هل حُرم اليمن من ركلة جزاء أمام قطر؟ جدل تحكيمي يلاحق مواجهة خليجي 27

هل حُرم اليمن من ركلة جزاء أمام قطر؟ جدل تحكيمي يلاحق مواجهة خليجي 27

لم يمر انتصار منتخب قطر على اليمن بهدف دون رد في الجولة الثانية من منافسات «خليجي 27» دون جدل تحكيمي، بعدما أثارت إحدى اللقطات داخل منطقة جزاء العنابي في الدقائق الأخيرة اعتراضات يمنية، وسط آراء تحكيمية اعتبرت أن المنتخب اليمني كان يستحق الحصول على ركلة جزاء.

وحسم المنتخب القطري المباراة بهدف يوسف عبدالرزاق في الدقيقة 64، قبل أن يهدر أكرم عفيف ركلة جزاء في الشوط الثاني، لكن اللقطة الأكثر إثارة للجدل جاءت في الدقائق الأخيرة، عندما سقط ناصر محمدوه داخل منطقة الجزاء عقب احتكاك مع المدافع بيدرو ميغيل، دون أن يحتسب الحكم الأردني أدهم مخادمة ركلة جزاء. 


لقطة محمدوه تشعل الجدل

في الدقيقة 85 تقريبًا، اخترق ناصر محمدوه منطقة جزاء قطر قبل أن يسقط عقب احتكاك مع بيدرو ميغيل، إلا أن الحكم أشار إلى استمرار اللعب، ولم يتم احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب اليمني.

وأثارت اللقطة اعتراضات لاعبي اليمن، خصوصًا أن الفريق كان يبحث عن هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، فيما لم يتدخل حكم تقنية الفيديو لتغيير قرار الحكم أو دعوته إلى مراجعة الحالة. 


خبير تحكيمي: اليمن استحق ركلة جزاء

الخبير التحكيمي فريد علي اعتبر أن اللقطة كانت تستوجب احتساب ركلة جزاء للمنتخب اليمني، موضحًا أن هناك احتكاكًا واضحًا مع محمدوه داخل منطقة الجزاء.

وأشار فريد علي، في تحليله عبر قناة «أبوظبي الرياضية»، إلى أن زاوية رؤية الحكم أدهم مخادمة لم تكن مثالية، ولذلك كان يرى أن تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد ومراجعة الحالة كان أمرًا مطلوبًا. 

كما أكد مهاجم المنتخب اليمني ناصر محمد أن فريقه تعرض لظلم تحكيمي، معتبرًا أن الاحتكاك مع بيدرو ميغيل كان يستوجب احتساب ركلة جزاء، وانتقد عدم تدخل تقنية الفيديو لمراجعة اللقطة. 


وماذا عن ركلة جزاء قطر؟

الجدل لم يقتصر على الحالة اليمنية، إذ سبق أن احتسب مخادمة ركلة جزاء لصالح قطر في الشوط الثاني بعد احتكاك داخل منطقة الجزاء، قبل أن يهدر أكرم عفيف الركلة أمام تألق الحارس اليمني محمد أمان.

لكن الخبير فريد علي رأى بدوره أن ركلة الجزاء التي حصل عليها المنتخب القطري لم تكن صحيحة، معتبرًا أن الاحتكاك لم يتضمن دفعة واضحة تستوجب احتساب المخالفة. 

وبذلك، فإن أبرز الانتقادات التحكيمية في المباراة جاءت من حالتين متعاكستين: ركلة جزاء احتُسبت لقطر وشكك فيها الخبير التحكيمي، وأخرى لم تُحتسب لليمن واعتبر الخبير نفسه أنها كانت مستحقة.


ولد علي يرفض تعليق الخسارة على التحكيم

ورغم حالة الجدل، اختار مدرب المنتخب اليمني نور الدين ولد علي عدم توجيه اللوم إلى الحكم بعد المباراة، مؤكدًا أنه يترك تقييم القرارات التحكيمية للخبراء والمحللين.

وقال ولد علي إن فريقه قدم مستوى أفضل من المباراة الأولى أمام الإمارات، مشيرًا إلى أن الهدف الذي استقبلته شباكه والإرهاق والرطوبة أثرت في نتيجة اللقاء، كما أشاد بالمنتخب القطري وخبرته في البطولات الإقليمية. 


هل غيّر القرار نتيجة المباراة؟

من الصعب الجزم بأن عدم احتساب ركلة الجزاء كان سيقود حتمًا إلى تغيير النتيجة، خصوصًا أن اليمن كان متأخرًا بهدف حتى الدقائق الأخيرة، كما أن قطر أهدرت بدورها ركلة جزاء في الشوط الثاني.

لكن من الناحية التحكيمية، فإن وجود رأي خبير مستقل يعتبر أن اليمن استحق ركلة جزاء، إلى جانب اعتراض لاعبي المنتخب وعدم تدخل تقنية الفيديو، يجعل اللقطة واحدة من أبرز الحالات التي تستحق النقاش في المباراة.

وفي النهاية، خرجت قطر بانتصار 1-0 ضمنت به التأهل إلى نصف النهائي، بينما تلقى المنتخب اليمني خسارته الثانية في البطولة وودع حسابات التأهل، رغم تقديمه أداءً أكثر صمودًا مقارنة بمباراته الافتتاحية أمام الإمارات.