زيدان يبدأ رسم ملامح فرنسا الجديدة.. مبابي وأوليسي في قلب مشروع الديوك
بدأ الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني المرتقب للمنتخب الفرنسي، العمل مبكرًا على وضع الخطوط العريضة لمشروعه الجديد مع "الديوك"، قبل توليه المهمة رسميًا خلفًا للمدرب ديدييه ديشامب.
وأكد رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو أن زيدان سيصبح المدرب الجديد للمنتخب بنهاية شهر يوليو/تموز الجاري، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرة المنتخب بعد 14 عامًا من قيادة ديشامب.
زيدان يحدد دور أوليسي ويعيد التفكير في مركز مبابي
وبحسب صحيفة "ليكيب" الفرنسية، فإن زيدان يملك تصورًا واضحًا بشأن بعض الأدوار داخل المنتخب، حيث يفضل الإبقاء على مايكل أوليسي في مركز صانع الألعاب، أو ما يعرف بمركز الرقم 10، وهي الفكرة التي كان يؤمن بها منذ عدة أشهر.
في المقابل، سيكون كيليان مبابي أمام أحد أبرز التغييرات التكتيكية في عهد المدرب الجديد، إذ سيتعين على زيدان تحديد مركز قائد المنتخب المستقبلي بين خيارين: اللعب كمهاجم صريح أو العودة إلى مركز الجناح، وهو ملف من المتوقع أن تتم مناقشته خلال أول فترة توقف دولي في الموسم الجديد.
إرث ديشامب وتحدي بناء مرحلة جديدة
سيتولى زيدان قيادة منتخب حقق نتائج استثنائية تحت قيادة ديشامب، بعدما وصل إلى الدور نصف النهائي في 5 من آخر 6 بطولات كبرى خلال 14 عامًا.
لكن رغم هذا النجاح، لم يتمكن المنتخب الفرنسي من إضافة لقب جديد منذ تتويجه بدوري الأمم الأوروبية عام 2021، وهو ما يجعل مهمة زيدان مرتبطة بإعادة الفريق إلى منصات التتويج من جديد.
وسيجد المدرب الجديد أمامه إرثًا تكتيكيًا واضحًا، يتمثل في طريقة 4-2-3-1 التي منح بها ديشامب المنتخب توازنًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، مع إمكانية إدخال تعديلات تدريجية وفقًا لرؤيته الخاصة.
علاقة زيدان ومبابي مفتاح المشروع الجديد
وكشفت التقارير الفرنسية عن وجود تعاون مبكر بين زيدان ومبابي خلف الكواليس، في ظل العلاقة القوية التي تجمع الطرفين منذ سنوات.
وحرص الثنائي على تجنب الظهور الإعلامي المشترك خلال كأس العالم، لتفادي أي تشتيت للمنتخب الفرنسي، بينما حاول زيدان التواصل مع قائده المنتظر في مناسبات عدة، دون الدخول في تفاصيل كثيرة، حفاظًا على تركيز الفريق.
وسيمنح وجود زيدان في العاصمة الإسبانية مدريد فرصة لمتابعة مبابي عن قرب طوال الموسم، خاصة مع استمرار اللاعب في صفوف ريال مدريد، ما سيساعد المدرب الجديد على اتخاذ قرارات دقيقة بشأن دوره داخل المنتخب.
التحدي الأكبر.. إدارة غرفة الملابس
ويرى مراقبون أن التحدي الحقيقي أمام زيدان لن يكون تكتيكيًا فقط، بل سيتركز بشكل أكبر على الجانب الإداري، إذ اشتهر المدرب الفرنسي بقدرته الكبيرة على إدارة النجوم والتعامل مع غرف الملابس المليئة بالشخصيات القوية.
وكان زيدان قد نجح في تحقيق ذلك خلال تجربته مع ريال مدريد عام 2016، عندما أعاد ترتيب الفريق وخلق حالة من الانسجام قادت النادي إلى تحقيق ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا.
ومن المتوقع أن يعتمد زيدان على نفس النهج مع المنتخب الفرنسي، من خلال الحفاظ على الركائز الأساسية التي بناها ديشامب، مع تعديل الأدوار داخل الفريق وإضافة أفكاره الخاصة، خصوصًا في خط الوسط.
زيدان يخطط لإعادة فرنسا إلى القمة
ورغم حرصه على عدم هدم الأسس التي وضعها ديشامب، يسعى زيدان إلى منح المنتخب الفرنسي هوية جديدة تعتمد على الاستحواذ والمرونة التكتيكية، مستفيدًا من جيل مليء بالمواهب.
وسيكون هدف المدرب المتوج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات مع ريال مدريد واضحًا: إعادة فرنسا إلى طريق الألقاب الكبرى وإنهاء فترة الانتظار الطويلة عن منصة التتويج.


