كارلوس إسبي يحرج مورينيو بأرقامه التهديفية ويطالب بفرصة أكبر مع ريال مدريد

كارلوس إسبي يحرج مورينيو بأرقامه التهديفية ويطالب بفرصة أكبر مع ريال مدريد

فرض المهاجم الشاب كارلوس إسبي نفسه على المشهد الهجومي في ريال مدريد، بعدما استغل الدقائق المحدودة التي حصل عليها وسجل ثلاثة أهداف، ليصبح أحد أبرز لاعبي الفريق من حيث الفاعلية التهديفية، رغم عدم مشاركته أساسيًا منذ انطلاق الموسم.

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، انضم إسبي إلى ريال مدريد في صفقة سريعة، عقب رحيل جونزالو جارسيا إلى فولهام، في خطوة هدفت إلى تعويض النقص في مركز رأس الحربة، الذي يعتمد فيه المدرب جوزيه مورينيو بصورة أساسية على النجم الفرنسي كيليان مبابي.


38 دقيقة تكفي إسبي لتسجيل ثلاثة أهداف

على الرغم من مرور أكثر من شهرين على انطلاق المنافسات، لم يبدأ إسبي أي مباراة أساسيًا مع ريال مدريد، واكتفى بالمشاركة لمدة 38 دقيقة فقط من أصل 900 دقيقة خاضها الفريق.

ولم تتجاوز أطول مشاركة للمهاجم الشاب 10 دقائق، خلال مواجهة إسبانيول في الجولة الأولى من الدوري الإسباني، لكنه نجح رغم ذلك في تسجيل ثلاثة أهداف، وهو رقم لا يتفوق عليه داخل الفريق سوى كيليان مبابي، الذي أحرز تسعة أهداف.

ولم يحتج إسبي سوى إلى 29 لمسة للكرة لتسجيل أهدافه الثلاثة، وأسهم في تحقيق ريال مدريد انتصارين في الدوري الإسباني أمام إسبانيول وإلتشي، كما لعب دورًا مهمًا في مواجهة روما، بعدما سجل الهدف الثالث للفريق، لتصبح النتيجة 3-2.


مهاجم صريح بقدرات يحتاجها ريال مدريد

يمنح إسبي ريال مدريد خيارًا هجوميًا مختلفًا، يتمثل في المهاجم الصريح المتخصص في إنهاء الهجمات بلمسة واحدة، وهو الدور الذي احتفظ بمكانة مهمة في تاريخ النادي.

ومن بين أهدافه الثلاثة، سجل إسبي هدفًا أمام إلتشي وآخر في مواجهة روما بلمسة واحدة، بينما احتاج إلى ثلاث لمسات في ملعب كورنيلا أمام إسبانيول، من أجل ترويض الكرة وتسديدها بعيدًا عن متناول الحارس ديميتروفيتش.

وتبرز هذه الفاعلية قدرة المهاجم الشاب على استغلال الفرص القليلة التي يحصل عليها، في وقت لا يزال فيه يبحث عن مساحة أكبر للمشاركة داخل تشكيلة ريال مدريد.


مبابي يفرض نفسه وإسبي ينتظر الفرصة

يشعر مورينيو بالرضا عما يقدمه إسبي منذ اللقاء الأول بينهما، لكنه يعتمد على مبابي في مركز رأس الحربة، في ظل القدرات التهديفية الكبيرة التي يمتلكها النجم الفرنسي.

ومع ذلك، تثير قلة دقائق المشاركة التي يحصل عليها إسبي تساؤلات بشأن كيفية توزيع الفرص الهجومية، خصوصًا أنه لا يتفوق عليه في عدد دقائق اللعب سوى إندريك، الذي شارك لمدة 35 دقيقة.

وكان المهاجم البرازيلي قد حصل على نصف ساعة كاملة خلال مواجهة روما، أي ثلاثة أضعاف الوقت الذي قضاه إسبي على أرض الملعب في المباراة التي شهدت أطول مشاركة له.


خمس دقائق في البرنابيو تفتح باب التساؤلات

بمعدل تهديفي يبلغ هدفًا كل أقل من 13 دقيقة، يقدم إسبي أرقامًا لافتة قد تدفع مورينيو إلى إعادة النظر في طريقة توزيع دقائق اللعب بين مهاجمي الفريق.

فمن جهة، يواصل مبابي تسجيل الأهداف ويحصل على دقائق مشاركة كبيرة، حتى في بعض المباريات التي تكون نتيجتها قد حُسمت، بحكم مكانته وأهميته في التشكيلة.

ومن جهة أخرى، يبرز إسبي بوصفه مهاجمًا يستغل كل فرصة تُمنح له، مهما كانت محدودة، وهو ما يعزز مطالب الجماهير بمنحه دورًا أكبر خلال المرحلة المقبلة.

واقتصر ظهور إسبي في ملعب سانتياجو برنابيو على مباراة واحدة أمام ريال سوسيداد، لم يشارك خلالها سوى أربع دقائق، الأمر الذي يجعل جماهير ريال مدريد تتطلع إلى مشاهدته لفترة أطول على أرض الملعب.

وبعدما أثبت المهاجم الشاب قدرته على التسجيل، تبدو زيادة دقائق مشاركته مطلبًا منطقيًا بالنسبة إلى الجماهير التي ترغب في رؤية إمكاناته عن قرب، خصوصًا في المباريات التي يخوضها الفريق على ملعبه.


مواجهة إشبيلية قد تمنح إسبي دورًا أكبر

تأتي مواجهة إشبيلية في توقيت مهم بالنسبة إلى إسبي وإندريك، بالتزامن مع بداية فترة إيقاف فينيسيوس الطويلة، وقبل المواجهة المرتقبة أمام لايبزيج في دوري أبطال أوروبا.

وقد تتيح هذه الظروف للمهاجمين فرصة أكبر لإثبات قدراتهما والمنافسة على دور أكثر حضورًا في الخط الأمامي، لكن القرار النهائي يبقى بيد مورينيو، الذي يتعين عليه تحديد كيفية الاستفادة من خياراته الهجومية، وتوقيت إشراك كل لاعب، وعدد الدقائق التي سيمنحها له.

وبين الفاعلية التهديفية التي أظهرها إسبي، والمكانة التي يحتلها مبابي في التشكيلة، يواجه مورينيو تحديًا في تحقيق التوازن بين الاعتماد على نجومه الأساسيين ومنح المواهب الشابة فرصة لتحويل إمكاناتها إلى حضور أكبر داخل الفريق.