النصر يواصل الزحف بثبات.. سلسلة انتصارات تاريخية تقرّبه من المجد المحلي والآسيوي
يعيش النصر واحدة من أفضل فتراته في السنوات الأخيرة، بعدما أغلق كل طرق التعثر، وسار بثبات نحو تحقيق أحلام جماهيره، مستفيدًا من سلسلة انتصارات مذهلة جعلته قريبًا من استعادة عرشه محليًا وقاريًا.
سلسلة ذهبية بلا توقف
نجح “العالمي” في تحقيق 18 انتصارًا متتاليًا في مختلف المسابقات، دون أي تعادل أو خسارة، في سلسلة بدأت منذ 17 يناير الماضي بالفوز على الشباب بنتيجة (3-2) ضمن منافسات دوري روشن السعودي.
ومنذ ذلك الحين، حقق الفريق 15 انتصارًا في الدوري، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخه، متجاوزًا رقمه السابق (13 فوزًا متتاليًا) في موسم 2013-2014.
صدارة مستحقة واقتراب من اللقب
وضعت هذه النتائج النصر في صدارة جدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 76 نقطة، متقدمًا بفارق 8 نقاط عن الهلال، مع أفضلية مباراة أقل للأخير.
وبات الفريق بحاجة إلى 4 انتصارات فقط في مبارياته الخمس المتبقية لحسم اللقب الغائب منذ موسم 2018-2019.
تألق قاري يعزز الطموحات
لم يقتصر التفوق على المستوى المحلي، إذ واصل “العالمي” نتائجه القوية في دوري أبطال آسيا 2، بعدما تأهل إلى نصف النهائي عقب اكتساح الوصل برباعية نظيفة في ربع النهائي.
كما تخطى الفريق عقبة أركاداج في دور الـ16، ليؤكد حضوره القوي على الساحة الآسيوية.
تحول تكتيكي بعد العثرة
المثير أن هذه الانطلاقة المذهلة جاءت بعد فترة صعبة، خسر خلالها الفريق نقاطًا عديدة، أبرزها السقوط أمام الأهلي والقادسية، قبل الهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال.
هذه المباراة كانت نقطة التحول للمدرب جورجي جيسوس، الذي أعاد صياغة أسلوبه التكتيكي، متجهًا نحو توازن أكبر بين الهجوم والدفاع، بدلًا من الاندفاع الهجومي المفرط.
حارس يصنع الفارق
على المستوى الفردي، برز دور الحارس البرازيلي بينتو، الذي عاد للتشكيلة الأساسية وقدم مستويات لافتة، حيث استقبلت شباكه 6 أهداف فقط خلال 17 مباراة.
في المقابل، تراجع دور نواف العقيدي بعد سلسلة من الأخطاء، ليمنح بينتو الاستقرار الدفاعي الذي افتقده الفريق سابقًا.
وبهذا الأداء المتصاعد، يبدو أن النصر يسير بخطى واثقة نحو موسم تاريخي، قد يعيده إلى منصات التتويج محليًا، ويمنحه فرصة ذهبية لفرض هيمنته على الساحة الآسيوية.


