سابقة تاريخية في كأس الخليج.. القرعة تحسم تأهل عمان على حساب العراق لأول مرة
شهدت بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» واقعة تاريخية غير مسبوقة، بعدما حسمت القرعة هوية المتأهل إلى الدور نصف النهائي بين منتخبي عمان والعراق، في أول مرة يتم فيها اللجوء إلى القرعة لتحديد صاحب بطاقة التأهل في تاريخ البطولة منذ انطلاقها عام 1970.
وجاءت هذه الواقعة الاستثنائية عقب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى، التي شهدت فوز عمان على الكويت 3-1، بالتزامن مع خسارة العراق أمام السعودية بهدفين دون رد، لتدخل حسابات المجموعة في حالة نادرة من التساوي الكامل.
العراق وعمان يتساويان في كل شيء
لم يكن التعادل بين العراق وعمان مقتصرًا على عدد النقاط، بعدما تساوى المنتخبان في 4 نقاط لكل منهما، كما سجل كل منتخب 4 أهداف واستقبل 5 أهداف، ليصبح فارق الأهداف متطابقًا عند -1.
كما كانت المواجهة المباشرة بين المنتخبين قد انتهت بالتعادل 1-1 في الجولة الأولى، لتبقى جميع المعايير الأساسية عاجزة عن الفصل بينهما.
ولم يتوقف التطابق عند ذلك، إذ تساوى المنتخبان أيضًا في معيار اللعب النظيف، بعدما تشابه سجلهما من حيث البطاقات الصفراء، الأمر الذي دفع اللجنة المنظمة إلى اللجوء إلى القرعة لحسم هوية صاحب المركز الثاني.
القرعة تكتب فصلًا جديدًا في تاريخ البطولة
وبعد أكثر من ساعة على نهاية مباراتي الجولة الأخيرة، أُجريت قرعة فاصلة بين العراق وعمان في جدة، وسط ترقب كبير لمعرفة المنتخب الذي سيواصل مشواره في البطولة.
وأسفرت القرعة عن اختيار المنتخب العماني ليحصل على بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، بينما انتهى مشوار المنتخب العراقي، حامل لقب النسخة الماضية، عند دور المجموعات.
وأصبحت هذه الواقعة علامة فارقة في تاريخ كأس الخليج، بعدما اضطرت البطولة للمرة الأولى منذ انطلاق نسختها الأولى في البحرين عام 1970 إلى استخدام القرعة كوسيلة نهائية لتحديد أحد المتأهلين إلى الدور نصف النهائي.
السعودية تتصدر.. وعمان تخطف البطاقة
وكان المنتخب السعودي قد حسم صدارة المجموعة الأولى بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية، كان آخرها الفوز على العراق 2-0، ليرفع رصيده إلى 9 نقاط بالعلامة الكاملة.
في المقابل، نجحت عمان في قلب وضعها خلال الجولة الأخيرة، بعدما كانت تملك نقطة واحدة فقط قبل مواجهة الكويت، لتفوز 3-1 وتصل إلى النقطة الرابعة، ثم تستفيد من خسارة العراق وتساوي المنتخبين في جميع المعايير، قبل أن تبتسم لها القرعة.
وبذلك، أصبحت عمان ثاني المتأهلين عن المجموعة الأولى إلى نصف النهائي، بينما ودع العراق البطولة بطريقة لم تعرفها منافسات كأس الخليج من قبل.
ليلة لا تُنسى في خليجي 27
ولم تكن القرعة مجرد إجراء لحسم ترتيب المجموعة، بل تحولت إلى حدث تاريخي يضاف إلى سجل البطولة الخليجية، بعدما امتدت المنافسة بين العراق وعمان إلى أبعد نقطة ممكنة دون أن تتمكن نتائج المباريات أو معايير كسر التعادل من تحديد المتأهل.
وهكذا، كتبت «خليجي 27» فصلًا جديدًا في تاريخ البطولة التي انطلقت قبل أكثر من خمسة عقود، عندما أصبحت القرعة للمرة الأولى صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد أحد المتأهلين إلى نصف النهائي.


