رئيس التشيك يترك البروتوكول ويحمل الكاميرا.. ظهور لافت في سباق الفورمولا 1 بالمجر

رئيس التشيك يترك البروتوكول ويحمل الكاميرا.. ظهور لافت في سباق الفورمولا 1 بالمجر

بعيدًا عن البروتوكولات الرسمية والاجتماعات السياسية، خطف الرئيس التشيكي بيتر بافيل الأنظار خلال حضوره سباق الجائزة الكبرى المجري للفورمولا 1، بعدما ظهر داخل حلبة هنغارورينغ في بلدة موغيورود مرتديًا معدات التصوير، متنقلًا بين المصورين لتوثيق الحدث بعدسته، في مشهد غير مألوف لرئيس دولة.

ولم تكن الزيارة ذات طابع رسمي، بل جاءت بدافع شغف بافيل القديم برياضة السيارات والتصوير الفوتوغرافي، وهو ما جعله يتحول إلى أحد أبرز لقطات السباق.


استقبال رسمي.. وحضور بصفة شخصية

استقبل رئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليم الرئيس التشيكي، الذي رافقه المصور التشيكي المتخصص في سباقات الفورمولا 1 جيري كرينيك، قبل أن يبدأ بالتقاط الصور من المواقع المخصصة للمصورين المعتمدين، وفقًا لما أورده موقع Motorsport.



صور الرئيس تشعل مواقع التواصل

سرعان ما انتشرت صور بافيل داخل الحلبة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشر رئيس الوزراء المجري بيتر ماغيار صورًا للرئيس التشيكي وهو يحمل كاميرته ويتجول بين المصورين.

وأرفق ماغيار الصور بتعليق قال فيه:

"هل تعرفون من هو المصور الذي التقيت به اليوم عند خط انطلاق سباق هنغارورينغ؟ إنه الرئيس التشيكي بيتر بافيل، الذي يزور الحلبة بصفته الشخصية مصورًا هاويًا."


كما نشر المصور جيري كرينيك صورًا جمعته بالرئيس التشيكي عبر حسابه على "إنستغرام"، وكتب:

"مع الرئيس التشيكي بيتر بافيل في سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1 على حلبة هنغارورينغ 2026."


بدوره، شارك الصحفي والناشط المجري أوليفر أداميك صورة جمعته ببافيل داخل الحلبة، معلقًا:

"أليس هذا أمرًا رائعًا ومميزًا للغاية؟"



فيما كتب الصحفي والباحث أليكس راوفوغلو:

"جديد!.. الرئيس التشيكي يحضر سباق الجائزة الكبرى المجري بصفته مصورًا."



شغف قديم برياضة المحركات

لم يكن ظهور بافيل في هنغارورينغ مفاجئًا لمن يعرف اهتماماته، إذ اعتاد منذ سنوات حضور أبرز فعاليات رياضة السيارات بصفته مصورًا هاويًا.

ففي يونيو/حزيران الماضي، سافر إلى فرنسا لتغطية سباق لومان 24 ساعة بعدسته، كما سبق له حضور العديد من سباقات الفورمولا 1 وفعاليات رياضة المحركات المختلفة.


من "موتو جي بي" إلى رالي داكار

ولا يقتصر اهتمام الرئيس التشيكي على الفورمولا 1 فقط، إذ سبق له تصوير سباقات MotoGP وبطولة العالم للدراجات النارية في مدينة برنو التشيكية، كما سافر إلى الولايات المتحدة لتوثيق سباقات NASCAR، وإلى السعودية لتغطية منافسات رالي داكار.

وخلال مشاركته في رالي داكار 2025، لم يكتفِ بالتصوير، بل حرص أيضًا على دعم المتسابقين التشيكيين المشاركين، قبل أن تُعرض مجموعة من صوره لاحقًا في المتحف التقني الوطني بالعاصمة براغ.




عدسته تخدم العمل الخيري

تحول شغف بافيل بالتصوير إلى وسيلة لدعم المبادرات الإنسانية، بعدما نجح العام الماضي في جمع نحو 30 ألف يورو (قرابة 32 ألف دولار) لصالح مؤسسة خيرية تُعنى بالأطفال والأسر ذات الدخل المحدود والمسنين.

وجاء ذلك من خلال مزاد علني بيع خلاله ألبومًا ضم مجموعة من أبرز أعماله الفوتوغرافية.


هواية نادرة بين قادة العالم

ورغم أن ظهور السياسيين في سباقات السيارات غالبًا ما يكون ضمن مناسبات رسمية أو دبلوماسية، فإن الرئيس التشيكي يمثل حالة مختلفة، إذ يحرص على حضور هذه الفعاليات بدافع شغفه الشخصي بالتصوير، وليس بصفته رئيسًا للدولة.



وفي المقابل، يواصل عدد من قادة العالم حضور فعاليات رياضة السيارات في إطار رسمي، كما فعل رئيس الوزراء البريطاني آنذاك كير ستارمر، عندما استضاف الرئيس التنفيذي للفورمولا 1 ستيفانو دومينيكالي وعددًا من السائقين ومسؤولي الفرق في مقر رئاسة الوزراء بـ"10 داونينغ ستريت"، عشية سباق الجائزة الكبرى البريطاني العام الماضي.