هل يعود في التوقف الدولي المقبل؟.. مفاجأة بشأن عقوبة كريستيانو رونالدو

هل يعود في التوقف الدولي المقبل؟.. مفاجأة بشأن عقوبة كريستيانو رونالدو

كشفت تقارير صحفية برتغالية عن تطورات مفاجئة في ملف كريستيانو رونالدو، بعد مغادرته معسكر منتخب البرتغال خلال فترة التوقف الدولي، على خلفية خلافه مع المدرب خورخي جيسوس، وسط ترقب لقرار المجلس التأديبي بشأن العقوبة المنتظرة.

وكان رونالدو قد أصدر بيانًا رسميًا، أمس الثلاثاء، اعتذر خلاله إلى زملائه والجماهير البرتغالية عن مغادرة المعسكر قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، كما أعلن استعداده لتحمل العقوبة المترتبة على تصرفه.


رونالدو موقوف بالفعل.. وفق خبير قانوني

وفي الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عدة عن إمكانية تعرض رونالدو للإيقاف والغرامة وفقًا للوائح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، كشف المحامي جونزالو ألميدا، الذي استشارته صحيفة «أبولا»، أن قائد المنتخب أصبح موقوفًا بالفعل منذ لحظة مغادرته المعسكر.

وأوضح ألميدا، وهو أيضًا قاضٍ في الفيفا، أن المادة 160 من اللوائح التأديبية للاتحاد البرتغالي تنص على معاقبة اللاعب الذي يتغيب دون مبرر عن تدريبات أو مباريات أو أنشطة المنتخب الوطني، بالإيقاف لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، إلى جانب الغرامة المالية.

وأشار إلى أن اللائحة تتضمن أيضًا تطبيق إيقاف وقائي تلقائي على اللاعب بمجرد غيابه أو تخليه عن المشاركة، مؤكدًا أن رونالدو، بناءً على ذلك، «موقوف بالفعل عن المشاركة في المنتخب الوطني أو تمثيله».


المجلس التأديبي يحسم العقوبة النهائية

وأوضح ألميدا أن الإيقاف الحالي يمثل إجراءً تلقائيًا، بينما سيبدأ المجلس التأديبي للاتحاد البرتغالي الإجراءات اللازمة لإصدار القرار النهائي.

وقال: «ستبدأ إجراءات من جانب المجلس التأديبي للاتحاد، وسيتم إخطار كريستيانو، احترامًا لمبدأ الإجراءات القانونية الواجبة، لإبداء رأيه، وبعد ذلك سنتخذ قرارًا أعتقد أنه سيكون سريعًا للغاية».

وأضاف أن رونالدو يملك الحق في استدعاء الشهود، بينما يستطيع المجلس التأديبي فتح القضية واتخاذ الإجراءات اللازمة دون الحاجة إلى شكوى رسمية، باعتبار أن الوقائع أصبحت معلنة ومتاحة للجميع.


هل تنخفض عقوبة رونالدو إلى النصف؟

ويتمثل العامل الأهم في موقف رونالدو في اعترافه العلني بمغادرة معسكر المنتخب، إذ يرى ألميدا أن هذا الأمر قد يساعد قائد البرتغال في تخفيف العقوبة.

وتشير المادة 244 من اللوائح التأديبية إلى إمكانية اعتراف المتهم بالوقائع محل الإجراءات، وفي حال كان الاعتراف كاملًا ودون تحفظات ولا يثير شكوكًا بشأن مصداقيته، يمكن تخفيض الحد الأدنى والأقصى للعقوبة إلى النصف.

وأكد ألميدا أن رونالدو «اعترف بشكل كامل ودون أي تحفظات بترك الفريق» من خلال تصريحاته ومنشوراته المتعلقة بالواقعة.

وأوضح أنه في حال أقر المجلس التأديبي بهذا الاعتراف، فإن العقوبة قد تنخفض إلى النصف، ما يعني أن الحد الأدنى المحتمل للإيقاف قد يتراجع من شهر كامل إلى 15 يومًا، فيما تنخفض الغرامة من 510 يورو إلى 255 يورو، وفق السيناريو الأكثر تفاؤلًا بالنسبة للاعب.


رونالدو قد يكون متاحًا في التوقف الدولي المقبل

ويعود منتخب البرتغال إلى المنافسات يوم 14 نوفمبر، عندما يستضيف الدنمارك في براجا، قبل أن يحل ضيفًا على ويلز بعد ثلاثة أيام.

وبما أن فترة الإيقاف التلقائي تُحتسب ضمن مدة العقوبة النهائية التي يقررها المجلس التأديبي، فإن رونالدو قد يكون قادرًا على العودة إلى صفوف المنتخب خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، إذا صدر القرار في الوقت المناسب وكانت العقوبة ضمن الحدود المتوقعة.

وقال ألميدا: «إذا عاد كريستيانو، فليس من مصلحة المجلس التأديبي أو الاتحاد إيقافه لفترة طويلة».

وأبدى الخبير القانوني قناعة كبيرة بأن القضية ستُحسم بسرعة، مؤكدًا أن الإجراءات قد تسجل أرقامًا قياسية من حيث سرعة صدور القرار الرسمي.


مسيرة رونالدو الدولية قد تخفف العقوبة

ورغم أن ألميدا أشار إلى أن كون رونالدو قائدًا للمنتخب يمكن اعتباره ظرفًا مشددًا، فإنه أكد في المقابل أن اللاعب لا يملك سوابق تأديبية سابقة، كما أن مسيرته الطويلة مع المنتخب البرتغالي وتقديمه الكثير لكرة القدم في بلاده قد يصبان في مصلحته.

وتتضمن اللوائح التأديبية ظروفًا مخففة يمكن أخذها في الاعتبار، من بينها غياب السجل التأديبي خلال الموسم الحالي والمواسم الثلاثة السابقة، إلى جانب تقديم خدمات مهمة لكرة القدم والتمتع بسجل رياضي جدير بالتقدير.

ويرى ألميدا أن غياب سوابق قضائية واضحة في مثل هذه الحالات يجعل من الضروري التعامل مع ملف رونالدو بصورة منفصلة، مشيرًا إلى أن العقوبات السابقة لا تعني بالضرورة تطبيق العقوبة ذاتها على الحالة الحالية.


قضية ريكاردو كارفاليو ليست مرجعًا حاسمًا

وقلل المحامي من أهمية الاستناد إلى قضية ريكاردو كارفاليو، الذي عوقب في عام 2011 بالإيقاف لمدة عام كامل عن جميع الأنشطة المتعلقة بالمنتخب البرتغالي بعد انسحابه من معسكر تدريبي.

ويرى ألميدا أن اختلاف الظروف بين القضيتين يجعل من الصعب اعتبار تلك العقوبة سابقة ملزمة في ملف رونالدو، مشددًا على أن المجلس التأديبي سيأخذ في الاعتبار جميع ملابسات الواقعة، بما في ذلك اعتراف اللاعب وسجله الطويل مع المنتخب.

وبذلك، يبقى مصير رونالدو مرتبطًا بسرعة تحرك المجلس التأديبي وطبيعة القرار النهائي، مع وجود مؤشرات قانونية قد تمنحه فرصة قوية للعودة إلى منتخب البرتغال في التوقف الدولي المقبل.