مورينيو رفض تدريب البرتغال من أجل ريال مدريد.. وبيريز حسم عودة المدرب البرتغالي
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تفاصيل جديدة بشأن عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، مشيرة إلى أن المدرب البرتغالي تلقى عرضًا من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم لتولي قيادة المنتخب الوطني، لكنه قرر في النهاية الانحياز إلى مشروع النادي الملكي والاستجابة لطلب رئيسه فلورنتينو بيريز.
وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، جاء تواصل الاتحاد البرتغالي مع مورينيو خلال أبريل الماضي، في فترة سبقت انطلاق كأس العالم، بينما كان مستقبل روبرتو مارتينيز مع المنتخب يبدو غير محسوم.
البرتغال تتحرك مبكرًا لخلافة مارتينيز
رغم استمرار مارتينيز في منصبه آنذاك، بدأ الاتحاد البرتغالي البحث مبكرًا عن خيارات لخلافته، وكان مورينيو من أبرز الأسماء المطروحة.
واستمع المدرب البرتغالي بالفعل إلى مسؤولي الاتحاد، وناقش معهم طبيعة العمل مع المنتخبات الوطنية والظروف المحيطة بتولي المسؤولية، في خطوة بدت وكأنها قد تمهد للوصول إلى اتفاق بين الطرفين.
لكن في تلك المرحلة، دخل ريال مدريد على خط المفاوضات وغيّر مسار الأمور بالكامل.
بيريز يستعين بمورينيو لإنقاذ ريال مدريد
كان ريال مدريد يعيش فترة صعبة، وهو ما دفع فلورنتينو بيريز إلى البحث عن مدرب قادر على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، مستندًا إلى التجارب السابقة التي أعاد فيها الثقة إلى مدربين سبق لهم النجاح مع النادي.
ومع استمرار العلاقة الجيدة بين بيريز ومورينيو منذ رحيل المدرب البرتغالي عن ريال مدريد قبل نحو 12 عامًا، عاد اسم مورينيو إلى الواجهة مجددًا، خصوصًا أن رئيس النادي ونائبه خوسيه أنخيل سانشيز رأيا أن الظروف قد تكون مناسبة لعودته.
وكان مورينيو، الذي كان يتولى تدريب بنفيكا في ذلك الوقت، قد دخل حسابات ريال مدريد باعتباره مدربًا سبق أن عمل في النادي ويعرف أجواءه ومتطلباته.
مورينيو يختار ريال مدريد على حساب البرتغال
وفقًا للتقرير، حسم مورينيو موقفه لصالح ريال مدريد، رافضًا عدة عروض، كان أبرزها عرض الاتحاد البرتغالي لتولي قيادة المنتخب.
ولإتمام الصفقة، دفع ريال مدريد قيمة الشرط الجزائي في عقد مورينيو مع بنفيكا، ليعود المدرب البرتغالي إلى النادي الملكي، بينما تفهم الاتحاد البرتغالي قراره وبدأ البحث عن بديل.
واتجه الاتحاد في النهاية إلى خورخي خيسوس، الذي يمتلك خبرة واسعة في التعامل مع كرة القدم البرتغالية، إلى جانب معرفته السابقة بكريستيانو رونالدو.
خلاف قديم بين مورينيو ورونالدو
وتعيد عودة مورينيو إلى ريال مدريد إلى الواجهة أيضًا علاقته المعقدة مع كريستيانو رونالدو، في ظل وجود خلافات سابقة بين المدرب والمهاجم البرتغالي خلال فترة عملهما مع النادي الملكي.
وكان أيتور كارانكا، مساعد مورينيو السابق في ريال مدريد، قد تحدث في مقابلة سابقة عن إحدى المواجهات التي وقعت بين الثنائي داخل غرفة ملابس الفريق.
وبحسب روايته، اندلعت الواقعة عقب مباراة فالنسيا في كأس ملك إسبانيا، عندما وجه مورينيو انتقادات حادة إلى رونالدو، ليرد اللاعب أمام زملائه متأثرًا قائلًا: «أنا من دعمك كثيرًا».
وتعود العلاقة المتوترة بين الطرفين إلى فترة عملهما معًا في ريال مدريد، قبل رحيل مورينيو عن النادي عام 2013.
ليست المرة الأولى التي تحاول فيها البرتغال استقطاب مورينيو
ولم يكن التواصل الأخير مع مورينيو المحاولة الأولى من جانب الاتحاد البرتغالي للحصول على خدماته.
ففي عام 2012، عندما كان مورينيو مدربًا لريال مدريد، طرح الاتحاد البرتغالي فكرة توليه تدريب المنتخب بالتوازي مع مهمته مع النادي الإسباني.
لكن إدارة ريال مدريد رفضت حينها فكرة الجمع بين المنصبين، ليبقى مورينيو في قيادة الفريق الملكي.
ثقة جديدة بين مورينيو وبيريز
وتعكس عودة مورينيو، وفقًا للتقرير، حجم الثقة التي يضعها بيريز في المدرب البرتغالي وقدرته على تغيير وضع الفريق.
ويراه رئيس ريال مدريد خيارًا يمتلك معرفة مسبقة بالنادي وضغوطه، إلى جانب خبرة التعامل مع غرف الملابس الكبيرة والمنافسة على مختلف البطولات.
وبذلك، يبدو أن العلاقة التي بدأت بين بيريز ومورينيو خلال الولاية الأولى للمدرب البرتغالي في مدريد تدخل مرحلة جديدة، بعدما اختار مورينيو مشروع ريال مدريد على حساب فرصة قيادة منتخب بلاده، في خطوة تعكس حجم الرهان الذي يضعه الطرفان على عودة التعاون بينهما.


