رونالدو وإسبانيا.. 14 عامًا من الانتظار وثلاثية خالدة قبل مواجهة جديدة في مونديال 2026

رونالدو وإسبانيا.. 14 عامًا من الانتظار وثلاثية خالدة قبل مواجهة جديدة في مونديال 2026

مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين البرتغال وإسبانيا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، تتجه الأنظار نحو النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يخوض واحدة من أكثر المواجهات خصوصية في مسيرته الدولية. فعلى مدار سنوات طويلة، شكّل المنتخب الإسباني عقبة صعبة أمام قائد "برازيل أوروبا"، قبل أن ينجح في كتابة واحدة من أكثر لحظاته التاريخية بتلك الثلاثية الخالدة في مونديال 2018، ليعود اليوم باحثًا عن فصل جديد في صراعه مع "لا روخا".

ورغم أن قائد المنتخب البرتغالي يُعد الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية، فإن المنتخب الإسباني ظل واحدًا من أصعب المنافسين الذين واجههم طوال مسيرته، بعدما اضطر للانتظار 14 عامًا كاملة قبل أن ينجح في هز شباكه للمرة الأولى.

واليوم، يستعد رونالدو لخوض فصل جديد من هذه القصة، عندما يقود البرتغال أمام إسبانيا في مواجهة مرتقبة ضمن دور الـ16 من كأس العالم 2026 بمدينة دالاس، طامحًا لقيادة منتخب بلاده إلى ربع النهائي وإضافة إنجاز جديد إلى سجله الأسطوري.


سوتشي وميونخ... المدينتان اللتان ابتسمتا لرونالدو

خاض رونالدو عشر مباريات أمام المنتخب الإسباني، لكنه لم يتمكن من التسجيل سوى في مباراتين فقط، أحرز خلالهما أربعة أهداف.

وكانت البداية التاريخية في مونديال روسيا 2018 بمدينة سوتشي، عندما سجل ثلاثية رائعة قادت البرتغال إلى التعادل (3-3) في واحدة من أفضل مبارياته الدولية، وهي الثلاثية الوحيدة التي سجلها في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.

أما الهدف الرابع فجاء في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 بمدينة ميونخ، حين سجل أحد هدفي البرتغال أمام إسبانيا قبل أن يغادر مصابًا، بينما توج منتخب بلاده باللقب بعد الفوز بركلات الترجيح.


إشادة من زملائه

وتحدث الظهير البرتغالي السابق سيدريك سواريس عن ثلاثية سوتشي، قائلًا:

"كان كريستيانو مذهلًا. سجل ثلاثة أهداف وأثبت مرة أخرى أنه يقدم أفضل مستوياته في المباريات الكبرى. بعض العروض يصعب تفسيرها، وما زلت أتذكر الركلة الحرة الأخيرة لأنها كانت استثنائية."


البداية من يورو 2004

بدأت قصة رونالدو مع المنتخب الإسباني في بطولة يورو 2004، التي استضافتها البرتغال، حيث خاض أول بطولة كبرى في مسيرته.

ورغم أنه لم يسجل في تلك المباراة، فإن هدف نونو جوميز منح أصحاب الأرض الفوز بهدف دون رد، ليودع المنتخب الإسباني البطولة مبكرًا، بينما واصل البرتغاليون مشوارهم حتى النهائي قبل خسارة اللقب أمام اليونان.


سنوات من الإحباط

بعد يورو 2004، اضطر رونالدو للانتظار ست سنوات قبل مواجهة إسبانيا مجددًا، لتبدأ مرحلة صعبة في مسيرته أمام "لا روخا".

ففي كأس العالم 2010، ودعت البرتغال البطولة بعد خسارتها بهدف دون رد أمام إسبانيا، التي واصلت طريقها نحو تحقيق لقبها العالمي الأول.

وبعد عامين، تجدد اللقاء في نصف نهائي يورو 2012، وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن تحسم إسبانيا التأهل بركلات الترجيح في طريقها للاحتفاظ باللقب الأوروبي.

