دانيال كورمييه يحذر غيثجي من فخ الاستمرار بعد الوصول إلى قمة UFC

دانيال كورمييه يحذر غيثجي من فخ الاستمرار بعد الوصول إلى قمة UFC

يملك جاستن غيثجي حاليًا جميع الأوراق التي تمنحه حرية تحديد الخطوة المقبلة في مسيرته، بعدما أصبح بطل UFC للوزن الخفيف، إلا أن دانيال كورمييه يرى أن المقاتل الأمريكي سيكون أمام قرار بالغ الصعوبة بشأن الطريقة التي يريد أن يختتم بها مسيرته الحافلة.

وحقق غيثجي واحدة من أبرز الانتصارات في مسيرته خلال عرض UFC White House في يونيو الماضي، عندما أنهى سجل إيليا توبوريا الخالي من الهزائم بفوزه عليه بالضربة القاضية الفنية في الجولة الرابعة، ليحسم لقب الوزن الخفيف بلا منازع بعد أداء حظي بإشادة واسعة.

ويبلغ غيثجي 37 عامًا، ويبحث حاليًا خياراته قبل الدفاع عن لقبه في عام 2027، في ظل وجود أرمان تساروكيان كأبرز المرشحين لمنافسته، بعد فوزه المثير على ماوريسيو روفي في UFC 331، إلى جانب رغبة توبوريا في الحصول على فرصة لإقامة نزال ثأري.

وفي الوقت نفسه، يملك غيثجي خيارًا آخر يتمثل في اعتزال اللعبة وهو في قمة مستواه.


كورمييه: قرار غيثجي لن يكون سهلًا

وتحدث كورمييه عن مستقبل غيثجي عبر قناته على «يوتيوب»، موضحًا أن هناك عدة عوامل قد تجعل اتخاذ القرار النهائي معقدًا بالنسبة لبطل الوزن الخفيف.

وقال كورمييه: «عندما تنظر إلى غيثجي وما يقوله عن القتال ومستقبله وما سيفعله لاحقًا، هناك أمور عديدة يجب الانتباه إليها. أولًا، يبلغ 37 أو 38 عامًا، وهذا عمر متقدم نسبيًا، خصوصًا في هذا الوزن».

وأضاف: «علينا أيضًا أن نعود إلى UFC Freedom 250، عندما كانت والدته واضحة جدًا بشأن رغبتها في أن ينهي مسيرته القتالية. وشعرت وقتها أنه بعد العرض مباشرة كان جاستن سيفعل ما طلبته والدته ويتوقف عن القتال».

وأوضح كورمييه أن طبيعة غيثجي التنافسية قد تدفعه إلى الاستمرار، قائلًا إن رؤية مقاتل آخر يقدم أداءً رائعًا قد تجعله يتساءل عما إذا كان قادرًا على تكرار الأمر مجددًا.



تساروكيان يطرق باب غيثجي

ويبدو أن أرمان تساروكيان نجح في إعادة بناء صورته داخل UFC، بعدما بذل جهدًا كبيرًا لتحسين علاقته بالمنظمة وتعزيز حضوره خارج القفص، عقب انسحابه في اللحظات الأخيرة من نزال اللقب أمام إسلام ماخاشيف في UFC 311، وهو القرار الذي أثر على صورته لدى الجماهير ورئيس UFC دانا وايت.

وبعد فوزه بالضربة القاضية على ماوريسيو روفي، بات تساروكيان في موقع قوي للمطالبة بفرصة على اللقب، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان غيثجي يريد بالفعل خوض هذا النزال.

وقال كورمييه: «لقد قال إن باب أرمان موجود، ويمكنه فتحه وخوض النزال إذا أراد ذلك».

وأضاف: «أرمان تساروكيان أصبح في هذه المرحلة نجمًا كبيرًا. الناس يحبونه بسبب ما فعله خارج فنون القتال المختلطة ليصبح اسمًا مهمًا، لكن غيثجي سيكون المرشح الأقل حظًا في هذا النزال».

