئة وخبرته الطويلة في إدارة النجوم.
ونجح أنشيلوتي، رفقة جهازه الفني، في تهدئة أجواء متوترة داخل المجموعة، خاصة بعد الخسارة أمام ميلان في دوري أبطال أوروبا، حيث تمكن حينها من إعادة بعض التوازن لغرفة الملابس ومنع تفاقم الانقسامات.
تراجع العلاقات داخل الفريق
وأكد التقرير أن الوضع تغير بشكل واضح بعد التغييرات التي طرأت على الجهاز الفني، إذ تراجعت حالة الانسجام بين اللاعبين، وأصبح كل لاعب منشغلًا بمساره الخاص داخل الفريق.
كما شهدت الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في التواصل بين بعض نجوم الفريق، إلى جانب خروج عدة خلافات إلى العلن دون وجود محاولات حقيقية لاحتوائها.
الأداء تأثر بالأزمات الداخلية
وانعكست هذه الأجواء المضطربة بشكل مباشر على نتائج الفريق ومستواه الفني، حيث ظهر ريال مدريد في عدة مناسبات بلا هوية واضحة، سواء في الدوري الإسباني أو في دوري أبطال أوروبا.
ورغم بعض اللمحات الفردية المميزة خلال الأشهر الماضية، فإنها لم تكن كافية لإخفاء حالة التراجع الجماعي التي يعيشها الفريق.
الإدارة كانت تدرك حجم المشكلة
وأشار التقرير إلى أن إدارة ريال مدريد كانت تدرك تراجع الأجواء داخل غرفة الملابس منذ فترة، لكنها كانت تراهن على جودة الأسماء الفردية للحفاظ على استقرار الفريق.
إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، مع غياب الاستمرارية والصلابة في المواجهات الكبرى، ما دفع النادي للتفكير مبكرًا في إعادة هيكلة المشروع بداية من صيف 2026.
فالفيردي وتشواميني يعكسان حجم الاحتقان
ومن أبرز المؤشرات على تصاعد الأزمة، التوتر الذي ظهر مؤخرًا بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، في واقعة عكست حجم الاحتقان داخل المجموعة.
وداخل مدينة فالديبيباس، اعتبر بعض المسؤولين أن ما يحدث تجاوز حدود الخلافات الطبيعية المعتادة داخل الفرق الكبرى، خاصة مع استمرار تسريب تفاصيل ما يجري خلف الكواليس.
أزمة ثقة وتسريبات مستمرة
وأصبحت مسألة التسريبات مصدر قلق حقيقي داخل النادي، وسط شكوك متزايدة حول وجود أطراف تنقل تفاصيل الاجتماعات والأحداث الداخلية بشكل متكرر.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة تحاول حاليًا تحديد مصدر هذه التسريبات، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن الأزمة أعمق من مجرد شخص واحد.
قرارات حاسمة تلوح في الأفق
ومع تفاقم الأوضاع، بدأت إدارة ريال مدريد التفكير بجدية في اتخاذ قرارات قوية لإعادة الانضباط إلى غرفة الملابس، حتى لو تطلب الأمر إجراء تغييرات واسعة داخل الفريق.
ويتمثل الهدف الرئيسي للنادي في إعادة بناء مجموعة أكثر انسجامًا، يشعر فيها جميع اللاعبين بالانتماء الكامل للقميص الملكي.
اعتراف داخلي بأخطاء سابقة
كما أشار التقرير إلى وجود اعتراف داخلي داخل ريال مدريد بأن بعض القرارات السابقة، سواء المتعلقة بتجديد العقود أو التغييرات الفنية، لم تكن مثالية وأسهمت بشكل غير مباشر في الوصول إلى الوضع الحالي.
وفي ظل غياب الاستقرار الفني وتزايد الضغوط، تبدو المرحلة الحالية واحدة من أكثر الفترات حساسية داخل النادي، حيث لم يعد التحدي مقتصرًا على النتائج داخل الملعب فقط، بل أصبح متعلقًا أيضًا بإعادة بناء الثقة والاستقرار داخل غرفة الملابس.


