أزمة داخلية تهز ريال مدريد.. مبابي يزداد عزلة وفينيسيوس يحظى بدعم غرفة الملابس
كشفت تقارير صحفية فرنسية عن تصاعد التوتر داخل ريال مدريد، في ظل الأزمات المتلاحقة التي يعيشها الفريق خلال الفترة الأخيرة، وسط مؤشرات متزايدة على اتساع الفجوة بين كيليان مبابي وعدد من زملائه داخل غرفة الملابس.
ويأتي ذلك بعد التصريحات المثيرة التي أدلى بها النجم الفرنسي عقب مواجهة ريال أوفييدو في الدوري الإسباني، والتي أثارت الكثير من الجدل داخل أروقة النادي الملكي.
رسالة مبابي تثير الجدل
وكان مبابي قد أطلق رسالة غامضة عقب المباراة، قال فيها:
"أعلم أن هناك الكثير من الأشخاص لا يتحدثون، وأجد نفسي مضطراً لقراءة الصحف لمعرفة ما يفكرون فيه."
وأضاف:
"أما أنا فأفضل الحديث مباشرة، فهذا يجعل الأمور أكثر وضوحاً."
وبحسب صحيفة "ليكيب" الفرنسية، فإن هذه التصريحات لم تعكس روحاً جماعية داخل الفريق، بل زادت من حالة الانقسام الموجودة حالياً داخل غرفة ملابس ريال مدريد.
اتهامات بالأنانية ودعم واسع لفينيسيوس
وأكدت الصحيفة أن عدداً كبيراً من لاعبي ريال مدريد يحمّلون مبابي مسؤولية جزء من الأجواء المتوترة، بسبب ما وصفته بـ"السلوك الأناني المفرط" للنجم الفرنسي.
وفي المقابل، يحظى البرازيلي فينيسيوس جونيور بدعم وتقدير أكبر داخل المجموعة، حيث ينظر إليه اللاعبون باعتباره أحد العناصر التي تحافظ على وحدة الفريق.
ورغم العلاقة الجيدة التي تجمع مبابي وفينيسيوس على المستوى الشخصي، فإن التقارير تشير إلى أن المهاجم الفرنسي أصبح أكثر عزلة داخل الغرف المغلقة في الفترة الأخيرة، مع احتمال تفاقم الوضع بعد تصريحاته الأخيرة.
المدرب الجديد مفتاح الحل
وترى الصحيفة الفرنسية أن وصول مدرب جديد قد يمثل نقطة تحول مهمة لإعادة الاستقرار إلى الفريق، خصوصاً فيما يتعلق باستعادة الانسجام داخل غرفة الملابس وإعادة مبابي إلى أفضل حالاته الفنية والذهنية.
لكن التقرير شدد على أن النجم الفرنسي لن يكون له أي تأثير في اختيار المدرب المقبل، مؤكداً أن القرار النهائي يبقى بيد رئيس النادي فلورنتينو بيريز وحده.
مورينيو أولوية بيريز
وفي ظل الحديث المتواصل عن مستقبل الجهاز الفني، يواصل اسم جوزيه مورينيو الظهور كأبرز المرشحين للعودة إلى "سانتياجو برنابيو".
وكشفت "ليكيب" أن بيريز يضع المدرب البرتغالي كخيار أول لقيادة المشروع الجديد داخل ريال مدريد.
كما أعادت الصحيفة التذكير بتفاعل مبابي عبر "إنستجرام" نهاية أبريل الماضي، عندما وضع إعجاباً على صورة تجمعه بمورينيو وأردا جولر، في مشهد استحضر حقبة مورينيو مع كريستيانو رونالدو ومسعود أوزيل عام 2012.
أسلوب مورينيو قد يهدد مبابي
ورغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن مورينيو لا يفضل كثيراً المهاجمين الذين لا يشاركون بفاعلية في الضغط أو الواجبات الدفاعية، وهو أمر عانى منه سابقاً كريم بنزيما خلال فترة عمله مع المدرب البرتغالي.
كما لفت التقرير إلى أن مورينيو دافع مؤخراً عن ألفارو أربيلوا، ما يعكس استمرار العلاقة القوية بينهما.
هل يرحل مبابي أو فينيسيوس؟
وأوضحت "ليكيب" أن فرضية رحيل أحد النجمين لا تزال مطروحة داخل أروقة النادي، خصوصاً مع اقتناع بعض المسؤولين بعدم نجاح الشراكة الفنية بين مبابي وفينيسيوس على أرض الملعب.
وعندما سُئل مبابي مؤخراً عن إمكانية مغادرته ريال مدريد، رد بشكل حاسم:
"أنا سعيد جداً في مدريد.. لماذا أرغب في الرحيل؟"
ورغم ذلك، ترى الصحيفة أن بعض الأصوات داخل الإدارة تدفع نحو بيع أحد النجمين خلال الصيف المقبل.
لكن رحيل مبابي يبدو مستبعداً للغاية، خاصة أنه انضم للفريق قبل موسمين فقط ويرتبط بعقد يمتد حتى عام 2029.
أما فينيسيوس، الذي ينتهي عقده في 2027، فلم يجدد حتى الآن، إلا أن فلورنتينو بيريز يعتبر استمرار النجم البرازيلي أولوية كبرى، تماماً كما هو الحال مع مبابي، حيث يخطط لبناء المشروع الرياضي الجديد حول الثنائي الهجومي.


