فريد بشارات يرد على دانا وايت: لم أرفض أي نزال ولم أكن صعب التعامل

فريد بشارات يرد على دانا وايت: لم أرفض أي نزال ولم أكن صعب التعامل

رفض المقاتل الأفغاني فريد بشارات التصريحات التي أدلى بها دانا وايت، الرئيس التنفيذي لمنظمة UFC، بشأن أسباب عدم تجديد عقده، مؤكدًا أنه لم يرفض خوض أي نزال، وأنه لم يتسبب في مشكلات مع مسؤولي المنظمة خلال فترة وجوده فيها.

وكانت علاقة بشارات بالمنظمة قد انتهت الأسبوع الماضي، بعدما قررت UFC عدم تجديد عقده عقب استكمال التزاماته التعاقدية، رغم سجله الاحترافي الخالي من الهزائم، وامتلاكه سبعة انتصارات متتالية داخل المنظمة، إلى جانب وجوده ضمن تصنيفات وزن الديك.

وأثارت الخطوة تساؤلات بين متابعي الفنون القتالية المختلطة، خصوصًا أن بشارات لم يتعرض لأي خسارة خلال مسيرته في UFC، قبل أن يخرج وايت بتصريحات ألمح فيها إلى وجود أسباب وراء القرار تتجاوز النتائج داخل القفص.


بشارات ينفي رفض النزالات أو صعوبة التعامل معه

عقب عرض UFC Edmonton، سُئل وايت عن أسباب عدم تجديد عقد بشارات، ليكتفي بالقول إن هناك بالتأكيد سببًا وراء الاستغناء عنه، مشيرًا إلى أن حالات مشابهة في السابق ارتبطت أحيانًا بصعوبة التعامل مع بعض المقاتلين.

لكن بشارات رد على هذه التصريحات، الأحد، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، رافضًا التلميحات التي تشير إلى أنه رفض نزالات أو كان صعب التعامل مع مسؤولي المنظمة.

وقال بشارات: «أريد فقط الرد على التعليقات التي أدلى بها دانا خلال المؤتمر الصحفي الليلة الماضية. لقد ألمح إلى أنني ربما كنت أرفض النزالات أو أن التعامل معي كان صعبًا».

وأضاف: «أولًا، وقد قلت هذا مرات عديدة، لم أرفض أي نزال على الإطلاق. نحن نتحدث عن المقاتل نفسه الذي خاض نزالًا في أبوظبي عام 2024، بعدما أخفق منافسه في اجتياز الميزان بفارق 10 أرطال، ومع ذلك وافقت على خوض المواجهة».

وأوضح أن الفارق الكبير في الوزن لم يمنعه من المضي قدمًا في النزال، مشيرًا إلى أنه قدم أداءً جيدًا وحقق الفوز، كما خاض نزاله في سلسلة المتنافسين رغم إصابته بتمزق في الرباط الجانبي الإنسي لمرفقه.

وتابع: «هذه حقائق يمكنكم التأكد منها عبر سؤال موظفي UFC أو فريق التغذية أو أخصائيي العلاج الطبيعي. سيؤكدون لكم ذلك. أما فيما يتعلق بالقول إن التعامل معي كان صعبًا، فتحدثوا إلى موظفيكم واسألوا أي شخص عني. لم تكن هناك أي مشكلات معي، بأي شكل من الأشكال».

وشدد بشارات على أنه اضطر إلى توضيح موقفه بعدما شعر بأن تصريحات وايت قد تترك انطباعًا غير صحيح عنه، مضيفًا أن منافسيه في نزالاته الأخيرة امتلكوا، مجتمعين، سجلًا بلغ نحو 20 انتصارًا مقابل ست هزائم، وأنهم لم يتعرضوا للإيقاف إلا مرة واحدة.

وقال: «لقد تغلبت عليهم جميعًا، وحرصت دائمًا على تقديم نزالات جيدة. وفي كل واحد من نزالاتي الثلاثة الأخيرة، تمكنت من إصابة منافسي أو إلحاق الضرر به. شعرت بأنني بحاجة إلى نشر هذا الفيديو لتوضيح الأمور والدفاع عن اسمي».



