تيباس يطالب بأشد عقوبة لمانشستر سيتي ويهاجم «كاس» بعد إدانته في قضية المخالفات المالية

تيباس يطالب بأشد عقوبة لمانشستر سيتي ويهاجم «كاس» بعد إدانته في قضية المخالفات المالية

فتح خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، جبهة جديدة في قضية مانشستر سيتي، مطالبًا بفرض أقسى عقوبة ممكنة على النادي الإنجليزي بعد إدانته في عدد كبير من المخالفات المرتبطة بقواعد اللعب المالي النظيف، ومعتبرًا أن القضية يجب أن تشكل نقطة تحول في طريقة التعامل مع الانتهاكات المالية داخل كرة القدم الأوروبية.

وجاءت تصريحات تيباس خلال قمة للأداء والصحة استضافتها العاصمة البريطانية لندن، بتنظيم من نقابة اللاعبين العالمية «فيفبرو» وعيادة كليفلاند، حيث جدد انتقاداته القديمة لسياسات مانشستر سيتي المالية.


تيباس: المخالفات تعود إلى عام 2009

قال رئيس رابطة الدوري الإسباني إنه حذر في وقت سابق من وضع مانشستر سيتي، مشيرًا إلى أنه أثار مخاوفه بشأن النادي خلال مؤتمر «سوكركس» عام 2017، في موقف لم يحظَ آنذاك بترحيب من إدارة النادي أو رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، فقد خلصت لجنة مستقلة إلى إدانة مانشستر سيتي بارتكاب 114 مخالفة من أصل 115 مخالفة كانت محل اتهام في القضية المتعلقة بقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي اتهامات ظل النادي ينفيها.

وأكد تيباس أن خطورة القضية لا ترتبط بعدد المخالفات فقط، وإنما بالفترة الزمنية التي يُعتقد أنها امتدت خلالها، قائلًا إن الانتهاكات تعود إلى عام 2009 واستمرت لأكثر من عقد.

وأضاف أن طول فترة مخالفة القواعد يجعل القضية شديدة الخطورة، معتبرًا أن العقوبة يجب أن تكون قاسية بما يكفي لضمان احترام اللوائح وعدم تكرار مثل هذه الحالات.


تداعيات تتجاوز الدوري الإنجليزي

ورأى تيباس أن القضية لا تقتصر آثارها على منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكدًا أن ما حدث يحمل تداعيات على كرة القدم الأوروبية بأكملها، خصوصًا فيما يتعلق بالرقابة على الاستدامة المالية وعدالة المنافسة.

وقال إن الهدف يجب أن يكون ضمان كرة قدم مستدامة ونزيهة في مختلف المسابقات، مضيفًا أن المخالفات المالية، وفقًا لما طرحه، قد يكون لها تأثير على نتائج المنافسات والألقاب التي حصدتها الأندية خلال السنوات الماضية.

وأشار رئيس الليجا إلى أن العقوبة، من وجهة نظره، يجب أن تكون رادعة وأن تمثل رسالة واضحة لجميع الأندية بشأن أهمية الالتزام بالقواعد المالية.

وبموجب لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز، يمكن أن تشمل العقوبات المحتملة في القضايا التأديبية غرامات مالية وخصم نقاط، وصولًا إلى عقوبات رياضية أكثر صرامة، بينما أفادت تقارير بريطانية بأن بعض أندية البريميرليج بدأت في الحصول على استشارات قانونية بشأن إمكانية المطالبة بتعويضات.


تيباس يفتح ملف «كاس»

ولم تتوقف تصريحات تيباس عند العقوبات المحتملة بحق مانشستر سيتي، إذ أعاد فتح ملف قرار محكمة التحكيم الرياضي «كاس» الصادر عام 2020، عندما ألغت المحكمة عقوبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بمنع النادي من المشاركة في المسابقات الأوروبية لمدة عامين.

وكانت العقوبة الأوروبية مرتبطة باتهامات تتعلق بتضخيم إيرادات الرعاية خلال الفترة من 2012 إلى 2016، قبل أن تلغي «كاس» قرار الإيقاف مع الإبقاء على غرامة مالية مخفضة.

وقال تيباس إنه يرى ضرورة إعادة النظر في قرارات المحكمة، معتبرًا أن إلغاء عقوبة «يويفا» في ذلك الوقت كان موضع شك، ومضيفًا أن التطورات الحالية، بحسب رأيه، تعزز موقف الاتحاد الأوروبي في القضية السابقة.


مخاوف من تأثير القضية على الثقة في المنظومة

من جانبه، حذر ماهيتا مولانجو، الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا، من التداعيات الأوسع لطول أمد القضية، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق بالنادي وحده، وإنما بالثقة في القواعد والمؤسسات التي تدير كرة القدم.

وقال مولانجو إن أهم ما يجب استخلاصه من القضية هو ضرورة وجود قواعد واضحة، إلى جانب الالتزام بها وفرض عواقب في الوقت المناسب عند خرقها.

وشدد كذلك على أن خلف هذه القضايا أشخاصًا ومسارات مهنية وطموحات رياضية، معتبرًا أن توفير الوضوح واليقين لجميع العاملين في قطاع كرة القدم يمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتق المنظومة بأكملها.