بول فيلدر يكشف كواليس لحظات سقوط راوني بارسيلوس: «ظننت أنه أصيب بأزمة قلبية»

بول فيلدر يكشف كواليس لحظات سقوط راوني بارسيلوس: «ظننت أنه أصيب بأزمة قلبية»

لم يسبق للمقاتل السابق والمعلق في UFC، بول فيلدر، أن شاهد موقفًا مشابهًا لما حدث مع راوني بارسيلوس خلال نزاله أمام راؤول روساس جونيور في UFC Vegas 121، مؤكدًا أن المشهد كان من أكثر اللحظات رعبًا التي عاشها في مسيرته.

وكان فيلدر ضمن فريق التعليق على الحدث الذي أقيم السبت، وشهد نزالًا رئيسيًا من خمس جولات في وزن الديك بين روساس جونيور وبارسيلوس، انتهى بصورة مفاجئة ومقلقة بعدما فقد المقاتل البرازيلي وعيه في الجولة الخامسة أثناء تبادل للمصارعة.


سقوط مفاجئ أثار مخاوف خطيرة

خلال الجولة الخامسة، كان روساس جونيور يعمل على تنفيذ إسقاط عندما بدا أن بارسيلوس فقد وعيه بصورة مفاجئة، دون أن يتعرض لضربة قوية واضحة تفسر ما حدث.

وبمجرد ملاحظة حالته، ابتعد روساس جونيور عنه، بينما هرع الفريق الطبي الموجود في موقع الحدث لتقديم المساعدة. إلا أن بارسيلوس ظل فاقدًا للوعي لعدة دقائق، قبل أن يتم إخراجه من القفص على نقالة ونقله إلى مركز طبي قريب.

وأعلن UFC لاحقًا أن بارسيلوس نُقل إلى مركز إصابات من المستوى الأول لإجراء الفحوصات، وخضع لتصوير مقطعي وتقييم طبي شامل، قبل أن يؤكد أنه مستقر، ويقظ، ومتجاوب، ويتمتع بقدرة كاملة على الحركة. كما أكد مدربه دافي راموس أنه كان واعيًا ويتحدث ويحرك أطرافه بصورة طبيعية. 

فيلدر: ظننت أنه أصيب بأزمة قلبية

وبالنسبة إلى فيلدر، الذي كان يجلس بجوار القفص وشاهد الواقعة عن قرب، فإن اللحظات الأولى كانت شديدة القلق، خصوصًا عندما بدأ الأطباء بفحص نبض بارسيلوس.

وقال فيلدر في بودكاست «Believe You Me»: «كان عنقه متصلبًا تمامًا وكان فاقدًا للوعي. وبدا لي في البداية أنه ربما أصيب بأزمة قلبية».

وأضاف أن وصول الأطباء وفحصهم لنبض المقاتل البرازيلي كان مشهدًا مخيفًا للغاية بالنسبة إليه، موضحًا أنه لم يسبق له أن شاهد حالة فقدان وعي بعد ضربة قاضية يتجه فيها الطبيب مباشرة إلى فحص النبض بهذه الطريقة.

وتابع: «قلت لنفسي: هذا أمر سيئ للغاية. لم يكن يستفيق، وبدأت أتساءل: هل هي جلطة دماغية؟ هل هي أزمة قلبية؟».

وأشار فيلدر إلى أن عدم اضطرار الفريق الطبي إلى إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، مع وجود نبض وتنفس، جعله يستبعد في تلك اللحظة سيناريو الأزمة القلبية، لكنه أكد أن المشهد ظل مختلفًا تمامًا عن حالات الإغماء التي شاهدها في نزالات سابقة.


«لم أرَ شيئًا كهذا من قبل»

وأوضح فيلدر أن المقاتلين الذين يشاهدهم فاقدين للوعي بعد الضربات القاضية عادة ما يستعيدون وعيهم خلال فترة قصيرة، وهو ما جعل حالة بارسيلوس أكثر إثارة للقلق.

