تليجراف: صمت آرسين فينجر عن مشروع بيع كأس العالم يثير علامات استفهام

تليجراف: صمت آرسين فينجر عن مشروع بيع كأس العالم يثير علامات استفهام

أثار صمت الفرنسي آرسين فينجر، المدير الفني التاريخي لنادي آرسنال، تجاه مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم، موجة من التساؤلات، في ظل الانتقادات الواسعة التي واجهها المقترح قبل أن يقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" سحبه رسميًا.

وذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية أن موقف فينجر بدا متناقضًا مع المبادئ التي عُرف بها طوال مسيرته، حين كان من أبرز المنتقدين لتأثير المال المتزايد على كرة القدم.


صمت يثير الجدل

وأشارت الصحيفة إلى أن عدداً من الشخصيات البارزة، من بينهم مستشارون كبار في "فيفا" ومديرون تنفيذيون، بل وحتى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ابتعدوا بدرجات متفاوتة عن رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، بينما ظل موقف فينجر غامضًا دون أي تعليق علني.

ورغم أن المدرب الفرنسي، البالغ من العمر 76 عامًا، ليس ملزمًا بمهاجمة رئيس "فيفا"، فإن الصحيفة اعتبرت أن خبرته الطويلة في عالم كرة القدم، إلى جانب منصبه الحالي داخل الاتحاد الدولي، يجعلان من الصعب تجاهل رأيه في مشروع أثار كل هذا الجدل.

وأضافت أن صمت فينجر لا يعني بالضرورة تأييده للمشروع، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى قربه من دوائر صنع القرار داخل "فيفا".


علاقة وثيقة مع إنفانتينو

ويرتبط فينجر بعلاقة قوية مع جياني إنفانتينو منذ انضمامه إلى الاتحاد الدولي في نوفمبر 2019، حين أعلن "فيفا" تعيينه مديرًا لتطوير كرة القدم بصورة جمعت الرجلين وهما يتصافحان أمام عدسات الكاميرات.

كما سبق للمدرب الفرنسي أن أشاد بإنفانتينو خلال الاحتفال بمرور عشر سنوات على رئاسته لـ"فيفا"، مؤكدًا أنه "دائمًا ما يسعى إلى تقديم أفكار جديدة ودفع كرة القدم نحو التطور".

وخلال بطولة كأس العالم الأخيرة، ظهر فينجر في أكثر من مناسبة إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي، سواء في المدرجات أو خلال الفعاليات الرسمية للبطولة.


سمعة على المحك

ورأت "تليجراف" أن ارتباط فينجر بإدارة "فيفا" خلال السنوات الأخيرة أصبح موضع جدل لدى كثير من جماهير كرة القدم، خاصة أولئك الذين اعتبروا المدرب الفرنسي طوال مسيرته نموذجًا للنزاهة والدفاع عن قيم اللعبة.

وأضافت الصحيفة أن استمرار ارتباطه الوثيق بإنفانتينو، في ظل الانتقادات التي طالت المشروع الأخير، قد يؤثر على الصورة التي حافظ عليها لسنوات طويلة.

واختتمت تقريرها بالتساؤل حول ما إذا كان فينجر سيواصل دعمه لرئيس الاتحاد الدولي، أم سيختار إعلان موقف واضح من المشروع الذي أثار انقسامًا واسعًا داخل أسرة كرة القدم، معتبرة أن جانبًا من إرثه الكروي قد يتوقف على القرار الذي سيتخذه في المرحلة المقبلة.