وتابع: «ربما بفارق أكبر مما ينبغي، خصوصًا بعد ما رأيناه يفعله في UFC Freedom 250، لكن السؤال هو: غيثجي نفسه قال إنه قدم أفضل أداء في حياته، فهل يستطيع تكراره؟ سيكون بحاجة إلى ذلك للتغلب على أرمان تساروكيان، والأهم: هل يريد أصلًا خوض هذا النزال؟».


توبوريا.. خيار آخر لكنه يحمل مخاطر

أما الخيار الثاني فيتمثل في إعادة مواجهة إيليا توبوريا، الذي عزز مكانته بين أبرز مقاتلي الفنون القتالية المختلطة بعدما جمع ألقاب الوزن الخفيف والريشة، وحقق انتصارات بالضربة القاضية على أسماء كبيرة مثل تشارلز أوليفيرا وماكس هولواي وألكسندر فولكانوفسكي.

ويرى كورمييه أن مواجهة توبوريا مجددًا لن تكون سهلة على غيثجي، رغم فوزه بالنزال الأول.

وقال: «إيليا توبوريا هو الخيار الثاني، لكن هذا أيضًا خيار خطير. صحيح أن جاستن أنجز المهمة، لكن كانت هناك لحظات تمكن فيها إيليا من إيذائه».

وأضاف: «غيثجي تحدث بنفسه عن النزال وخطته، وأشار إلى الإيقاع والتوقيت وكيف كان يتعامل مع لكمات توبوريا. وإيليا سيعود بالتأكيد ليحسن هذه الجوانب ويعالج نقاط الضعف التي ظهرت في المواجهة الأولى».

وتابع كورمييه: «أود أن أرى الاحتمالات الخاصة بإعادة نزال إيليا توبوريا. وحتى إذا اختار جاستن هذا الطريق، فماذا لديه ليثبته؟ لقد هزمه على أكبر مسرح شهدته UFC، ولذلك لا يبدو أن هذه المواجهة ستكون الخيار الذي يناسبه بالضرورة».


المال قد يحسم مستقبل غيثجي

ويبقى العامل المالي أحد أبرز العناصر التي قد تؤثر في قرار غيثجي، الذي أصبح من أكثر مقاتلي UFC شعبية، وحقق عوائد مالية كبيرة خلال مسيرته بفضل المكافآت التي حصل عليها بعد نزالاته.

وحصل غيثجي على 17 مكافأة بعد النزال خلال 16 مواجهة خاضها في UFC، كما نال وحده 825 ألف دولار إضافية عقب فوزه على توبوريا في UFC White House، بفضل حصوله على مكافأتي «نزال الليلة» و«أداء الليلة».

ومع حمله لقب الوزن الخفيف، من المتوقع أن يحصل غيثجي على أكبر عوائد مالية في مسيرته، وهو ما يدركه كورمييه جيدًا، لكنه حذر من أن الاستمرار من أجل المال قد يجعل قرار الاعتزال أكثر صعوبة.

وقال كورمييه: «إذا فاز، فسيزداد المال، وسيكون هناك دائمًا ما يدفعه إلى العودة مجددًا. الأمر لا يتوقف».

وأضاف: «طبيعة اللعبة تفرض أن يرحل البطل عندما يحين وقته. عندما ينتهي الوقت، يأتي شخص آخر ويفتح له الباب. لكن إذا ظل البطل قادرًا على القتال، فإن المال سيأتي إليه، وهذا الإغراء، سواء كنت تقاتل من أجل المال أم لا، من الصعب جدًا مقاومته».

واختتم كورمييه حديثه قائلًا: «لا يوجد خيار سهل أمام جاستن غيثجي. حتى الاعتزال صعب، وحتى البقاء والفوز من جديد صعب، لأن هناك دائمًا دافعًا للعودة وخوض نزال آخر».