وقال: «لقد شاهدت بعض حالات الإقصاء القاسية، وشاهدت مقاتلين يفقدون الوعي لفترة، لكنهم يستعيدون وعيهم. رؤية شخص يفحص الأطباء نبضه بهذه الطريقة تجعلك تدرك حقيقة هذه الرياضة وجذورها».

وأكد أن المشهد كان، بالنسبة إليه، «بفارق كبير» أكثر اللحظات رعبًا التي عاشها في هذا المجال.


لا تشخيص نهائي حتى الآن

ورغم التحديثات الإيجابية بشأن حالة بارسيلوس، لم يتم حتى الآن الكشف عن السبب الطبي المحدد وراء فقدانه الوعي بشكل مفاجئ.

وأفاد طبيب المقاتل لاحقًا بأن بارسيلوس في حالة مستقرة وواعٍ ومدرك لما حوله، وأن وجوده في المستشفى يأتي للمراقبة الطبية لبضعة أيام والتأكد من استمرار استقرار حالته. ولا يزال السبب وراء الواقعة غير محدد بشكل رسمي.

ويرى فيلدر أن عدم معرفة السبب الحقيقي لما حدث يمثل أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق، خصوصًا إذا لم تتمكن الفحوصات من تحديد السبب بشكل واضح.


فيلدر يتمنى اعتزال بارسيلوس

وبعيدًا عن مشاعر الخوف التي انتابته خلال الواقعة، أعرب فيلدر عن أمله في ألا يعود بارسيلوس إلى المنافسات إذا أظهرت الفحوصات أن ما حدث لم يكن مجرد حالة عابرة أو ظرف استثنائي.

وقال: «يجب أن يمنحوا راوني 500 ألف دولار إضافية فوق مكافأة نزال الليلة، لأن هذا ربما يكون كل شيء بالنسبة إليه. بصراحة، مهما كانت النتيجة، سأحب أن أراه يعتزل».

وأضاف: «جسمك أخبرك بطريقة ما أنه لم يعد قادرًا على الاستمرار. إلا إذا أظهرت الفحوصات أن ما حدث كان مجرد أمر عابر».

وأشار فيلدر إلى أن عمر بارسيلوس، البالغ 39 عامًا، يجعل الأمر أكثر أهمية، خصوصًا بعد نقله إلى مركز إصابات لإجراء الفحوصات الطبية.

وتابع: «لا تزال هناك أسئلة كثيرة حول ما حدث فعلًا، وحتى الآن لا نعرف إن كانوا يعرفون السبب. وهذا هو الجزء الأكثر رعبًا: ماذا لو لم يتمكنوا حتى من تحديد السبب الذي أدى إلى ذلك؟ عندها يجب أن تنتهي مسيرتك في الرياضات القتالية».


إشادة بمسيرة بارسيلوس

ورغم قلقه على مستقبل المقاتل البرازيلي، حرص فيلدر على الإشادة بما قدمه بارسيلوس طوال مسيرته، معتبرًا أن وصوله إلى هذه المرحلة من مسيرته بعد سنوات طويلة من المنافسة يمثل إنجازًا بحد ذاته.

وقال: «إذا كان هذا هو القرار، فما أعظم المسيرة التي خاضها هذا الرجل. في عمر 39 عامًا، يا لها من عودة قوية قدمها».

واختتم فيلدر حديثه بتوجيه أمنياته إلى عائلة بارسيلوس، قائلًا إنه يأمل بشدة أن يكون المقاتل البرازيلي بخير، مؤكدًا أن مشاهدة ما حدث له كانت مؤلمة للغاية.

ولا يزال بارسيلوس تحت المراقبة الطبية، بينما لم يصدر حتى الآن تشخيص رسمي يحدد سبب فقدانه الوعي خلال النزال.