هل ينجح المغرب في الثأر من فرنسا؟ قمة نارية تحدد هوية المتأهل إلى نصف نهائي مونديال 2026
تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء اليوم، إلى ملعب بوسطن، حيث يلتقي منتخب المغرب مع نظيره الفرنسي في واحدة من أقوى مواجهات ربع نهائي كأس العالم 2026، في مباراة تحمل الكثير من الطموحات والتحديات، بين أسود الأطلس الساعين لمواصلة كتابة التاريخ، والديوك الباحثين عن العودة إلى منصة التتويج العالمية.
المغرب يواصل كتابة التاريخ
يدخل المنتخب المغربي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما قدم مشوارًا مميزًا في البطولة، بدأه بتعادل ثمين أمام البرازيل، قبل أن يحقق انتصارين على اسكتلندا وهايتي في دور المجموعات، ثم تجاوز هولندا بركلات الترجيح في دور الـ32، قبل أن يكتسح كندا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي، ليؤكد أنه أحد أبرز مفاجآت البطولة.
ويأمل أسود الأطلس في تكرار إنجازهم التاريخي في مونديال 2022، بل وتجاوزه هذه المرة، مستفيدين من الانسجام الكبير بين عناصر الفريق، وصلابة الخط الخلفي، والفاعلية الهجومية التي ظهرت بوضوح خلال الأدوار الماضية.
فرنسا تبحث عن عبور جديد
في المقابل، يخوض المنتخب الفرنسي المواجهة بطموح استعادة لقب كأس العالم، معتمدًا على كتيبة من النجوم والخبرة الكبيرة في الأدوار الإقصائية.
ويعلم "الديوك" أن مواجهة المغرب لن تكون سهلة، خاصة بعد المستوى اللافت الذي قدمه المنتخب المغربي طوال البطولة، وهو ما يفرض على فرنسا تقديم أفضل ما لديها لحجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
مواجهة بطابع ثأري
وتحمل المباراة طابعًا خاصًا بين المنتخبين، بعدما التقيا في نصف نهائي كأس العالم 2022، عندما نجحت فرنسا في حسم المواجهة والتأهل إلى النهائي.
أما اليوم، فيدخل المغرب اللقاء بطموح رد الاعتبار وكتابة فصل جديد في تاريخه الكروي، بينما تسعى فرنسا لتأكيد تفوقها ومواصلة طريقها نحو اللقب.
بطاقة نصف النهائي على المحك
وتتجاوز أهمية المباراة مجرد التأهل، إذ تمثل محطة مفصلية في مشوار المنتخبين، حيث يدرك كل طرف أن الفوز سيقربه خطوة إضافية من حلم التتويج بكأس العالم.
ومع امتلاك المنتخبين لعناصر قادرة على صناعة الفارق، ينتظر عشاق كرة القدم مواجهة مفتوحة ومليئة بالإثارة، قد تُحسم بتفاصيل صغيرة أو لحظة فردية حاسمة، في صراع لا يقبل القسمة على اثنين من أجل بلوغ الدور نصف النهائي.
مقارنة بالأرقام
وقبل صافرة البداية، تكشف الأرقام والإحصائيات عن تقارب كبير بين المنتخبين، مع تفوق لكل طرف في جوانب مختلفة من الأداء.
●القوة الهجومية
يدخل المنتخب الفرنسي المباراة وهو صاحب أقوى هجوم في البطولة حتى الآن، بعدما سجل 14 هدفًا، متساويًا مع المنتخب الأرجنتيني في صدارة قائمة أقوى الخطوط الهجومية.
في المقابل، أحرز المنتخب المغربي 10 أهداف ليحتل المركز التاسع هجوميًا، بعدما سدد لاعبوه 64 محاولة، منها 25 تسديدة بين الخشبات الثلاث، بنسبة فاعلية بلغت 16%.
●صراع السيطرة في وسط الملعب
يعتمد المنتخبان على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف، وهو ما تعكسه أرقام التمريرات.
فقد أجرى المنتخب المغربي 3126 تمريرة، ليحتل المركز الثالث بين منتخبات البطولة، بدقة بلغت 89%، كما نفذ 83 كرة عرضية بنسبة نجاح وصلت إلى 27%.
أما المنتخب الفرنسي، فقد لعب 2872 تمريرة بدقة 90%، إضافة إلى 86 كرة عرضية، بلغت نسبة نجاحها 13%.
●التفوق الدفاعي
على الصعيد الدفاعي، استقبل المنتخب المغربي 4 أهداف منذ انطلاق البطولة، بينما اهتزت شباك المنتخب الفرنسي مرتين فقط، في رقم يعكس صلابة دفاع "الديوك".
وتشير الإحصائيات إلى أن منتخب المغرب يحتاج في المتوسط إلى 66.46 ثانية لاستعادة الكرة، مقابل 69.44 ثانية للمنتخب الفرنسي.
●حراس المرمى.. بونو وماينان
في حراسة المرمى، يتفوق المغربي ياسين بونو من حيث عدد التصديات، بعدما أنقذ مرماه في 12 مناسبة، مقابل 10 تصديات للحارس الفرنسي مايك ماينان.
كما لعب بونو دورًا حاسمًا في مشوار "أسود الأطلس"، بعدما قاد منتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي بفضل تألقه في ركلات الترجيح أمام هولندا.
مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات
ورغم أفضلية فرنسا في بعض المؤشرات الهجومية والدفاعية، فإن أرقام المنتخب المغربي تؤكد امتلاكه المقومات اللازمة لمقارعة أحد أبرز المرشحين للقب، ما يجعل مواجهة الخميس واحدة من أكثر مباريات ربع نهائي كأس العالم 2026 ترقبًا وإثارة.


