خواكين باكلي يتخلى عن التردد ويبدأ تنفيذ خططه قبل مواجهة مايك مالوت

خواكين باكلي يتخلى عن التردد ويبدأ تنفيذ خططه قبل مواجهة مايك مالوت

بدأ المقاتل الأمريكي خواكين باكلي تحويل أفكاره إلى واقع قبل واحدة من أهم المواجهات في مسيرته، بعدما قرر تعزيز حضوره على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تسليط الضوء على بعض الممارسات التي يرى أنها تحتاج إلى مزيد من الاهتمام داخل قفص UFC.

ويستعد باكلي لمواجهة الكندي مايك مالوت في الحدث الرئيسي لعرض UFC Edmonton، المقرر إقامته يوم السبت (فجر الأحد بتوقيت مكة المكرمة)، مع عودة المنظمة إلى كندا. ويدخل المقاتل الأمريكي النزال بعد خسارتين متتاليتين، ساعيًا إلى استعادة توازنه والعودة إلى طريق الانتصارات.


باكلي يطالب بتطوير التعامل مع المخالفات داخل القفص

نشر باكلي، المعروف بلقب «نيو مانسا»، مؤخرًا مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام، ظهر فيه وهو يشرح تمرينًا أطلق عليه اسم «تمرين هيرب دين»، في إشارة إلى الحكم الشهير هيرب دين، وذلك في إطار النقاش الدائر حول كيفية تعامل الحكام مع المخالفات أثناء النزالات.

ورغم ترحيبه بخصم الحكام نقاطًا من بعض المقاتلين خلال عرض UFC Vegas 122، فإنه يعتقد أن هناك مجالًا لمزيد من التغييرات.

وقال باكلي في مقابلة مع MMA Fighting إن الوقت أصبح مناسبًا للحديث عن هذا الموضوع، مشيرًا إلى أن التمرين الذي استعرضه مفيد وممتع في الوقت نفسه.

وأوضح أن التمرين يعتمد على تبادل الأدوار بين المشاركين، بحيث يحاول أحدهم إبعاد الآخر عن حقيبة التدريب بعد أن يتمكن من الاقتراب منها والسيطرة عليها، بينما يسعى الطرف الآخر إلى الحفاظ على موقعه.

وأضاف باكلي بشأن الحكام، ومن بينهم هيرب دين: «أعتقد أن هناك بالتأكيد بعض الأمور التي يمكن تغييرها، لكنني لا أستطيع إلا أن أتساءل: لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت؟».


باكلي يعترف بأنه لم يكن يثق بنفسه في الماضي

لم تكن رغبة باكلي في تطوير حضوره الإعلامي جديدة؛ إذ حاول قبل أكثر من ثلاثة أعوام، خلال عرض UFC جاكسونفيل في يونيو 2023، إنتاج محتوى ترفيهي مع الجماهير خارج صالة الحدث، بل حاول أيضًا التسلل إلى مدخل وسائل الإعلام، لكن تلك اللقطات لم تُنشر.

وعندما سُئل عن سبب عدم استثماره تلك الأفكار في وقت مبكر، اعترف باكلي بأنه لم يكن واثقًا من نفسه آنذاك، كما لم يكن يمتلك فريقًا يساعده على إنتاج المحتوى ونشره بالشكل المناسب.

وقال: «لم أكن أثق بنفسي، ولم أكن واثقًا مما أفعله، وكنت أحاول اكتشاف الطريقة المناسبة. لم يكن لدي فريق يساعدني على نشر المحتوى، فكنت أعمل بمفردي وأتمنى أن تنجح الفكرة».

وكشف المقاتل الأمريكي أنه لا يزال يحتفظ بالمقاطع القديمة التي صورها، لكنه يشعر اليوم بقدر أكبر من الثقة، سواء في نفسه أو في قدرته على إظهار شخصيته الحقيقية للجمهور.

