مورينيو يزور راؤول أسينسيو في المستشفى ويوجه رسالة إنسانية لغرفة ملابس ريال مدريد

مورينيو يزور راؤول أسينسيو في المستشفى ويوجه رسالة إنسانية لغرفة ملابس ريال مدريد

حرص جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، على زيارة مدافعه راؤول أسينسيو في المستشفى، للاطمئنان عليه ودعمه عقب خضوعه لعملية جراحية لعلاج كسر إجهادي في عظمة الساق اليمنى، في لفتة عكست الجانب الإنساني للمدرب البرتغالي بعيدًا عن صرامته المعروفة في التعامل مع اللاعبين.

وبحسب صحيفة «آس»، فإن مورينيو يرى أن تحقيق العدالة بين جميع أفراد الفريق يمثل أحد المبادئ الأساسية في طريقة إدارته لغرفة الملابس، مؤكدًا أن الانتقادات والانضباط لا يتعارضان مع الوقوف إلى جانب اللاعب في الأوقات الصعبة.


مورينيو يضع الجانب الإنساني أولًا

وتأتي زيارة مورينيو لأسينسيو رغم الانتقادات العلنية التي سبق أن وجهها إليه بسبب بعض تصرفاته خارج الملعب، إذ حرص المدرب في الوقت نفسه على الإشادة باحترافية المدافع والتزامه داخل مركز تدريبات فالديبيباس.

وكان أسينسيو قد خضع للجراحة بعد تعرضه لكسر إجهادي في الساق اليمنى، وهي الإصابة التي ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة، وسط صعوبة في عودته قبل مرور ثلاثة أشهر.

ورغم ذلك، يسعى اللاعب إلى تسريع تعافيه على أمل اللحاق بأولى مباريات ريال مدريد في كأس الملك، والمقرر إقامتها يوم 16 ديسمبر المقبل.


أسينسيو بين الإصابات والأزمات خارج الملعب

وشهدت الأشهر الماضية حضور أسينسيو في وسائل الإعلام لأسباب خارج المستطيل الأخضر أكثر من ظهوره بسبب مستواه الفني، خاصة أنه لم يشارك في أي دقيقة مع ريال مدريد هذا الموسم.

وفي الثالث من سبتمبر، عاد اسم المدافع إلى الواجهة القضائية بعدما قررت المحكمة تبرئته في قضية مقطع فيديو جنسي، عقب مسامحة الضحيتين له.

لكن في قضية أخرى، ثبت تورطه في مخالفة تتعلق بالسلامة المرورية بعدما ثبتت قيادته تحت تأثير الكحول خلال أغسطس الماضي.


مورينيو كان حازمًا مع اللاعب

وعقب تلك الواقعة، وجه مورينيو رسالة صارمة إلى أسينسيو خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة ريال مدريد في لا كارتوخا، مؤكدًا أن تصرفات اللاعب خارج الملعب يمكن أن تؤثر على صورته وصورة النادي.

وقال مورينيو: «الجميع يرتكب الأخطاء، لكن عندما تتراكم الأخطاء يصبح الأمر مختلفًا. لاعب ريال مدريد يكون لاعبًا للنادي على مدار 24 ساعة في اليوم. ما تفعله خارج الملعب يمكن أن يضر بسمعتك وسمعة النادي. أنا لست سعيدًا».

ورغم ذلك، حرص المدرب البرتغالي على الفصل بين أخطاء اللاعب خارج الملعب والتزامه داخل فالديبيباس، مشيدًا بعمله اليومي واحترافيته.


«هو أول من يصل وآخر من يغادر»

وقال مورينيو عن أسينسيو: «داخل فالديبيباس، هو محترف حقيقي. عندما كان جاهزًا، لم يكن هناك من يتدرب أكثر منه أو أفضل منه».

وأضاف: «والآن، وهو مصاب، يكون أول من يصل وآخر من يغادر. إنه يملك تفانيًا استثنائيًا».

وتعكس زيارة مورينيو لأسينسيو هذا الموقف، إذ اختار المدرب الوقوف إلى جانب لاعبه خلال واحدة من أصعب مراحل مسيرته، رغم الخلافات والانتقادات التي سبقت الإصابة.

وفي الوقت الذي يبدأ فيه أسينسيو رحلة التعافي من الإصابة والعودة إلى الملاعب، تحمل زيارة مورينيو رسالة واضحة إلى غرفة ملابس ريال مدريد، مفادها أن الحزم في التعامل مع الأخطاء لا يلغي الدعم الإنساني للاعب عندما يمر بظروف صعبة.