رافاييل دوس أنجوس يفتح باب مواجهة كونور ماكغريغور بعد 10 سنوات من النزال الملغى

رافاييل دوس أنجوس يفتح باب مواجهة كونور ماكغريغور بعد 10 سنوات من النزال الملغى

لا تزال مواجهة رافاييل دوس أنجوس وكونور ماكغريغور تحمل فصلًا لم يُكتب بعد، رغم مرور نحو عقد كامل على النزال الذي كان مقررًا بينهما ولم يُقم، بعدما أكد المقاتل البرازيلي أن إمكانية جمعهما داخل قفص UFC لا تزال قائمة إذا توافرت الظروف المناسبة.

وكانت محاولة ماكغريغور الأخيرة للعودة إلى المنافسات في UFC 329 خلال يوليو الماضي قد انتهت بشكل مؤسف، بعدما تعرض لإصابة في الركبة خلال مواجهته أمام ماكس هولواي، ما أدى في النهاية إلى إيقاف النزال بعد أقل من دقيقة من بدايته.


نزال كان مقررًا قبل 10 سنوات

وكان دوس أنجوس وماكغريغور على موعد مع مواجهة تاريخية في UFC 197 عام 2016، عندما كان من المقرر أن يدافع البرازيلي عن لقب الوزن الخفيف أمام النجم الأيرلندي.

لكن إصابة أجبرت دوس أنجوس على الانسحاب من النزال، ليتجه ماكغريغور بدلًا من ذلك إلى مواجهة نيت دياز في سلسلة من نزالين، بينما خسر دوس أنجوس لقب الوزن الخفيف لاحقًا أمام إيدي ألفاريز.

وبعد مرور نحو عقد على تلك المواجهة التي لم تُكتب لها النهاية، لا يزال احتمال إقامتها قائمًا، ولو بعد سنوات طويلة من موعدها الأصلي.

وقال دوس أنجوس في تصريحات ل«MMA Fighting»: «سيكون ذلك رائعًا. الأمر لا يتعلق بالمال، فقد واصلت حياتي، ولن أفعل مثل مايكل تشاندلر وأبقى خارج المنافسات لعامين في انتظار نزال قد لا يحدث».

وأضاف: «ربما لا يحدث الأمر أبدًا، وربما يحصل هو على النزال، من يدري؟ لكنني أعتقد أنه في ذلك الوقت، لو كنت أريد الانتظار وعدم مواجهة إيدي ألفاريز من أجل انتظار كونور، فربما كان ذلك ممكنًا، لكنني كنت أريد الدفاع عن لقبي ومواصلة مسيرتي».

وتابع: «من يدري؟ الله لديه خطة، وإذا قرر أن تتوافق الظروف وقال إن الوقت قد حان، فسيكون ذلك رائعًا. سأحب حدوثه».


ماكغريغور يرحب بفكرة المواجهة

ولم تمر تصريحات دوس أنجوس دون رد من ماكغريغور، الذي تفاعل بشكل إيجابي معها، بعدما رد على منشور «MMA Fighting» بعبارة: «شكرًا رافاييل».

ويعود آخر انتصار لماكغريغور إلى أكثر من ست سنوات، بينما انتهت آخر مشاركتين له داخل القفص بسبب الإصابات، ما يجعل موعد عودته الفعلية إلى المنافسات غير محسوم حتى الآن.


دوس أنجوس يتفهم معاناة ماكغريغور

ويملك دوس أنجوس تجربة شخصية مع الإصابات التي تبعد المقاتل عن المنافسات، بعدما تعرض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي خلال مواجهته الأخيرة أمام جيف نيل في UFC 308، في أكتوبر 2024.

وقال المقاتل البرازيلي عن إصابة ماكغريغور: «الأمر مؤلم. عندما رأيت ما حدث وسمعت أنها إصابة في الرباط الصليبي، شعرت بذلك، خصوصًا أن الجميع يريد مشاهدة نزال جيد. أنا لا أحب الرجل، لكنني لا أتمنى السوء لأي شخص. ما مررت به لا أتمنى أن يمر به أحد».

وأضاف: «يمكنه العودة، لكنه يجب أن يريد ذلك. إذا كنت مرتاحًا جدًا في حياتك وفي وضعك المالي، فلن تكون لديك الدوافع، ولن تعود. يجب أن تكون مركزًا بشكل كامل وأن ترغب في خوض نزال آخر».

وتابع: «إذا كنت تريد الفوز، فعليك أن تستعيد تلك الرغبة، مثلما أشعر بها الآن. إذا لم تكن لديك هذه الرغبة، فلن تنجح».


دوس أنجوس ينتقد عقلية الجيل الحالي

ويستعد دوس أنجوس للعودة إلى القفص السبت، في مواجهة ستكون النزاله رقم 50 في مسيرته الاحترافية والـ37 له في UFC، بعدما أمضى أكثر من 20 عامًا في عالم القتال.

وخلال حديثه عن الجيل الحالي من المقاتلين، انتقد البرازيلي ما يراه اعتمادًا متزايدًا على معسكرات طويلة قبل خوض النزالات، مشيرًا إلى أن المقاتل يجب أن يكون مستعدًا دائمًا لاقتناص الفرص.

وقال: «أرى هؤلاء المقاتلين هذه الأيام يقولون: أحتاج إلى ثمانية أو عشرة أو 12 أسبوعًا لمعسكر نزال. نحن كنا دائمًا جاهزين. في أول نزال لي في MMA، تلقيت اتصالًا يوم الأربعاء لأقاتل السبت. كنا جاهزين دائمًا، نتلقى الاتصال ونذهب».

وأضاف: «عندما تطرق الفرصة بابك، إذا لم تكن مستعدًا، فسوف تفوتك. هذا ما أعتقده بشأن المقاتلين في الوقت الحالي. كل شيء أصبح استراتيجيًا، ولا يريدون المخاطرة، بل يريدون بناء سجلاتهم والحفاظ على سجلات خالية من الهزائم».


دوس أنجوس: طريق المنافسة على اللقب تغير

وأشار المقاتل البرازيلي إلى تجربته الخاصة عندما انتقل إلى وزن الوسط، موضحًا أنه لم يحصل على فرصة مباشرة للمنافسة على اللقب، واضطر إلى خوض عدة نزالات قوية قبل الوصول إلى فرصة التتويج.

وقال: «عندما انتقلت إلى وزن الوسط، كنت أعتقد أنني أستطيع الذهاب مباشرة إلى المنافسة على اللقب، لكنني اضطررت إلى مواجهة نيل ماغني، وتاريك صفيدين، وروبي لولر، ثم استحقاق فرصة المنافسة على اللقب».

وأضاف: «أرى الآن مقاتلين يصعدون إلى وزن آخر ويحصلون مباشرة على فرصة للقتال على اللقب. إذا حصلت على فرصة للقتال على اللقب غدًا، فربما أستطيع الفوز، لأن هذا قتال وقد تحسمه ضربة واحدة».

واختتم دوس أنجوس حديثه بالتأكيد على أن الحصول على فرصة واحدة للمنافسة على اللقب يختلف تمامًا عن بناء مسيرة كاملة نحو البطولة، في ظل قوة المنافسة والمخاطر التي ترافق كل مواجهة.