إعلام سنغالي يهاجم وليد الركراكي قبل حسم قضية نهائي أمم إفريقيا أمام كاس

إعلام سنغالي يهاجم وليد الركراكي قبل حسم قضية نهائي أمم إفريقيا أمام كاس

صعّد موقع سنغالي لهجته تجاه وليد الركراكي، المدير الفني السابق للمنتخب المغربي، متهمًا إياه بمحاولة التأثير في الرأي العام قبل صدور الحكم النهائي بشأن مصير نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في القضية التي تنظرها محكمة التحكيم الرياضية «كاس».

ونشر موقع SeneNews تقريرًا حمل عنوان: «نهائي كأس أمم إفريقيا 2025: الخطط المشبوهة لوليد الركراكي ضد السنغال قبل حكم المحكمة الرياضية»، انتقد خلاله الظهور الإعلامي المتكرر للمدرب المغربي خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن تحركاته تمثل «معركة أخرى ضد السنغال» ولكن عبر وسائل الإعلام.


اتهامات بمحاولة «صناعة رواية»

وأشار التقرير إلى ظهور الركراكي مؤخرًا في بودكاست عبر وسيلة إعلامية رقمية مغربية، قبل مشاركته في برنامج «Canal Football Club»، مستفيدًا من عمله الحالي محللًا في قناة «Canal+».

ويرى الموقع السنغالي أن تصريحات الركراكي تسعى إلى ترسيخ رواية مفادها أن المنتخب المغربي كان الطرف الأحق بالتتويج باللقب القاري، خصوصًا من خلال حديثه المتكرر عن أحداث النهائي والمدرب السنغالي باب ثياو وتصرفات الجانب السنغالي.

واعتبر التقرير أن هذه التصريحات تساهم في «تشكيل صورة معينة عن المباراة قبل صدور القرار النهائي من المحكمة الرياضية».

كما ذهب الموقع إلى أن الظهور الإعلامي المتكرر للركراكي يمثل استراتيجية للتأثير في الرأي العام، معتبرًا أن المدرب المغربي يسعى إلى تحقيق ما وصفه بـ«انتصار في الرأي العام»، بعدما حُسمت المباراة داخل الملعب.


انتقاد للمساحة الإعلامية التي يحصل عليها الركراكي

وانتقد SeneNews المساحة الإعلامية الكبيرة التي يحظى بها الركراكي مقارنة بالمدرب السنغالي باب ثياو، مشيرًا إلى أن عمله مع «Canal+» يوفر له منصة واسعة لعرض وجهة النظر المغربية بشأن الأحداث التي شهدها النهائي.

كما أعاد التقرير التذكير بتصريحات سابقة للركراكي قبل المباراة، عندما دعا الجماهير المغربية إلى إطلاق صافرات الاستهجان ضد المنتخب السنغالي ومساندة منتخب بلادها، معتبرًا أن هذه الدعوة ساهمت في زيادة حدة الأجواء المحيطة بالمواجهة.


ماذا حدث في نهائي أمم إفريقيا؟

وكان المنتخب السنغالي قد تغلب على المغرب بنتيجة 1-0 بعد الوقت الإضافي، في المباراة التي أقيمت على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط يوم 18 يناير 2026.

وسجل باب جاي هدف المباراة الوحيد في بداية الوقت الإضافي، بعدما انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.

وشهد النهائي أزمة كبيرة في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب عقب العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، قبل أن يتصدى إدوارد ميندي لتسديدة إبراهيم دياز، ليستمر اللقاء إلى الأشواط الإضافية.


قرار مفاجئ من «كاف»

وتطور الملف بصورة مفاجئة في مارس 2026، بعدما قررت لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلغاء قرار لجنة الانضباط، واعتبار المنتخب السنغالي خاسرًا للنهائي بالانسحاب، مع اعتماد نتيجة 3-0 لصالح المغرب، استنادًا إلى المادة 84 من لوائح كأس أمم أفريقيا.

وجاء القرار بعد الطعن الذي تقدم به الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم على قرارات لجنة الانضباط، التي كانت قد فرضت في يناير عقوبات على الاتحاد السنغالي وعدد من اللاعبين والمسؤولين.

كما أوقفت لجنة الانضباط باب ثياو، مدرب المنتخب السنغالي، لمدة خمس مباريات رسمية، إلى جانب تغريمه 100 ألف دولار، بسبب سلوك اعتبرته مخالفًا للروح الرياضية والنزاهة ومسيئًا لصورة كرة القدم.


السنغال تلجأ إلى «كاس»

ورفض الاتحاد السنغالي قرار لجنة الاستئناف، ليتقدم رسميًا بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية «كاس» في 25 مارس 2026 ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم.

وطالب الجانب السنغالي بإلغاء قرار «كاف» واعتبار منتخب بلاده الفائز ببطولة كأس أمم إفريقيا 2025.

وفي 24 يوليو 2026، أعلنت المحكمة الرياضية تحديد يوم 8 أكتوبر 2026 موعدًا لجلسة الاستماع الخاصة بالقضية، وذلك في مقرها بمدينة لوزان السويسرية.

وبذلك، لا تزال القضية مفتوحة ولم يُحسم مصير اللقب نهائيًا، رغم قرار لجنة استئناف «كاف» باعتماد تتويج المغرب إداريًا.


كلمة الحسم في لوزان

وبينما تترقب الكرة الإفريقية القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضية، يرى الموقع السنغالي أن التحركات الإعلامية للركراكي تمثل محاولة للتأثير في الرأي العام قبل صدور الحكم، في حين يتمسك الجانب المغربي بموقفه ويعتبر قرار «كاف» خطوة أعادت الاعتبار لمطالبه في القضية.

وفي نهاية المطاف، تبقى الكلمة الفصل لمحكمة التحكيم الرياضية، التي ستحدد في أكتوبر المقبل مصير أحد أكثر نهائيات كأس أمم إفريقيا إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.