دعم فلسطين رغم خسارة الرعايات.. حبيب نورمحمدوف يكشف ما حدث خلف الكواليس
كشف أسطورة الفنون القتالية المختلطة حبيب نورمحمدوف عن جانب من التكلفة المالية التي تحملها بسبب مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أنه خسر أموالًا وعقود رعاية نتيجة حديثه العلني عن الأوضاع في فلسطين.
وجاءت تصريحات نورمحمدوف خلال لقاء حديث في الولايات المتحدة، حيث تحدث عن مسؤولية الشخصيات الرياضية وأصحاب الجماهير الكبيرة في استخدام منصاتهم للحديث عما يحدث، حتى لو ترتب على ذلك خسائر مالية أو مهنية.
حبيب: خسرنا أموالًا وعقود رعاية
وأوضح المقاتل الداغستاني المعتزل أن بعض الشركات لا ترغب في التعامل مع الرياضيين الذين يعلنون دعمهم لفلسطين، مشيرًا إلى أن مجرد الحديث عن القضية قد يكون كافيًا، في بعض الحالات، لإنهاء عقود الرعاية.
وقال حبيب:
«أنا رياضي مشهور، هل تعتقدون أن هذا لم يحدث معي؟ عندما تنشر شيئًا عن فلسطين، تخسر عقودًا ورعايات. هناك الكثير من الرعاة الذين لا يريدون العمل مع بعض الرياضيين الذين يدعمون فلسطين، بل أحيانًا لا يحتاج الأمر حتى إلى إعلان الدعم؛ مجرد قول شيء عن القضية قد يؤدي إلى إلغاء العقود».
وأضاف أن الأمر لم يقتصر عليه شخصيًا، بل طال أيضًا إسلام ماخاشيف وعثمان نورمحمدوف.
وقال:
«هل تعتقدون أن هذا لم يحدث معي أو مع إسلام أو عثمان؟ لقد حدث معنا، وخسرنا أموالًا أيضًا. لكن المال مقارنة بحياة الناس التي فُقدت لا يساوي شيئًا».
وتتطابق هذه التصريحات مع مقاطع حديثة جرى تداولها من حديث نورمحمدوف، حيث أكد أن مواقفه العلنية بشأن فلسطين كانت لها تبعات مالية عليه وعلى عدد من المقربين منه في عالم القتال.
نورمحمدوف: الصمت ليس خيارًا
وأكد حبيب أن امتلاكه قاعدة جماهيرية واسعة يمنحه، من وجهة نظره، مسؤولية تجاه استخدام هذه المنصة لتوعية الناس بما يحدث.
وقال:
«منصتي على وسائل التواصل الاجتماعي تمثل مسؤولية كبيرة. قد لا تستطيع فعل شيء، لكن لا تكن صامتًا. يجب أن تشارك الناس ما يحدث».
وأشار إلى أنه يرى أن الحديث عن معاناة الفلسطينيين وإيصال المعلومات إلى الجمهور هو أقل ما يمكن أن يقدمه الشخص الذي يمتلك منصة جماهيرية كبيرة، مؤكدًا أن الصمت في مثل هذه الظروف أمر محزن بالنسبة إليه.
موقف مستمر منذ سنوات
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها حبيب نورمحمدوف منصاته للتعبير عن دعمه للفلسطينيين، إذ سبق أن تحدث في مناسبات مختلفة عن القضية الفلسطينية، كما نشر خلال الفترة الماضية رسائل ومواقف مرتبطة بالأحداث في غزة.
وفي يوليو/تموز الماضي، أثارت منشورات لنورمحمدوف قبل نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين اهتمامًا واسعًا، بعدما ربط بين مواقف المنتخبين من القضية الفلسطينية والإسرائيلية.
كما تحدث نورمحمدوف في مناسبة سابقة عن حلمه برؤية دولة فلسطينية مستقلة، وكشف عن رغبته في إنشاء أكاديمية لتدريب المقاتلين في غزة إذا أتيحت له الفرصة، مؤكدًا إيمانه بإمكانية ظهور رياضيين فلسطينيين قادرين على تمثيل بلدهم حول العالم.
المال في مقابل الموقف
وتأتي تصريحات حبيب لتسلط الضوء على الجانب الآخر من مواقف الرياضيين والشخصيات العامة تجاه القضايا السياسية والإنسانية، إذ يرى المقاتل المعتزل أن الخسائر المالية الناتجة عن موقفه لا يمكن مقارنتها بحجم الخسائر البشرية والمعاناة التي يتحدث عنها.
وبحسب تصريحاته، فإن ما خسره من أموال وعقود رعاية لم يدفعه إلى التراجع عن موقفه، بل أكد أن قيمة المال تظل محدودة عندما تقارن بحياة الإنسان.
ويواصل نورمحمدوف، منذ اعتزاله المنافسات في عام 2020 بسجل خالٍ من الهزائم بلغ 29 انتصارًا مقابل صفر خسارة، استخدام حضوره العالمي للحديث عن القضايا التي يرى أنها تستحق لفت الانتباه إليها.


