منتخب قطر.. من حلم الاستضافة إلى طموح التألق في مونديال 2026

منتخب قطر.. من حلم الاستضافة إلى طموح التألق في مونديال 2026

عاشت كرة القدم القطرية مراحل متباينة بين الصعود والهبوط، قبل أن تبلغ قمة المجد القاري، لكن الطموح الأكبر لا يزال حاضرًا بقوة، ويتمثل في تحقيق إنجاز لافت على الساحة العالمية خلال نهائيات كأس العالم 2026، التي باتت تمثل الهدف الأبرز لجماهير “العنابي”.


بداية التحول.. من الاستضافة إلى المنافسة

منذ إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم منح قطر شرف استضافة نسخة 2022، شهدت كرة القدم في البلاد تحولًا جذريًا، حيث انتقل المنتخب من مجرد مشارك في التصفيات إلى منافس قوي على المستوى الآسيوي.

وقبل ذلك، لم ينجح المنتخب القطري في بلوغ النهائيات، رغم محاولات عديدة كان أبرزها في تصفيات مونديالي 1998 و2002، حتى جاءت فرصة الظهور الأول عبر بوابة الاستضافة.



مونديال 2022.. مشاركة تاريخية وخبرة مكتسبة

سجل المنتخب القطري ظهوره الأول في نهائيات كأس العالم 2022، لكنه لم يحقق النتائج المرجوة، بعدما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات أمام الإكوادور والسنغال وهولندا.

ورغم الإقصاء المبكر، دخل التاريخ عبر أول هدف مونديالي سجله اللاعب محمد مونتاري، في لحظة ستبقى راسخة في ذاكرة الجماهير، لتشكل تلك المشاركة حجر الأساس لبناء جيل أكثر خبرة للمستقبل.



تصفيات 2026.. إثبات الجدارة

بعد خيبة مونديال 2022، وضع الاتحاد القطري هدفًا واضحًا: التأهل إلى المونديال عبر التصفيات، وليس كدولة مضيفة.

وبالفعل، نجح “العنابي” في تحقيق هذا الهدف خلال تصفيات كأس العالم 2026، بعد مسيرة قوية تُوجت بفوز حاسم على الإمارات (2-1) في أكتوبر 2025، ليضمن التأهل المباشر لأول مرة في تاريخه عبر المنافسات الرسمية.



لوبيتيجي يقود المشروع الجديد

يتولى القيادة الفنية للمنتخب المدرب الإسباني جولين لوبيتيجي، الذي جاء بفلسفة قائمة على الاستحواذ والتنظيم الدفاعي، مع منح الحرية للعناصر الهجومية.

ويعتمد المدرب على خطط تكتيكية مرنة أبرزها (4-3-3) و(4-2-3-1)، مع التركيز على بناء اللعب من الخلف واستغلال الأطراف.



جيل ذهبي يقود الطموحات

يمتلك المنتخب القطري مجموعة مميزة من اللاعبين، يتقدمهم النجم أكرم عفيف كصانع ألعاب ومحرك رئيسي، إلى جانب الهداف المعز علي الذي يمثل القوة الهجومية الضاربة.

كما يبرز بوعلام خوخي كعنصر دفاعي متعدد الأدوار، والحارس مشعل برشم الذي يقدم مستويات مميزة، إضافة إلى إدميلسون جونيور الذي أضاف بعدًا هجوميًا مهمًا.



نقاط القوة والتحديات

تتمثل أبرز نقاط قوة المنتخب في الانسجام الكبير بين لاعبيه، نتيجة اللعب المشترك لسنوات طويلة، إلى جانب الفعالية الهجومية العالية، خاصة بوجود ثنائي قادر على حسم المباريات.

في المقابل، يواجه الفريق تحديات دفاعية، أبرزها بطء الارتداد أمام الهجمات المرتدة، والحاجة إلى تنويع الحلول الهجومية لتخفيف الضغط على أكرم عفيف.