راشفورد بين البداية القوية والنهاية الغامضة في برشلونة
بعد بداية واعدة وأداء لافت، تبدو رحلة النجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مع برشلونة في طريقها للنهاية، بعدما غيّر النادي الكتالوني موقفه بشكل مفاجئ بشأن تفعيل بند الشراء، رغم الاتفاق المسبق مع مانشستر يونايتد.
صفقة واعدة بطلب من فليك
في صيف العام الماضي، نجح برشلونة في التعاقد مع راشفورد على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، مع خيار الشراء مقابل 30 مليون يورو، وذلك بطلب من المدرب هانز فليك، الذي كان يبحث عن لاعب متعدد الأدوار في الخط الهجومي.
وجاءت الصفقة مستفيدة من توتر العلاقة بين اللاعب وناديه الإنجليزي، ما سهل انتقاله إلى “كامب نو”.
بداية قوية وأرقام مميزة
لم يتأخر راشفورد في إثبات نفسه، حيث قدّم حلولًا هجومية مهمة، خاصة في ظل إصابات ضربت خط هجوم الفريق، أبرزها غياب رافينيا.
وسجل اللاعب 13 هدفًا وصنع مثلها خلال 45 مباراة في مختلف المسابقات، كما تألق في دوري أبطال أوروبا بمساهمات تهديفية منتظمة، ما جعله يحظى بإشادة كبيرة من مدربه فليك، الذي وصفه بـ"النموذج الاحترافي".
قرار الشراء كان محسومًا
بحلول فبراير الماضي، أكدت تقارير صحفية أن برشلونة قرر تفعيل بند الشراء، بل وتوصل لاتفاق مع مانشستر يونايتد لتقسيط الصفقة على ثلاث دفعات.
وبدا حينها أن راشفورد أصبح عنصرًا أساسيًا في مشروع الفريق.
انقلاب مفاجئ في الموقف
لكن الأمور تغيّرت بشكل مفاجئ في الأسابيع الأخيرة، حيث تراجع دور راشفورد تدريجيًا، وبدأ يفقد مكانه في التشكيلة الأساسية.
وكانت مباراة سيلتا فيغو نقطة التحول، بعدما بقي على دكة البدلاء رغم الغيابات، في رسالة واضحة من الجهاز الفني.
كما فضّل فليك الاعتماد على لاعبين مثل جافي وفيرمين لوبيز في مركز الجناح، ما زاد من الشكوك حول مستقبل النجم الإنجليزي.
قرار الرحيل يقترب
بحسب تقارير إسبانية، استقر برشلونة بشكل نهائي على عدم تفعيل بند الشراء، بدعم من المدرب هانز فليك والمدير الرياضي ديكو.
وبذلك، ينتظر راشفورد نهاية الموسم للعودة إلى مانشستر يونايتد، بعد تجربة لم تستمر أكثر من موسم واحد.
بدائل مطروحة في الأفق
بدأ برشلونة بالفعل دراسة خيارات بديلة، أبرزها استعادة عبد الصمد الزلزولي من ريال بيتيس، إلى جانب متابعة الموهبة النرويجية أندرياس شيلديروب.
كما يظل اسم أنسو فاتي مطروحًا، رغم تراجع مستواه خلال الفترة الأخيرة.
جدل حول القرار
قرار برشلونة أثار جدلًا واسعًا بين الجماهير والمحللين؛ فالبعض يرى أن التعاقد مع لاعب جديد سيكون أكثر فائدة، خاصة مع ارتفاع قيمة الصفقة.
في المقابل، يعتقد آخرون أن راشفورد قدم ما يكفي لإثبات جدارته، خصوصًا في فترات غياب العناصر الأساسية، وأن الاستغناء عنه قد يكون قرارًا متسرعًا.
سؤال مفتوح قبل الميركاتو
مع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية، يبقى السؤال قائمًا: هل أخطأ برشلونة في التخلي عن راشفورد، أم أن القرار جزء من إعادة بناء الفريق وفق رؤية فنية جديدة؟


