أزمة فينيسيوس جونيور تضع ريال مدريد أمام اختبار صعب بين الإدارة والجماهير
يجد ريال مدريد نفسه أمام معادلة معقدة عنوانها فينيسيوس جونيور، اللاعب الذي تعتبره الإدارة عنصرًا استراتيجيًا في المشروع المستقبلي، بينما تنظر إليه شريحة من الجماهير بعين الانتقاد، في مشهد يعكس حالة انقسام غير مسبوقة داخل البيت المدريدي.
صافرات البرنابيو تشعل الأزمة
مع تبقي سبع جولات على نهاية موسم خالٍ من الألقاب، أطلقت مدرجات ملعب سانتياجو برنابيو رسائل واضحة، بعدما استقبلت فينيسيوس بصافرات استهجان منذ لمساته الأولى أمام ديبورتيفو ألافيس، في مشهد تكرر أكثر من مرة هذا الموسم.
توتر قديم يتجدد
لم تكن هذه الواقعة الأولى، إذ سبق أن أثار اللاعب الجدل عقب مواجهة إشبيلية في ديسمبر، حين غيّر صورته الشخصية إلى قميص منتخب البرازيل، في خطوة فُسرت على أنها رسالة تحدٍ.
كما تصاعدت حدة الغضب بعد الخسائر أمام برشلونة في كأس السوبر، وألباسيتي في كأس الملك، إلى جانب مباراة ليفانتي، ما عمّق الفجوة بين اللاعب والجماهير.
ملف العقد يزيد التعقيد
يزداد المشهد تعقيدًا مع استمرار الغموض حول تجديد عقد فينيسيوس، الممتد حتى عام 2027، حيث كان التجديد يبدو مسألة محسومة، لكنه لم يُحسم حتى الآن رغم التصريحات الإيجابية من الطرفين.
تراجع الأرقام يفاقم الضغوط
بحسب الصحفي لويس نييتو من صحيفة آس، فإن تراجع الأداء الرقمي للاعب هذا الموسم جعله هدفًا سهلًا للانتقادات، حيث يُعد الموسم الحالي الأقل تهديفيًا له منذ تثبيته أساسيًا، إلى جانب انخفاض معدل تمريراته الحاسمة.
كما أن تداخل مركزه مع مركز كيليان مبابي يزيد من حدة المقارنات التي لا تصب في صالحه.
فشل تكتيكي وأسئلة مفتوحة
تشير المعطيات داخل مركز تدريبات فالديبيباس إلى قناعة بإمكانية نجاح المشروع الهجومي مستقبلاً، لكن الواقع يؤكد أن ثلاثة مدربين حاولوا تحقيق الانسجام دون نجاح يُذكر.
مطالب جماهيرية بتغيير النهج
في المقابل، ترتفع أصوات داخل الجماهير تطالب بالتعاقد مع مهاجم صريح من الطراز العالمي، قادر على إعادة الفاعلية الهجومية داخل منطقة الجزاء، وهي نقطة يعاني منها الفريق في الفترة الأخيرة.
قرار مؤجل ومصير مفتوح
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الخيار الأقرب داخل ريال مدريد هو التريث وانتظار رؤية المدرب القادم قبل اتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل فينيسيوس.
ومع ذلك، يبقى الرهان على استعادة الانسجام الجماعي قائمًا، حتى لو تطلب الأمر موسمًا إضافيًا من الصبر، وهو ما قد لا تتقبله جماهير البرنابيو بعد موسم مخيب خالٍ من البطولات.


