الهلال ينهي معسكر النمسا.. مكاسب فردية وبصمة إنزاجي الغائبة تثير التساؤلات
أنهى الهلال السعودي معسكره الإعدادي في النمسا، الذي استمر ثلاثة أسابيع، استعدادًا لانطلاق منافسات موسم 2026-2027، لكنه عاد بصورة حملت الكثير من التناقضات.
فعلى الرغم من امتلاك "الزعيم" واحدة من أقوى القوائم في القارة الآسيوية، فإن الفريق قدم لمحات فردية مميزة، مقابل غياب واضح للهوية الجماعية، ليترك انطباعًا بأن الطريق نحو موسم ناجح لا يزال يتطلب الكثير من العمل.
وخلال المعسكر، خاض الهلال أربع مباريات ودية، حقق خلالها انتصارين أمام شتورم غراتس النمساوي (2-1) وصن داونز الجنوب أفريقي (2-0)، قبل أن يخسر أمام مولودية الجزائر (0-2)، ويختتم تحضيراته بتعادل مثير أمام الأهلي القطري بنتيجة (3-3).
3 مكاسب خرج بها الهلال
●سامرفيل.. صفقة تبعث على التفاؤل
كان الهولندي كريسينسيو سامرفيل أبرز مكاسب المعسكر، بعدما أثبت منذ ظهوره الأول امتلاكه قدرات هجومية كبيرة، بفضل سرعته العالية وثقته في المواجهات الفردية.
وسجل الجناح الجديد هدفًا رائعًا أمام الأهلي القطري بعد مراوغة أكثر من مدافع، في لقطة أكدت أن الهلال كسب لاعبًا قادرًا على تقديم حلول هجومية مختلفة.
●مالكوم يؤكد أهميته
واصل البرازيلي مالكوم تقديم مستويات جيدة، ليؤكد أنه لا يزال أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومي في الفريق، رغم استمرار الأنباء التي تربط اسمه بإمكانية الرحيل خلال فترة الانتقالات الصيفية.
●بنزيما يستعيد بريقه
بدوره، ظهر الفرنسي كريم بنزيما بصورة أفضل مقارنة بنهاية الموسم الماضي، حيث بدا أكثر تحركًا داخل منطقة الجزاء واستعاد جزءًا من حسه التهديفي، بعدما سجل أمام الأهلي القطري.
ورغم استمرار إهداره لبعض الفرص السهلة، فإن مستواه في المباريات الودية يمنح الجهاز الفني مساحة من التفاؤل باستعادة نسخة أكثر فاعلية من قائد الهجوم خلال الموسم الجديد.
إنزاجي.. البصمة لم تظهر بعد
في المقابل، يبقى أكثر ما يثير القلق هو غياب اللمسة الفنية الواضحة للمدرب الإيطالي سيموني إنزاجي.
فبعد فترة إعداد كاملة، لم يظهر الهلال بالشكل المنتظر من مدرب اشتهر بالانضباط والتنظيم التكتيكي، إذ عانى الفريق في أكثر من مواجهة من سوء الانتشار ووجود مساحات كبيرة بين خطوطه، إلى جانب ضعف واضح في التحولات الدفاعية، وهو ما منح المنافسين فرصًا عديدة للوصول إلى مرماه.
كما افتقد الفريق للضغط الهجومي المعتاد، ولم يفرض سيطرته الكاملة على المباريات، رغم تفوقه الفني على بعض منافسيه، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن جاهزية المنظومة قبل انطلاق الموسم.
أزمة حراسة المرمى
ومن أبرز الرسائل التي خرج بها الهلال من معسكره، التأكيد مجددًا على أهمية الحارس المغربي ياسين بونو، بعد الظهور المتواضع للحراس البدلاء.
ويعني ذلك أن أي قرار بالتخلي عن بونو خلال فترة الانتقالات قد يضاعف من معاناة الفريق الدفاعية، خاصة أن المنظومة لم تصل بعد إلى المستوى الذي يسمح بالاعتماد على خيارات أخرى في هذا المركز الحساس.
الاختبار الحقيقي يبدأ الآن
ورغم أن المباريات الودية لا تمنح أحكامًا نهائية، فإنها تعكس الاتجاه العام لأي فريق.
وأنهى الهلال معسكره وهو يمتلك عناصر هجومية قادرة على صناعة الفارق، وصفقات جديدة تبعث على التفاؤل، لكنه في المقابل لم يقدم الأداء الجماعي الذي ينتظره جمهوره.
وسيكون المدرب سيموني إنزاجي مطالبًا، مع انطلاق الموسم، بتحويل الجودة الفردية إلى منظومة متكاملة، لأن المنافسة على البطولات لن تتحقق بالأسماء فقط، بل بالشخصية الفنية التي لم تظهر حتى الآن بالصورة التي اعتاد عليها أنصار "الزعيم".


