جوزيه ألدو يهاجم موفسار إيفلويف: نزالاته مملة ولا يستحق فرصة المنافسة على اللقب!
يرى أسطورة الفنون القتالية المختلطة جوزيه ألدو أن مستقبل المقاتل الروسي موفسار إيفلويف داخل منظمة UFC قد يكون مهددًا، رغم احتفاظه بسجله الخالي من الهزائم داخل المنظمة، معتبرًا أن أسلوبه القائم على الفوز بقرارات الحكام لا يجذب الجماهير ولا يحقق القيمة الترفيهية التي تبحث عنها المنظمة.
ويملك إيفلويف سجلًا مثاليًا في UFC، بعدما حقق 10 انتصارات دون أي خسارة، وجاءت جميع انتصاراته بقرارات الحكام، وكان آخرها فوزه بقرار الأغلبية على ليرون ميرفي في مارس الماضي. ومن المقرر أن يواجه ألكسندر فولكانوفسكي في النزال الرئيسي لعرض UFC 333، المقرر إقامته يوم السبت في أبوظبي.
لكن ألدو، بطل وزن الريشة السابق، لا يرى أن السجل المثالي وحده كافٍ لضمان حصول المقاتل على فرص كبيرة، مؤكدًا أنه لا يشعر بالحماس لمشاهدة إيفلويف، ويفضل المقاتلين الذين يعتمدون على الضربات الهجومية ويقدمون نزالات مليئة بالإثارة، مثل إيليا توبوريا وماكس هولواي.
ألدو: لو كنت رئيس UFC لما منحت إيفلويف فرصة المنافسة على اللقب
قال ألدو في حديثه إلى «MMA Fighting» إن UFC ليست منظمة ملزمة باتباع التصنيفات وحدها، بل هي أيضًا مشروع تجاري وترفيهي يعتمد على جذب الجماهير وبيع التذاكر.
وأوضح: «UFC ليست مجرد منظمة عليها الالتزام بنظام التصنيف. إنها شركة ومشروع ترفيهي. الأمر ليس بهذه البساطة، بحيث تقول إنني أحتل المركز الأول، وبالتالي يجب أن أقاتل على اللقب. لا، الأمر لا يسير بهذه الطريقة».
وأضاف: «إيفلويف يحتل المركز الأول في القسم، إذا لم أكن مخطئًا، ولو كنت رئيس المنظمة لما منحته فرصة المنافسة على اللقب. قد يتمكن من هزيمة الجميع، لكنني سأنتظر حتى يتعرض لأول خسارة، ثم أستغني عنه، لأنه مقاتل لا يبيع التذاكر، ويقدم نزالات مملة، ولا يجذب الانتباه، كما أنه لا ينشط بالقدر الكافي».
وتابع ألدو: «لماذا أمنحه تلك الفرصة؟ أنا أريد ملء المدرجات، وأريد أن ينمو الحدث ويحقق نجاحًا أكبر. هناك عوامل كثيرة يجب أخذها في الاعتبار».
وتأتي تصريحات ألدو في وقت يتزايد فيه النقاش حول توجه UFC نحو التعاقد مع المقاتلين الذين يقبلون تبادل الضربات ويبحثون عن إنهاء النزالات، بدلًا من الاكتفاء بالسيطرة وإجبار الخصم على القتال وفق أسلوبهم.
ألدو يدافع عن المقاتلين الهجوميين ويستشهد بأليكس بيريرا
يرى ألدو أن الجماهير تفضل المقاتلين الذين يتقدمون باستمرار ويقدمون عروضًا هجومية، حتى لو تعرضوا للخسارة أحيانًا، مشيرًا إلى أن القيمة الترفيهية قد تلعب دورًا مهمًا في مسيرة المقاتل داخل المنظمة.
وقال: «قد يخسر جين سيلفا ثلاث نزالات، لكنه مقاتل يتقدم نحو خصومه ويقدم عرضًا ممتعًا. هذا ما يريد المشجعون مشاهدته».
واستشهد ألدو بمسيرة البرازيلي أليكس بيريرا، المعروف بلقب «بواتان»، الذي انضم إلى UFC وهو يقترب من الخامسة والثلاثين من عمره، لكنه واصل التطور حتى أصبح بطلًا في فئتين مختلفتين.
