إيتورالدي يكشف ما يعنيه بيان اليويفا الأخير بشأن برشلونة وقضية نيجريرا

إيتورالدي يكشف ما يعنيه بيان اليويفا الأخير بشأن برشلونة وقضية نيجريرا

عاد الجدل حول قضية نيجريرا إلى الواجهة مجددًا، بعدما علّق الحكم الإسباني السابق إدواردو إيتورالدي جونزاليس على آخر التطورات المتعلقة بالملف، معتبرًا أن بيان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بشأن المستندات التي قدمها ريال مدريد لا يمثل تطورًا جوهريًا في القضية.

وجاءت تصريحات إيتورالدي خلال ظهوره في برنامج «إل لارجويرو» عبر إذاعة «كادينا سير» الإسبانية، عقب إعلان اليويفا استلام كمية كبيرة من الوثائق التي قدمها ريال مدريد والمتعلقة بالتحقيق المستمر في قضية برشلونة وخوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا.



إيتورالدي: بيان اليويفا لا يغير شيئًا

وقلل الحكم السابق من أهمية البيان الأوروبي، معتبرًا أنه لا يتجاوز الإشارة إلى وصول معلومات إضافية إلى ملف يخضع للدراسة منذ عام 2023.

وقال إيتورالدي: «هذا، كما يؤكد بيان اليويفا نفسه، هو مجرد إعلان عن تقديم معلومات إضافية في قضية يدرسونها منذ 2023، لا يضيف هذا البيان أي شيء آخر».

وأضاف أن نشر بيان مماثل أمر طبيعي عند تقديم مستندات جديدة إلى ملف قيد الدراسة، وبالتالي لا يرى أن الخطوة تعني فتح قضية جديدة أو اتخاذ إجراء فوري ضد برشلونة. 


إيتورالدي يتحدث عن تأثير المدفوعات

وفيما يتعلق بجوهر القضية، وتحديدًا مسألة ما إذا كانت المدفوعات قد أثرت على نتائج رياضية أو على قرارات الحكام، أكد إيتورالدي أن هذا الأمر لم يثبت، بحسب تقييمه للتحقيقات الجارية.

وقال: «خلال ثلاث سنوات، لم تثبت الحرس المدني وجود أي تأثير على أي حكم. بعبارة أخرى، إذا لم يكن هناك تأثير على أي حكم، فلا وجود للفساد الرياضي».

وأشار الحكم السابق إلى أنه إذا كانت المستندات التي قدمها ريال مدريد تتضمن أدلة تثبت وجود فساد رياضي، فإن مكانها الطبيعي، من وجهة نظره، هو القضاء الإسباني.


انتقاد لاستراتيجية ريال مدريد

وانتقد إيتورالدي ما اعتبره تناقضًا في موقف ريال مدريد، مشيرًا إلى أن النادي يطالب اليويفا بسرعة اتخاذ القرار، بينما تستمر الإجراءات القضائية في إسبانيا وسط طلبات تمديد مرتبطة بالقضية.

وقال: «إذا كانت هناك 50 ألف صفحة تُثبت ضمنيًا وجود فساد رياضي، كما يدعي البعض، فما عليكم فعله هو تقديمها إلى المحكمة المختصة، وليس إلى اليويفا».

وأضاف: «من الغريب أن يطلب ريال مدريد، في بيانه الأخير، من الاتحاد الأوروبي البت في القضية بأسرع وقت ممكن، بينما في إسبانيا يستغرقون وقتًا طويلًا للبت في الأمر لأن التمديدات التي يطلبها ريال مدريد نفسه لا تؤدي إلا إلى إطالة أمد قضية نيجريرا».

وكان ريال مدريد قد تقدم في يونيو الماضي بملف إلى الهيئات التأديبية في اليويفا، مطالبًا باتخاذ إجراءات بحق برشلونة على خلفية القضية، معتبرًا أن المستندات المتوفرة تعزز ما وصفه النادي بأنه مؤشرات على وجود مدفوعات غير مبررة مرتبطة بنيجريرا.


لماذا يتريث اليويفا في اتخاذ القرار؟

وبحسب ما جرى طرحه في «إل لارجويرو»، فإن لوائح اليويفا تتيح اتخاذ إجراءات بحق الأندية المتورطة في التلاعب أو التأثير على نتائج المباريات، إلا أن الاتحاد الأوروبي يبدو حريصًا على انتظار مسار القضية في إسبانيا قبل اتخاذ خطوة عقابية.

وأوضح الصحفي ألبرت ليموس أن لوائح اليويفا يمكن أن تسمح بإبعاد نادٍ عن المنافسات الأوروبية في حال ثبوت تورطه في التلاعب أو التأثير على نتائج المباريات، بينما أشار البرنامج إلى أن الاتحاد الأوروبي يفضل حاليًا انتظار التطورات القضائية في إسبانيا. 

من جانبه، أوضح الصحفي جوردي مارتي أن اليويفا يسعى إلى تجنب اتخاذ عقوبة قد تترتب عليها تبعات مالية كبيرة في حال انتهت القضية أمام القضاء الإسباني بقرار يصب في مصلحة برشلونة.


اليويفا لم يفتح تحقيقًا جديدًا

وفي ختام النقاش، خلص مقدم البرنامج خوليو بوليدو إلى أن بيان اليويفا الأخير لا يتجاوز كونه تأكيدًا لاستلام المستندات الجديدة التي قدمها ريال مدريد، دون الإعلان عن فتح ملف تأديبي جديد ومستقل ضد برشلونة.

وبحسب ما أوردته «كادينا سير»، فإن القضية الأوروبية لا تزال مرتبطة بالتحقيق الذي بدأه اليويفا في عام 2023، بينما يبقى الاتحاد الأوروبي مترقبًا لما ستؤول إليه الإجراءات القضائية في إسبانيا قبل تحديد خطواته المقبلة.