البرازيل أمام الاختبار الأصعب.. اليابان تبحث عن تأكيد عقدتها للعمالقة في ثمن نهائي كأس العالم 2026
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي البرازيل واليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026، في لقاء يُتوقع أن يكون من أكثر مباريات الدور الأول من الأدوار الإقصائية إثارةً وتعقيدًا، في ظل المستويات الكبيرة التي قدمها المنتخبان منذ انطلاق البطولة.
ورغم القوة الهجومية التي يتمتع بها منتخب البرازيل، فإن المنتخب الياباني أثبت خلال السنوات الأخيرة أنه بات أحد أكثر المنتخبات قدرةً على مقارعة الكبار، بفضل انضباطه التكتيكي وسرعة تحولاته الهجومية.
أنشيلوتي كان يفضّل مواجهة السويد
ورغم تألق "السيليساو"، فإن مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي كان يفضّل مواجهة المنتخب السويدي بدلًا من الاصطدام باليابان، إدراكًا منه لصعوبة مواجهة "الساموراي الأزرق"، الذي فرض نفسه كواحد من أكثر المنتخبات إزعاجًا للعمالقة.
وأثبت المنتخب الياباني ذلك بعدما حقق انتصارات لافتة على ألمانيا وإسبانيا، وفرض التعادل على هولندا، ليؤكد أنه لم يعد خصمًا يمكن التقليل من شأنه.
ذكرى تاريخية تقلق البرازيل
وتعود آخر مواجهة بين المنتخبين إلى أكتوبر 2025، عندما حققت اليابان أول انتصار في تاريخها على البرازيل بنتيجة 3-2 على ملعب "أجينوموتو" في طوكيو.
وسجل ثلاثية اليابان آنذاك كل من أياسي أويدا، وتاكومي مينامينو، وكيتو ناكامورا، بينما أحرز هدفي البرازيل غابرييل مارتينيلي وباولو هنريكي.
ورغم احتفاظ المنتخبين بالمدربين نفسيهما، كارلو أنشيلوتي وهاجيمي مورياسو، فإن التشكيلتين شهدتا عدة تغييرات مقارنة بتلك المواجهة.
فلسفة مورياسو.. دفاع يتحول إلى هجوم خاطف
يعتمد المدير الفني هاجيمي مورياسو على منظومة دفاعية بثلاثة مدافعين، تتحول بسرعة إلى هجوم شرس عبر الأطراف، مستفيدًا من سرعة لاعبيه وقدرتهم على الانتقال السريع.
ويبرز في تشكيلته عدد من الأسماء المؤثرة، أبرزها:
●كيتو ناكامورا، نجم ريمس الفرنسي، الذي سجل 30 هدفًا خلال آخر ثلاثة مواسم، وسبق له هز شباك هولندا.
●ريتسو دوان، أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية في المنتخب الياباني.
●دايتشي كامادا، لاعب لاتسيو السابق، الذي يتميز بقدرته على أداء الأدوار الدفاعية والهجومية بكفاءة كبيرة.
اليابان.. سجل خالٍ من الهزائم في 2026
واصل المنتخب الياباني عروضه القوية خلال عام 2026، إذ لم يتعرض لأي خسارة في مبارياته الودية أمام آيسلندا وإنجلترا واسكتلندا.
كما أن حصيلته خلال عام 2025 كانت مميزة أيضًا، بعدما لم يخسر سوى مباراتين فقط أمام أستراليا والولايات المتحدة.
ويضاف إلى ذلك إنجازاته في كأس العالم السابقة، عندما أطاح بألمانيا وإسبانيا، وكاد يقصي كرواتيا قبل أن يودع البطولة بركلات الترجيح.
أويدا يقود الحلم الياباني
يعوّل المنتخب الياباني على هدافه أياسي أويدا، مهاجم فينورد الهولندي، الذي يعيش أفضل فتراته التهديفية بعدما سجل 25 هدفًا في الدوري الهولندي.
وكان أويدا قد أكد في تصريحات سابقة لمجلة GQ أن منتخب بلاده يمتلك القدرة على الفوز بكأس العالم، في تعبير واضح عن الثقة التي يعيشها "الساموراي الأزرق".
عقدة "الرقم 4"
ورغم الطموحات الكبيرة، يصطدم المنتخب الياباني بعقدة تاريخية، إذ لم يسبق له تجاوز دور الـ16 في جميع مشاركاته السابقة بكأس العالم.
وتزداد رمزية هذا الحاجز بسبب الثقافة اليابانية، حيث يُنطق الرقم "4" بكلمة "شي"، وهي نفس الكلمة التي تعني "الموت"، وهو ما جعل البعض يربط بين هذا الرقم والعقدة التاريخية للمنتخب في البطولة.
العرضيات.. السلاح الجديد للساموراي
خالف المنتخب الياباني الصورة النمطية المرتبطة بقصر قامة لاعبيه، بعدما أصبح أحد أخطر المنتخبات في الكرات العرضية.
ووفقًا لصحيفة Il Fatto Quotidiano، احتلت اليابان المركز الثاني عالميًا في عدد العرضيات خلال التصفيات برصيد 225 عرضية، كما حققت أعلى نسبة نجاح في استغلالها بلغت 25%.
وظهر هذا السلاح بوضوح في مواجهة هولندا، عندما سجل المهاجم كوكي أوغاوا هدفًا برأسية متقنة، مؤكدًا أن المنتخب الياباني بات يمتلك حلولًا هجومية متنوعة قادرة على تهديد أقوى المنتخبات في العالم.


