بين الروح الرياضية وفارق الأهداف.. لماذا غضب لوبيتيجي من المنتخب الكندي؟
شهدت الدقائق التي أعقبت مواجهة قطر وكندا في كأس العالم 2026 أجواءً متوترة، بعدما اندلعت مشادة كلامية بين مدرب المنتخب القطري الإسباني جولين لوبيتيجي ونظيره الكندي جيسي مارش، عقب نهاية اللقاء الذي انتهى بفوز كندا بنتيجة كبيرة بلغت ستة أهداف دون رد.
توتر بعد صافرة النهاية
ورصدت عدسات الكاميرات لحظات من التوتر بين المدربين عقب نهاية المباراة، حيث ظهر لوبيتيجي وهو يوجه حديثًا حادًا إلى مارش، الذي رد بدوره بإشارات وتعابير غاضبة قبل أن يغادر أرض الملعب.
وعند سؤاله عن الواقعة بعد المباراة، اكتفى جيسي مارش بالقول:
"لن أضيّع ثانية واحدة في الحديث عن ذلك".
في المقابل، رفض لوبيتيجي الخوض في التفاصيل، مكتفيًا بتصريح مقتضب قال فيه:
"الأمر بيني وبينه".
سبب الخلاف بين المدربين
بحسب شبكة GiveMeSport، فإن سبب غضب لوبيتيجي يعود إلى استمرار المنتخب الكندي في الهجوم حتى اللحظات الأخيرة من المباراة، رغم التقدم الكبير في النتيجة.
وأشارت الشبكة إلى أن المدرب الإسباني استاء من إصرار كندا على البحث عن الهدف السابع حتى الدقيقة (90+9)، بل ومشاركة الحارس ماكسيم كريبو في مناطق متقدمة من الملعب خلال إحدى الهجمات، في وقت كان المنتخب القطري يلعب بتسعة لاعبين بعد تعرضه لحالتي طرد.
واعتبر لوبيتيجي أن مواصلة الضغط الهجومي في مثل هذه الظروف لا تعكس الروح الرياضية المطلوبة في مثل هذه المباريات.
التوتر امتد إلى اللاعبين
ولم تقتصر الأجواء المشحونة على الجهازين الفنيين فقط، إذ شهدت نهاية اللقاء احتكاكات ومشادات خفيفة بين عدد من لاعبي المنتخبين، قبل أن تتدخل الأجهزة الإدارية والأمنية لاحتواء الموقف سريعًا.
صحيفة إسبانية تؤكد الرواية
من جانبها، أكدت صحيفة سبورت الإسبانية أن لوبيتيجي أبدى انزعاجه من استمرار أصحاب الأرض في الهجوم رغم التفوق بنتيجة (6-0)، إضافة إلى أفضلية عددية واضحة بعد طرد لاعبين من المنتخب القطري.
وأوضحت الصحيفة أن المدرب الإسباني رأى في هذا السلوك مبالغة غير ضرورية، خاصة أن نتيجة المباراة كانت محسومة عمليًا منذ وقت مبكر.
هل كان اعتراض لوبيتيجي مبررًا؟
في المقابل، يرى عدد من المحللين أن موقف المدرب القطري قد لا يكون مبررًا بالكامل، إذ إن المنتخب الكندي لم يكن قد ضمن التأهل رسميًا إلى الدور التالي، ما يجعل فارق الأهداف عنصرًا مهمًا في حسابات المجموعة.
كما أن قوانين اللعبة لا تلزم أي فريق بالتوقف عن الهجوم أو البحث عن تسجيل المزيد من الأهداف طالما أن المباراة ما زالت جارية.
كندا تقترب.. وقطر في موقف معقد
وعزز المنتخب الكندي حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل بعد هذا الانتصار العريض، فيما ازدادت الضغوط على المنتخب القطري الذي بات مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الأخيرة للحفاظ على آماله في مواصلة المشوار بالمونديال.
وبينما انتهت المباراة بانتصار كندي كبير داخل المستطيل الأخضر، فإن أصداء المشادة بين لوبيتيجي ومارش خطفت جزءًا من الأضواء، لتصبح واحدة من أبرز اللقطات المثيرة في الجولة الثانية من كأس العالم 2026.