وأوضح ألدو أن بيريرا لا يمتلك مجموعة متكاملة من المهارات في جميع جوانب القتال، لكنه يتمتع بمستوى استثنائي في الكيك بوكسينج، بينما لا يزال يعمل على تطوير مهارات المصارعة والقتال الأرضي.
وأضاف: «لنكن صريحين، مهاراته ليست متكاملة في كل الجوانب. مستواه في الكيك بوكسينج ممتاز، بل إنه من الطراز العالمي، لكن مصارعته لا تزال قيد التطوير، وكذلك مهاراته على الأرض. هناك أمور يحتاج إلى العمل عليها».
وتابع: «لكن هذا الرجل يشبه مايك تايسون؛ يدخل إلى القفص ويطرح خصومه بالضربات القاضية. هناك عوامل كثيرة يجب أخذها في الاعتبار، ولهذا أراه أحد أعظم المقاتلين في التاريخ».
كما قارن ألدو بين هذه النوعية من المقاتلين وجون جونز، معتبرًا أن الشخصية والقدرة على جذب الجمهور وتقديم عروض لافتة لا تقل أهمية عن سجل الانتصارات وحده.
وقال: «جون جونز يمتلك جميع المهارات في هذه الرياضة، وهو أيضًا مقاتل يجذب الجماهير. إنه يشبه مارادونا، الذي قد يفعل أشياء غريبة خارج الملعب، لكنه عندما يدخل إلى المنافسة يسحق خصومه ويقدم عرضًا رائعًا. لديه الكاريزما وكل شيء، والجميع يريد مشاهدته».
وأضاف أن الفوز المتكرر لا يكفي وحده لصناعة نجم جماهيري، خصوصًا إذا كانت الانتصارات تأتي بأسلوب لا يجذب الانتباه ولا يثير اهتمام المشجعين.
ألدو يرد على تصريحات إيفلويف بشأن اختبارات المنشطات
لم تقتصر انتقادات ألدو على أسلوب إيفلويف داخل القفص، بل امتدت إلى تصريحات سابقة للمقاتل الروسي بشأنه وبشأن بطلي UFC السابقين أندرسون سيلفا وأنتوني بيتيس.
وكان إيفلويف قد تحدث إلى «MMAjunkie» عن عدم حفاظ بعض المقاتلين على مستواهم السابق بعد خضوعهم لاختبارات المنشطات.
وسبق لألدو وأندرسون سيلفا أن سيطرا على لقبي فئتيهما لسنوات، قبل أن يخسر كل منهما حزامه في عامي 2015 و2013 على التوالي. وتمكن ألدو لاحقًا من استعادة اللقب، كما حصل على فرصة المنافسة على حزام وزن الديك عندما كان في الثالثة والثلاثين من عمره.
ورد ألدو على تصريحات إيفلويف بالإشارة إلى أنه خضع لاختبارات المنشطات بصورة متكررة طوال مسيرته، دون أن تظهر أي نتائج مخالفة، كما انتقد ما وصفه بتجاهل المقاتل الروسي لتاريخ المنشطات في الرياضة الروسية.
وقال ألدو: «هناك شيء تعلمته من وجودي بالقرب من عالم كرة القدم، الذي أقضي معه وقتًا طويلًا هذه الأيام. رونالدينيو غاوتشو يقول دائمًا إن الموهوبين الحقيقيين لا يفتعلون المشكلات، بل إن الذين يتحدثون كثيرًا ويعتقدون أنهم أشخاص مهمون هم من يسببون المتاعب».
وأضاف: «يخرج شخص ليتحدث عن هذه الأمور، رغم أنني خضعت لاختبارات مكثفة طوال مسيرتي ولم تظهر أي نتيجة مخالفة. نعرف تاريخ الرياضيين الروس في الألعاب الأولمبية، وما ارتبط به من قضايا مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات. فكيف يأتي الآن ليتحدث عن المنشطات؟ خصوصًا أنه لم يكن معروفًا على نطاق واسع داخل القسم قبل أن تقترب مواجهته المقبلة».
