كواليس صادمة من الكرة الذهبية.. باسكال فيري يكشف واقعة ظرف غامض وبكاء مودريتش
كشف باسكال فيري، المسؤول السابق عن جائزة الكرة الذهبية في مجلة «فرانس فوتبول» بين عامي 1996 و2023، عن كواليس مثيرة رافقت الجائزة على مدار سنوات طويلة، متحدثًا عن واقعة تضمنت محاولة محتملة للتأثير على عملية التصويت، إلى جانب تفاصيل مؤثرة عن لحظات إبلاغ بعض الفائزين بتتويجهم.
وجاءت تصريحات فيري خلال مقابلة مع صحيفة «ماركا» الإسبانية، بالتزامن مع صدور كتابه «الوجه الخفي للكرة الذهبية»، الذي يتناول من خلاله قصصًا وأسرارًا لم يسبق الكشف عنها بشأن الجائزة التي تُمنح سنويًا لأفضل لاعب في العالم.
فيري: الكرة الذهبية محاطة بالشائعات والأكاذيب
واستهل فيري حديثه بالتأكيد على أن الجائزة لطالما كانت محاطة بالكثير من الجدل، قائلًا: «الكرة الذهبية محاطة بالكثير من الشائعات والأكاذيب».
وتطرق المسؤول السابق عن الجائزة إلى الحديث عن محاولات ممارسة ضغوط على عملية التصويت، خاصة من جانب الأندية والشخصيات المؤثرة في كرة القدم.
وعند سؤاله عن رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، قال فيري: «إنه يحب الجائزة، لكنه لم يرسل لي أي رسالة أو يلمّح بأي شكل غير مباشر».
ظرف غامض على الطاولة
لكن فيري كشف عن واقعة أخرى كان طرفها وكيل أحد اللاعبين المرشحين للجائزة، دون الكشف عن هويته.
وقال: «كان موكله مرشحًا، وشرح لي الوكيل مزايا اللاعب قبل أن يسأل عما إذا كان بإمكانه الترويج لترشيحه أمام لجنة التحكيم».
وأضاف: «بالطبع رفضت ذلك. نهضت من الطاولة للرد على مكالمة هاتفية، وعندما عدت، وجدت ظرفًا موضوعًا على الطاولة، فأخذته ووضعته في مكتب الاستقبال».
وأوضح فيري أنه لم يعرف محتوى الظرف، قائلًا: «لا أعرف ما الذي كان داخله. لقد التقيت بذلك الوكيل لاحقًا، ولم يأتِ على ذكر الأمر أبدًا».
بكاء مودريتش لحظة معرفة فوزه
وتحدث فيري عن أكثر المكالمات التي بقيت عالقة في ذاكرته مع الفائزين بالكرة الذهبية، واختار تحديدًا لوكا مودريتش عام 2018 وكريم بنزيما عام 2022.
واستعاد فيري لحظة إبلاغ مودريتش بفوزه بالجائزة، قائلًا: «بمجرد الانتهاء من فرز الأصوات، اتصلت بلوكا مودريتش، لكنه لم يرد. وبعد بضع دقائق، عاود الاتصال بي، فأخبرته بالخبر».
وأضاف: «في البداية ساد الصمت، ثم بدأ بالبكاء. وصف الأمر بأنه لا يُصدق، واعترف بأن المشاعر غمرته لدرجة أنه لم يستطع الكلام».
هدوء بنزيما أخفى فرحة كبيرة
أما لحظة إبلاغ كريم بنزيما بفوزه بالكرة الذهبية عام 2022، فكانت مختلفة تمامًا بالنسبة إلى فيري.
وقال: «مع كريم بنزيما، أدهشني هدوؤه الشديد أثناء المكالمة».
وكشف فيري أن بنزيما أوضح له بعد أيام سبب هدوئه، قائلًا: «كنت أرغب في الصراخ، لكنني كنت محاطًا بزملائي في الفريق، وكنت أعلم أن عليّ إبقاء الأمر سرًا».
هل كان إخفاء هوية الفائز قرارًا صائبًا؟
وتطرق فيري إلى النظام الحالي الذي لا يعرف خلاله الفائز بالكرة الذهبية نتيجة التصويت إلا في يوم الحفل نفسه، معتبرًا أن لهذا التغيير جوانب إيجابية وأخرى سلبية.
وقال: «إنها فكرة جيدة لأنها تضمن أجواءً من الإثارة والتشويق. وفي الوقت نفسه، فإنها ليست عملية جدًا بالنسبة للأندية واللاعبين، رغم أنها تعزز سحر جائزة الكرة الذهبية».
فيري يختار بين مبابي ويامال
وفي ختام حديثه، تحدث فيري عن سباق الجائزة الحالي، قبل أسابيع قليلة من الإعلان عن الفائز خلال الحفل المقرر إقامته في لندن يوم 26 أكتوبر.
وقال: «أعتقد أن كيليان مبابي قدم أداءً أفضل من لامين يامال، لكن جائزة الكرة الذهبية لا تُطلب، بل تُستحق».
وشدد فيري على أن أعضاء لجنة التحكيم يتمتعون بالاستقلالية والخبرة، مضيفًا: «بصراحة، لا أرى أن أداء كيليان كان مؤثرًا للغاية. إنه لاعب رائع، لكنني لم أكن لأصوت لصالحه».
وأوضح سبب موقفه قائلًا: «كان أحد المرشحين القلائل الذين لم يحققوا أي لقب. يبدو لي أمرًا غريبًا أن يكون المرء أفضل لاعب في العالم دون أن يفوز بأي شيء هذا الموسم، لأن كرة القدم تظل رياضة تتحدد معاييرها بالإنجازات الجماعية».


