إسحاق حجار يكشف تفاصيل إصابته ويعود إلى فورمولا 1 بعد غياب مثير للجدل
لم تتسبب إصابة لإحدى نجوم الرياضة في موجة من التكهنات والانتظار بهذا الحجم منذ إصابة أسطورة كرة القدم ديفيد بيكهام بكسر في مشط القدم عام 2002، إذ أثارت إصابة إسحاق حجار اهتمامًا واسعًا داخل أوساط الفورمولا 1، قبل أن يعود السائق الفرنسي إلى المنافسات ويصعد إلى منصة التتويج في باكو.
وتعرض حجار لكسر في معصمه خلال فترة العطلة الصيفية، ما حرمه من المشاركة في جائزة هولندا الكبرى على حلبة زاندفورت، وأجبر ريد بُل وريسينغ بولز على إجراء تغييرات في تشكيلتيهما.
غياب طال أكثر من المتوقع
لم تتوقف معاناة حجار عند سباق هولندا، إذ غاب أيضًا عن الجولتين التاليتين، بعدما أوصى نجم موتو جي بي مارك ماركيز بمنحه مزيدًا من الوقت للتعافي، في ظل طبيعة الإصابة وحاجة المعصم إلى فترة كافية للشفاء.
وخلال تلك الفترة، أصبح موعد عودة حجار إلى مقعده في الفورمولا 1 موضوعًا متكررًا في التقارير والتكهنات، خصوصًا مع عدم الكشف رسميًا عن تفاصيل الإصابة أو الظروف التي أدت إليها.
الملاكمة وراء الإصابة
في زاندفورت، أشارت مصادر قريبة من الفريق إلى أن حجار تعرض للإصابة أثناء ممارسة الملاكمة، لكن السائق لم يؤكد هذه المعلومة علنًا إلا بعد عودته إلى المنافسات وتحقيقه المركز الثالث في جائزة أذربيجان الكبرى في باكو.
وعقب صعوده إلى منصة التتويج، تحدث حجار بصراحة أكبر عن الفترة التي قضاها بعيدًا عن السباقات، مؤكدًا أنه افتقد أجواء المنافسة.
وقال: «لقد مر وقت طويل الآن. شعرت وكأنني حصلت على عطلة شتوية كاملة، وهذا ليس ما ترغب فيه حقًا في منتصف الموسم. لذا، نعم، افتقدت السباقات بالتأكيد».
وأضاف أن العودة إلى أجواء المنافسة أعادت إليه الحماس، مشيرًا إلى أنه افتقد الأدرينالين واللفات الحاسمة في التجارب التأهيلية وإعادة الانطلاق، فضلًا عن المنافسة المباشرة مع بقية السائقين.
حجار يتعهد بالحذر مستقبلًا
وقبل الكشف عن سبب الإصابة، كان حجار يتجنب الحديث عن تفاصيلها، وعندما سُئل عما إذا كان فريقه سيفرض قيودًا على ممارسته للملاكمة مستقبلًا، اكتفى بالقول: «سأكون أكثر حذرًا في المرة المقبلة».
كما وجه رسالة ساخرة إلى نفسه، قائلًا إنه يأمل في أن يستخدم «عقله أكثر قليلًا» في المرة المقبلة التي يمارس فيها الملاكمة.
تفاصيل الإصابة تبدد التكهنات
عدم الكشف عن طبيعة الإصابة طوال فترة غياب حجار فتح الباب أمام العديد من الروايات، لكن السائق أوضح في باكو أنها كانت عبارة عن «كسر صغير في الجانب الخارجي من المعصم»، مؤكدًا أن التعافي من هذا النوع من الإصابات يستغرق وقتًا طويلًا.
وتختلف هذه التفاصيل عن تقارير سابقة تحدثت عن إصابة في العظم الزورقي، وهو أحد عظام الرسغ يقع بالقرب من قاعدة الإبهام، إذ أكد حجار أن الكسر كان في الجانب الخارجي من المعصم.
لماذا استغرق التعافي كل هذا الوقت؟
تحتاج كسور المعصم عادة إلى فترة طويلة من التعافي بسبب الاستخدام المستمر لهذه المنطقة، إذ تتعرض عظام الرسغ للضغط حتى أثناء بعض الأنشطة اليومية والرياضية، الأمر الذي قد يؤثر في عملية التئام الكسر.
وتُستخدم الجبيرة في كثير من حالات كسور المعصم لفترة تصل إلى نحو ستة أسابيع، ما يجعل عودة حجار إلى قيادة السيارة في أقرب فرصة ممكنة بعد فترة التعافي أمرًا متوقعًا.
ورغم عودته إلى المنافسات، فمن المرجح أن يواصل حجار الشعور ببعض الانزعاج في المعصم خلال الأسابيع المقبلة، لكنه أثبت في باكو أن الإصابة لم تمنعه من استعادة مستواه والعودة مباشرة إلى منصة التتويج.