وأوضح ألدو أنه لا يريد استخدام الاتهامات المتعلقة بالمنشطات لتفسير نتائج النزالات، مشيرًا إلى مواجهته السابقة أمام كونور ماكغريغور، التي قال إنه خضع خلالها للاختبارات ثلاث مرات يوميًا، بينما خضع منافسه للاختبار يوم النزال فقط، وفقًا لروايته.
وتابع: «هل يمكنني القول إنني خسرت بسبب المنشطات؟ لا. خسرت لأن خصمي وجه إليّ ضربة جيدة وفاز بالنزال، سواء كان يتناول شيئًا أم لا».
وشدد ألدو على أن إثارة هذه الاتهامات أمر غير مناسب، معتبرًا أن المقاتل الحقيقي يثبت قيمته داخل القفص بدلًا من الانشغال بالتصريحات والاستفزازات.
ألدو يدعم فولكانوفسكي في UFC 333 رغم احتمال تحطيم رقمه القياسي
رغم انتقاداته لإيفلويف، أكد ألدو أنه سيشجع ألكسندر فولكانوفسكي في مواجهته المقبلة، وليس بسبب خلافه مع المقاتل الروسي، بل تقديرًا للعلاقة التي تجمعه بالمقاتل الأسترالي، الذي سبق أن واجهه خلال مسيرته.
وأوضح ألدو أنه لا يشعر بالقلق من احتمال تجاوز فولكانوفسكي رقمه القياسي في عدد مرات الدفاع عن لقب وزن الريشة في تاريخ UFC، مؤكدًا أن كل جيل يمتلك نجومه وأن المقارنات بين المقاتلين لا تشغله.
وقال: «لا يحركني الغرور عندما يتعلق الأمر بفكرة أنني يجب أن أكون الأعظم. كل جيل سيملك مقاتليه الكبار، وسيعتقد البعض أن أحدهم أفضل من الآخر، ثم يستمر الأمر مع الأجيال التالية. لذلك لا أهتم كثيرًا بهذه المقارنات».
وأضاف: «أكن لفولكانوفسكي مودة خاصة. لقد ظهر هو وماكس هولواي في المرحلة الأخيرة من مسيرتي تقريبًا، وأنا أتمنى له التوفيق. آمل أن يفوز بالنزال، ويخرج منه بصحة جيدة، ويحقق الانتصار. ليست لدي أي مشكلة إذا تجاوز رقمي القياسي أو عادله».
وأكد ألدو أن موقفه نابع من إدراكه لصعوبة مسيرة المقاتلين، وليس من الرغبة في الحفاظ على الأرقام القياسية أو منع الآخرين من تحقيق الإنجازات.
وقال: «أفهم مدى صعوبة حياة مقاتل الفنون القتالية المختلطة، وكيف يحاول الوصول إلى القمة والمنافسة على اللقب والفوز به ثم الحفاظ عليه. أنت تواجه تحديات كبيرة كل يوم، وهناك عوامل كثيرة تؤثر في مسيرتك. أعرف مدى صعوبة الأمر، ليس بالنسبة إليه وحده، بل لكل رياضي».
ألدو يساند البرازيليين في مواجهاتهم المقبلة
أوضح ألدو أنه سيواصل دعم المقاتلين البرازيليين عندما يواجهون منافسين من دول أخرى، مشيرًا إلى أن الوصول إلى قمة UFC والفوز بالألقاب والحفاظ عليها يمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة إلى المقاتلين القادمين من البرازيل.
وقال: «أتمنى دائمًا أن يصل المقاتلون إلى القمة ويفوزوا بالألقاب، لأن ذلك يساعدهم على تأمين مستقبلهم وبناء حياة مستقرة لأنفسهم ولعائلاتهم».
وأضاف: «إذا كانت المواجهة أمام جين سيلفا، فسأشجع جان، وإذا كانت أمام دييجو، فسأشجع دييجو. إنهما برازيليان، وسأدعمهما دائمًا، لأن الوصول إلى القمة والمنافسة على اللقب والفوز به ثم الحفاظ عليه أكثر صعوبة بالنسبة إلى المقاتلين هنا في البرازيل».
لكنه أكد أن موقفه في المواجهة المقبلة واضح، قائلًا: «في هذه المواجهة تحديدًا، سأشجع فولكانوفسكي».


