غضب عارم يجتاح مدريد بعد السقوط أمام برشلونة.. ورونسيرو يطالب بثورة شاملة
تعيش جماهير ريال مدريد حالة من الغضب والصدمة عقب الخسارة أمام برشلونة بنتيجة (2-0) في الكلاسيكو الذي أُقيم على ملعب "كامب نو"، وهي الهزيمة التي أنهت عمليًا آمال الفريق الملكي في إنقاذ موسمه، ومنحت الفريق الكتالوني لقب الدوري الإسباني للموسم الثاني تواليًا.
وبهذه الخسارة، يخرج ريال مدريد بموسم صفري جديد، في واحدة من أكثر الفترات صعوبة داخل أروقة النادي خلال السنوات الأخيرة، وسط تصاعد الانتقادات الجماهيرية والإعلامية تجاه الإدارة والجهاز الفني واللاعبين.
غضب جماهيري واسع بعد الكلاسيكو
الهزيمة أمام الغريم التقليدي فجّرت موجة من الانتقادات الحادة داخل إسبانيا، خاصة مع الأداء الباهت الذي ظهر به الفريق في المباراة، والعجز الواضح عن مجاراة برشلونة على المستويين الفني والذهني.
وكان الصحفي الإسباني الشهير توماس رونسيرو من أبرز الأصوات الغاضبة، حيث وجّه رسالة مباشرة إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريز، مطالبًا بإحداث ثورة شاملة داخل الفريق خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.
وقال رونسيرو إن ريال مدريد بحاجة إلى إعادة بناء كاملة، مشابهة لما حدث في صيف 2009، مؤكدًا أن النادي مطالب باتخاذ قرارات جذرية تشمل اختيار المدرب المناسب وإعادة هيكلة التشكيلة.
انتقادات حادة للأداء والهوية
وأكد رونسيرو أن الفريق فقد شخصيته وهيبته منذ التتويج بدوري أبطال أوروبا قبل عامين، مشيرًا إلى أن ريال مدريد بات يفتقد للهوية الكروية والقدرة على فرض أسلوبه في المباريات الكبرى.
كما انتقد الحالة الفنية لبعض اللاعبين، معتبرًا أن الفريق يعاني من غياب التوازن والانضباط، خاصة على مستوى خط الوسط والدفاع، وهو ما انعكس بصورة واضحة خلال الموسم الحالي.
مبابي في دائرة الانتقادات
ولم يسلم النجم الفرنسي كيليان مبابي من الانتقادات، بعدما اعتبر رونسيرو أن غيابه عن المباراة وعدم سفره مع الفريق أثار استياء الجماهير.
كما سخر من منشور اللاعب عبر حسابه على إنستجرام أثناء المباراة، حين كتب "هلا مدريد" رغم تأخر الفريق بهدفين، معتبرًا أن التوقيت لم يكن مناسبًا وأثار غضب الجماهير أكثر.
وأشار الصحفي الإسباني إلى أن ريال مدريد خسر الدوري ودوري الأبطال وكأس الملك رغم امتلاكه أسماء كبيرة، مؤكدًا أن الفريق بدا وكأنه مجموعة من النجوم دون مشروع جماعي واضح.
مطالب بإعادة بناء المشروع الرياضي
الجماهير المدريدية بدورها طالبت عبر منصات التواصل الاجتماعي بإجراء تغييرات واسعة داخل النادي، سواء على مستوى الجهاز الفني أو التشكيلة الأساسية، مع ضرورة التعاقد مع مدافع قوي ولاعب وسط قادر على تنظيم اللعب.
كما تتزايد الأحاديث داخل الصحافة الإسبانية حول إمكانية عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى قيادة ريال مدريد، في محاولة لإعادة الانضباط والهيبة إلى غرفة الملابس.
موسم للنسيان في سانتياغو برنابيو
أنهى ريال مدريد الموسم بصورة مخيبة، بعدما فقد جميع البطولات المحلية والقارية، وظهر عاجزًا عن منافسة كبار أوروبا، في وقت واصل فيه برشلونة فرض تفوقه محليًا.
ويبدو أن صيف 2026 سيكون واحدًا من أكثر الفترات حساسية في تاريخ النادي، مع ترقب جماهيري لقرارات مصيرية قد تحدد مستقبل المشروع الرياضي لسنوات قادمة.