وأضاف: «أنا أثق بنفسي الآن وأؤمن بقدراتي. لا أتحدث هنا عن القتال داخل القفص، بل عن إظهار شخصيتي الحقيقية للعالم، وتعريف الناس بي كما أنا. أنا شخص يحب القتال والفنون القتالية، وكنت أعتقد أن أفضل طريقة للترويج لنفسي هي الاعتماد على القتال وحده. كان ينبغي أن أبدأ هذا الأمر منذ سنوات».


خسارتان متتاليتان دفعتا باكلي إلى إعادة ترتيب أوراقه

كان باكلي قد اقترب من المنافسة على اللقب بعد فوزه على كولبي كوفينغتون في الحدث الرئيسي لعرض UFC Tampa في ديسمبر 2024، لكنه عاد بعدها وتعرض لخسارتين متتاليتين بقرار الحكام أمام كامارو عثمان وشون برادي.

ومع اقتراب مواجهته المهمة أمام مالوت، قرر باكلي أخيرًا دخول عالم البث المباشر عبر منصة Kick، وهي خطوة بدأها قبل أيام قليلة من حديثه.

وعن سبب اتخاذ هذه الخطوة الآن، رغم أنه كان يمتلك أفكارًا مشابهة منذ سنوات، أوضح أن سعيه الدائم إلى الكمال كان أحد العوامل التي أخرت انطلاقته.

وقال: «كنت أريد أن يكون كل شيء مثاليًا. إذا لم يعجبني الشكل أو الصوت أو أي تفصيل آخر، كنت أشعر بأنه ليس جيدًا بما يكفي. لكن الأمور لا تحتاج دائمًا إلى أن تكون مثالية؛ أحيانًا عليك فقط أن تبدأ».

وأضاف أنه كان يركز كثيرًا على الجوانب البصرية وجودة التصوير، بسبب حبه للأفلام والسينما، لكنه أدرك أن الجمهور لا يهتم بكل تلك التفاصيل بالقدر الذي كان يتصوره.

واختتم اعترافه بالقول: «كنت أفكر في كل هذه الأمور وأقول إن المحتوى ليس جيدًا بما يكفي، ولذلك أستطيع القول إنني كنت أعرقل نفسي بنفسي».


مايك مالوت يدخل المواجهة بسلسلة من أربعة انتصارات

يبلغ باكلي 32 عامًا، وسيواجه مايك مالوت الذي حقق أربعة انتصارات متتالية، من بينها الفوز على كيفن هولاند وغيلبرت بورنس، الذي أعلن اعتزاله مؤخرًا، خلال عرض UFC Winnipeg في أبريل.

وتشكل المواجهة اختبارًا مهمًا لباكلي، الذي يسعى إلى إيقاف سلسلة خسائره والعودة إلى دائرة المنافسة، في حين يطمح مالوت إلى مواصلة نتائجه الإيجابية أمام جماهير بلاده.


باكلي يستلهم تجربته من مقاتلين سبقوه إلى البث المباشر

أوضح باكلي أن تجارب عدد من المقاتلين على منصة Kick، ومن بينهم كوينتن «رامبيج» جاكسون وكينغ غرين، شجعته على إطلاق قناته الخاصة، وأظهرت له أن الفكرة قابلة للتنفيذ.

وقال: «لقد حفزوني على خوض التجربة. إذا كانوا قادرين على فعل ذلك، فأنا أعلم أنني أستطيع أيضًا».

لكنه أكد أن طموحه يتجاوز تقديم محتوى ترفيهي أو نشر تدريبات وتمارين مثيرة للاهتمام، مشيرًا إلى أنه يريد استغلال منصته للتأثير بصورة إيجابية في حياة الآخرين.

وأضاف: «أشعر بأنني قادر على تقديم محتوى له هدف حقيقي، لا يقتصر على إضحاك الناس أو إثارة حماسهم بمقاطع التدريبات والتمارين، بل يمكنه أن يغير حياة الناس فعلًا».

وبين الاستعداد لمواجهة مايك مالوت وتوسيع حضوره خارج القفص، يبدو باكلي عازمًا على استثمار هذه المرحلة لإعادة بناء مسيرته، ليس فقط من خلال نتائجه داخل UFC، بل أيضًا عبر تقديم صورة أوسع عن شخصيته وأهدافه للجماهير.