أرتيتا على أعتاب المجد.. أرسنال يقترب من كتابة التاريخ الأوروبي
بين شكوك الأمس وطموحات اليوم، يقف ميكيل أرتيتا على أعتاب إنجاز تاريخي مع أرسنال، بعدما عاد فريقه بتعادل ثمين (1-1) أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في نتيجة لم تكن مجرد رقم، بل إعلانًا واضحًا عن نضوج مشروع طال انتظاره.
من الشك إلى الإيمان
قبل سنوات قليلة، كان أرتيتا محاطًا بالانتقادات، وصافرات الاستهجان تلاحقه في ملعب الإمارات، بينما تصدرت دعوات إقالته عناوين الصحف الإنجليزية.
لكن المدرب الإسباني، الذي تولى المهمة عام 2019، اختار الرد بطريقة مختلفة: بناء فريق جديد، يعتمد على الشباب والانضباط، ويملك هوية واضحة داخل الملعب.
نقطة التحول في المشروع
جاء صيف 2021 ليشكل المنعطف الحقيقي، حين قررت إدارة النادي منحه الثقة بدل الإقالة، ودعمت مشروعه بصفقات شابة مثل مارتن أوديجارد وبن وايت.
كما اتخذ أرتيتا قرارات جريئة بالتخلي عن بعض النجوم، مفضلاً بناء منظومة جماعية متماسكة، يقودها جيل جديد يضم بوكايو ساكا وغابرييل مارتينيلي.
أرسنال.. من الهشاشة إلى القوة
تحول الفريق تدريجيًا من فريق يعاني تحت الضغط، إلى منظومة صلبة قادرة على مقارعة كبار أوروبا.
وكانت المنافسة القوية على لقب الدوري الإنجليزي في موسم 2022-2023 بمثابة أول دليل على نجاح المشروع، قبل أن يكتمل التحول هذا الموسم مع صفقات مثل ديكلان رايس.
عقدة أوروبا تتلاشى
لطالما عانى أرسنال أوروبيًا، خاصة منذ خسارته نهائي 2006 أمام برشلونة، حيث ودع البطولة مرارًا من الأدوار المبكرة.
لكن مع أرتيتا، بدأ الفريق في كسر هذه العقدة تدريجيًا، وصولًا إلى الوقوف ندًا قويًا أمام أتلتيكو مدريد في ملعبه الصعب.
90 دقيقة تفصل الحلم
لم يعد يفصل أرسنال عن نهائي دوري الأبطال سوى 90 دقيقة على ملعبه في لندن، في مباراة قد تكتب فصلًا جديدًا في تاريخ النادي.
التأهل إلى النهائي لن يكون مجرد إنجاز، بل خطوة نحو تحقيق الحلم الأكبر: الفوز باللقب لأول مرة.
أرتيتا ومفترق الطرق
اليوم، يقف أرتيتا أمام لحظة حاسمة في مسيرته؛ إما أن يخلد اسمه كصانع أول مجد أوروبي في تاريخ النادي، أو يؤجل الحلم مرة أخرى.
لكن ما هو مؤكد، أن المشروع الذي بدأ وسط الشكوك، أصبح الآن أحد أقوى المشاريع في أوروبا.


