ديشامب يكشف كواليس رحيله عن فرنسا: الأجواء أصبحت لا تُطاق والخلافات وصلت إلى نقطة اللاعودة
كشف المدرب السابق للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب عن تفاصيل صادمة بشأن الأسباب التي دفعته إلى مغادرة منصبه، مؤكدًا أن علاقته مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم شهدت توترًا متصاعدًا خلال الفترة الأخيرة، حتى أصبحت بيئة العمل – على حد وصفه – "لا يمكن التنفس فيها".
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على حجم الخلافات التي أحاطت بالمنتخب الفرنسي قبل وخلال كأس العالم 2026.
بداية الخلاف مع الإدارة الجديدة
وبحسب شبكة RMC Sport، بدأت الأزمة تتفاقم منذ الجولة التي خاضها المنتخب في الولايات المتحدة خلال مارس/آذار 2026، وذلك بعد تولي فيليب ديالو رئاسة الاتحاد الفرنسي لكرة القدم.
وأشارت الشبكة إلى أن ديشامب شعر تدريجيًا بفقدان الدعم الذي كان يحظى به داخل الاتحاد، بالتزامن مع تزايد الانتقادات الموجهة لأسلوب لعب المنتخب الفرنسي.
قرار الرحيل قبل نهاية العقد
ورغم أن الرئيس السابق للاتحاد نويل لو جريت كان قد جدد عقد ديشامب حتى عام 2026 في يناير/كانون الثاني 2023، فإن وصول الإدارة الجديدة غيّر الكثير من المعطيات.
ومع تصاعد الضغوط، أعلن ديشامب في يناير/كانون الثاني 2025 أنه سيغادر منصبه عقب نهاية كأس العالم 2026، خاصة بعدما أثارت تصريحات ديالو بشأن البحث عن مدرب جديد للمنتخب استياءه.
خلافات داخل معسكر المونديال
وخلال بطولة كأس العالم، ازدادت الخلافات بين الجهاز الفني والاتحاد الفرنسي، بعدما رفض الاتحاد في البداية طلب ديشامب بتوفير وحدة علاج بالتبريد لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة في الولايات المتحدة، مبررًا ذلك بأسباب مالية.
ولم تتم الموافقة على الطلب إلا بعد تدخل قائد المنتخب كيليان مبابي.
أزمة الرحلات والمعاملة
كما أثارت رحلة أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد، والتي بلغت تكلفتها نحو 120 ألف يورو، حالة من الغضب داخل معسكر المنتخب.
وأشارت التقارير إلى أن مسؤولي الاتحاد حصلوا على امتيازات خاصة، في حين لم تحظَ عائلات اللاعبين بالمعاملة نفسها، الأمر الذي أدى إلى مشاحنات متكررة بين ديشامب ونائب المدير العام للاتحاد إروان لي بريفو.
مبابي يدخل على خط الأزمة
ولم تتوقف الخلافات عند هذا الحد، إذ امتدت إلى ملف المكافآت.
فبحسب صحيفة ليكيب، أعلن رئيس الاتحاد الفرنسي، خلال مأدبة غداء أقيمت في قصر الإليزيه قبل السفر إلى الولايات المتحدة، أن مكافآت اللاعبين لن تُصرف إلا في حال بلوغ المنتخب الدور نصف النهائي، خلافًا لما كان معمولًا به في البطولات السابقة.
وأثار القرار اعتراضًا واضحًا من كيليان مبابي، الذي ذكّر ديالو بأن هذه أول بطولة كأس عالم له على رأس الاتحاد، مؤكدًا أن اللاعبين يدركون قيمة كل مرحلة من مراحل البطولة، في نقاش وصفته التقارير بأنه كان حادًا.
نهاية علاقة تاريخية
وخلال المونديال، ظلت العلاقة بين الجهاز الفني بقيادة ديشامب ومسؤولي الاتحاد متوترة، رغم إقامتهم في الفندق نفسه، في مشهد عكس عمق الخلافات داخل أروقة المنتخب الفرنسي.
وتؤكد تصريحات ديشامب أن الأزمة لم تكن وليدة اللحظة، بل تراكمت على مدار أشهر، قبل أن تصل إلى نقطة اللاعودة، لينهي بذلك واحدة من أنجح الحقبات في تاريخ المنتخب الفرنسي، بعد سنوات طويلة قاد خلالها "الديوك" إلى العديد من الإنجازات.


