صحيفة سبورت تهاجم بيريز ومورينيو: فن الصراخ كثيرًا دون تقديم كرة القدم
شنّ مقال رأي نشرته صحيفة «سبورت» الكتالونية هجومًا حادًا على ريال مدريد ورئيسه فلورنتينو بيريز، مستغلًا الجدل المتصاعد حول النادي الملكي، سواء بسبب خلافه مع خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، أو اعتراض جوزيه مورينيو، المدير الفني للفريق، على توقيت الإعلان عن عقوبة فينيسيوس جونيور قبل مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا.
وكان مورينيو قد انتقد إعلان إيقاف فينيسيوس قبل ساعتين فقط من انطلاق المباراة، معتبرًا أن توقيت الكشف عن العقوبة يثير تساؤلات بشأن تأثيره على تركيز اللاعب، في ظل استمرار المواجهة الكلامية بين ريال مدريد ورابطة الليجا.
واستغل الكاتب الصحفي الإسباني هوجو سكوتشيا هذه الأجواء لتقديم قراءة ساخرة وحادة لما وصفه بتراجع صورة النادي الملكي، منتقدًا ما اعتبره اعتمادًا متزايدًا على التصريحات والبيانات والمقاطع الدعائية بدلًا من التركيز على الأداء داخل الملعب.
«فن الصراخ كثيرًا دون تقديم كرة قدم»
اختار سكوتشيا لمقاله عنوانًا حادًا هو: «فلورنتينو بيريز ومورينيو.. فن الصراخ كثيرًا دون تقديم أي كرة قدم»، موجّهًا انتقاداته إلى طريقة إدارة المشهد الإعلامي المحيط بريال مدريد، فضلًا عن رهانه على مورينيو لقيادة الفريق خلال المرحلة الحالية.
واستهل الكاتب مقاله بالحديث عن رغبته في الكتابة عن برشلونة وأدائه، قبل أن يقرر العودة إلى تناول ريال مدريد، معتبرًا أن الأحداث المحيطة بالنادي تستحق التوقف عندها، رغم اعترافه بأن تكرار الحديث عنه قد يبدو أشبه بالهوس.
وكتب ساخرًا: «ريال مدريد هو ذلك العملاق النبيل الذي يتحول إلى متسول أشعث الثياب»، مستشهدًا بتعبير للكاتب الإيطالي جياني برييرا وصف فيه النبيل الذي سقط من عليائه.
وأضاف أن كثرة البيانات والمقاطع التي تنشرها القناة الرسمية للنادي، إلى جانب المباريات التي يرى أنها تفتقر إلى الأداء الكروي المقنع، تعكس تحولًا في طريقة تعامل الإدارة مع الانتقادات.
هجوم على بيريز ورهانه على مورينيو
ذهب سكوتشيا إلى أن فلورنتينو بيريز راهن على مورينيو لإحداث ضجيج إعلامي كبير، معتبرًا أن المدرب البرتغالي يعتمد على التصريحات الحادة في مواجهة الانتقادات وإبعاد الأنظار عن أوجه القصور داخل الفريق.
وقال الكاتب في مقاله إن بيريز، في ظل غياب الأفكار الكروية الواضحة بحسب قراءته، يعوّل على إثارة الجدل المحيط بالنادي، بما قد يصرف الانتباه عن المشكلات التي تظهر داخل الملعب.
وأضاف أن هذا الأسلوب قد ينجح في البداية، لكنه يفقد تأثيره مع تكراره، مشيرًا إلى أن الجمهور أصبح أكثر قدرة على ملاحظة التناقض بين الخطاب الإعلامي والأداء الفعلي للفريق.
روما يفرض أفضليته.. والجدل يسرق الأضواء
وفي حديثه عن مواجهة روما، انتقل الكاتب إلى الجانب الفني، معتبرًا أن الفريق الإيطالي فرض أفضليته على ريال مدريد خلال فترات طويلة من المباراة، رغم أن النتيجة النهائية شهدت عودة الفريق الملكي.
ورأى سكوتشيا أن ما حدث داخل الملعب لم يحظَ بالاهتمام نفسه الذي ناله الجدل المحيط بالنادي، بعدما ركز مورينيو على توقيت الإعلان عن عقوبة فينيسيوس، معتبرًا الأمر محاولة للتأثير على تركيز اللاعب قبل المباراة.
وسخر الكاتب من هذا التفسير، متسائلًا عن مدى تأثير إعلان العقوبة على لاعب محترف، كما انتقد ما اعتبره اعتمادًا متكررًا على خطاب المظلومية في التعامل مع الأحداث المثيرة للجدل.
كذلك وجّه انتقادات إلى توزيع الأدوار داخل الفريق، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين البدلاء أظهروا، من وجهة نظره، استعدادًا أكبر للمنافسة مقارنة بلاعبين أساسيين يحصلون على رواتب مرتفعة.
«ضجيج كثير وبيانات كثيرة وقليل من كرة القدم»
اختتم سكوتشيا مقاله بتجديد انتقاداته لبيريز ومورينيو، معتبرًا أن الإدارة تهتم بالمواد التي تنتجها القناة التلفزيونية للنادي أكثر من اهتمامها بمستوى الفريق داخل الملعب.
وكتب أن بيريز لا يمتلك، بحسب تقييمه، أفكارًا كروية أكثر مما يظهره اللاعبون خلال المباريات، مضيفًا أنه يشك في قدرة رئيس ريال مدريد على إكمال ولايته الحالية.
وأنهى الكاتب مقاله بعبارة تلخص موقفه من المشهد المحيط بالنادي: «هناك، ضجيج كثير وبيانات كثيرة وقليل من كرة القدم. أما هنا، فمجرد تسلية ومتعة».
وتندرج هذه التصريحات ضمن مقال رأي يعكس موقف كاتبه النقدي من إدارة ريال مدريد ومدربه، في وقت تتواصل فيه الخلافات الإعلامية بين النادي ورابطة الدوري الإسباني، بالتزامن مع الجدل حول أداء الفريق وقراراته الفنية.