بشارات يكشف تفاصيل انتهاء رحلته مع UFC

وفي مقطع فيديو منفصل نشره عبر قناته على يوتيوب قبل تصريحات وايت، تحدث بشارات بالتفصيل عن كيفية انتهاء علاقته بالمنظمة، موضحًا أن نزاله في عرض UFC 329 خلال يوليو كان الأخير في عقده.

وقال: «كان ذلك نزالي الأخير في العقد، والرابع ضمن عقدي الثاني مع المنظمة. عادةً، وقبل خوض النزال الأخير في العقد، يحاول المقاتل الجلوس مع المنظمة لبحث إمكانية تجديده».

وأضاف أن المفاوضات لم تبدأ بصورة جدية إلا بعد انتهاء المواجهة، التي خرج منها فائزًا، موضحًا أن فريقه تواصل مع UFC لفتح باب التفاوض على عقد جديد، لكن المحادثات توقفت دون التوصل إلى اتفاق.

وتابع: «خضنا النزال، وحققت الفوز، وبعد ذلك تواصلنا معهم وقلنا: دعونا نعيد التفاوض. لكنهم ماطلوا ووضعوا المحادثات على الانتظار. وفي النهاية، لم أتلقَّ أي شيء من UFC لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا. خضت النزال في منتصف يوليو، ولم يصلني الخبر إلا في نهاية أكتوبر».



بشارات ينتقد توجه UFC: التركيز أصبح على النزالات الدموية

وفي تفسيره الشخصي لأسباب عدم تجديد عقده، أعرب بشارات عن اعتقاده بأنه لم يعد يتناسب مع الاتجاه الذي تسعى المنظمة إلى اتباعه، معتبرًا أن UFC أصبحت تميل إلى المقاتلين الذين يخوضون مواجهات هجومية مفتوحة، حتى لو انتهت بخسارتهم.

وقال: «لا أعتقد أنني أنسجم مع الاتجاه الذي يحاولون التحرك نحوه. أعتقد أنهم يريدون مقاتلين يعتمدون على تبادل الضربات العنيف، ويجعلون الدماء تسيل سواء فازوا أم خسروا».

وأضاف موضحًا أسلوبه القتالي: «أما أنا، فأقاتل بذكاء ووعي تكتيكي، وأحاول هزيمة المنافس في الجوانب التي يكون فيها ضعيفًا، بدلًا من مواجهته في نقاط قوته. ولا أعتقد أن هذا هو النوع الذي يبحثون عنه».

وذهب بشارات إلى أبعد من ذلك، منتقدًا ما وصفه بتوجه المنظمة نحو جذب جمهور يفضل النزالات العنيفة والنهايات السريعة على حساب جودة الأداء الفني.

وقال: «أعتقد أن UFC تعمل على تكوين قاعدة جماهيرية لا تقدر القتال الجيد، بل تفضل المواجهات العنيفة التي يتبادل فيها المقاتلون الضربات. حتى لو كان النزال غير متكافئ أو بين مقاتلين من مستوى منخفض، فإن وجود الدماء أو انتهاء المواجهة في الجولة الأولى يجعلهم سعداء».

واختتم بشارات حديثه بالتشكيك في استدامة هذا التوجه، قائلًا: «لا يمكنك بناء رياضة على هذا الأساس. قد تحقق نتائج جيدة في نسب المشاهدة لبضع سنوات، لكن عاجلًا أم آجلًا، سيؤدي ذلك إلى تقويض مصداقية الرياضة».

وبينما لم تكشف UFC عن الأسباب التفصيلية وراء عدم تجديد عقد بشارات، فإن تصريحات المقاتل الأفغاني تبرز خلافًا واضحًا في وجهات النظر بشأن نهاية رحلته مع المنظمة، بين تلميحات وايت إلى وجود عوامل تتجاوز النتائج، ونفي بشارات رفض النزالات أو التسبب في مشكلات، وانتقاده للتوجه الذي يعتقد أن المنظمة تتبناه حاليًا.