وفي كلتا المناسبتين، فشل رونالدو في هز الشباك الإسبانية.


سجل رونالدو أمام إسبانيا

●يورو 2004: البرتغال 1-0 إسبانيا — لم يسجل.

●كأس العالم 2010: إسبانيا 1-0 البرتغال — لم يسجل.

●ودية 2010: البرتغال 4-0 إسبانيا — لم يسجل.

●يورو 2012 (نصف النهائي): 0-0 (فازت إسبانيا بركلات الترجيح) — لم يسجل.

●كأس العالم 2018: البرتغال 3-3 إسبانيا — سجل ثلاثة أهداف.

●ودية 2020: البرتغال 0-0 إسبانيا — لم يسجل.

●ودية 2021: إسبانيا 0-0 البرتغال — لم يسجل.

●دوري الأمم الأوروبية 2022: إسبانيا 1-1 البرتغال — لم يسجل.

●دوري الأمم الأوروبية 2022: البرتغال 0-1 إسبانيا — لم يسجل.

●نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025: البرتغال 2-2 إسبانيا (فازت البرتغال بركلات الترجيح) — سجل هدفًا.


انتظار دام 14 عامًا

تكشف أرقام رونالدو أمام المنتخب الإسباني مدى صعوبة هذا المنافس بالنسبة له، إذ احتاج إلى 14 عامًا منذ أول مواجهة بينهما عام 2004 وحتى مونديال 2018، ليسجل هدفه الأول في شباك "لا روخا"، وذلك في مباراته الخامسة أمام المنتخب الإسباني.

ورغم هذا الانتظار الطويل، تبقى ثلاثيته في سوتشي واحدة من أبرز المحطات في مسيرته الدولية، حيث تُعد واحدة من عشر ثلاثيات سجلها بقميص البرتغال، والوحيدة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.

كما أن أهدافه الأربعة أمام إسبانيا وضعت "لا روخا" ضمن أكثر المنتخبات التي سجل في مرماها، بعد لوكسمبورغ (11 هدفًا)، والمجر (9)، وليتوانيا (7)، والسويد (7)، وأرمينيا (7)، وأندورا (6)، ولاتفيا (5)، وسويسرا (5).


علاقة تتجاوز كرة القدم

ولا ترتبط خصوصية مواجهات رونالدو مع إسبانيا بالمستطيل الأخضر فقط، بل تمتد إلى حياته الشخصية، إذ سبق أن أكد قائد البرتغال أن لديه علاقة خاصة بهذا البلد.

وقال في تصريحات سابقة:

"أكن محبة خاصة جدًا لإسبانيا. لدي فيها الكثير من الأشياء؛ أعمال تجارية، ومنزل، وأصدقاء، كما أن جزءًا من عائلتي من أصول إسبانية."

كما أشاد بقوة المنتخب الإسباني، مضيفًا:

"إسبانيا دائمًا مرشحة للفوز بأي بطولة. أحب اللعب أمامها لأن هذه المباريات دائمًا تكون رائعة، لكن لدي شعور بأننا سنفوز."


موعد مع فصل جديد

ومع اقتراب المواجهة المرتقبة في دور الـ16 من كأس العالم 2026، تتجه الأنظار مجددًا نحو كريستيانو رونالدو، الذي يأمل في كتابة فصل جديد من قصته مع المنتخب الإسباني، وقيادة البرتغال نحو ربع النهائي، في مباراة قد تضيف محطة أخرى خالدة إلى مسيرته الدولية الحافلة.

إذا كان المقال مخصصًا للنشر في موقع إخباري، فأنا أنصح أيضًا بإضافة صندوق إحصائي جانبي يتضمن عدد مباريات رونالدو أمام إسبانيا، وعدد أهدافه، وانتصاراته وتعادلاته وخسائره، لأنه يمنح المقال مظهرًا احترافيًا ويجذب القراء.