صدمة أوروبا تُشعل سباق الليجا.. برشلونة يحلق وريال مدريد يواجه شبح الموسم الصفري
دخلت منافسات الدوري الإسباني مراحلها الحاسمة في منعطف درامي مع اقتراب نهاية الموسم، حيث يعود قطبا الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة إلى الواجهة المحلية مثقلين بخيبة أمل أوروبية، ألقت بظلالها على استقرار المشروع الرياضي في كلا الناديين.
خروج أوروبي يترك جراحًا عميقة
لم يكن وداع دوري أبطال أوروبا مجرد تعثر عابر، بل شكل ضربة قوية لعمالقة الليجا. فقد سقط برشلونة أمام أتلتيكو مدريد بعد مواجهتين مثيرتين حسمتهما التفاصيل الدقيقة، بينما تبخرت أحلام ريال مدريد أمام بايرن ميونخ في سيناريو درامي زاد من المخاوف حول موسم صفري داخل أسوار “سانتياجو برنابيو”.
برشلونة يقترب من اللقب بثبات
رغم الصدمة القارية، يعيش برشلونة وضعًا مريحًا في الدوري، حيث يتصدر الترتيب بفارق 9 نقاط عن غريمه، مستفيدًا من فوزه الكبير على إسبانيول وتعثر ريال مدريد أمام جيرونا.
ويعود الفضل في هذا التفوق إلى العمل الذي يقوده المدرب هانز فليك، الذي نجح في بناء فريق متماسك يعتمد على كرة هجومية سريعة، مع إبراز مواهب شابة مثل لامين يامال، إلى جانب استعادة بريق لاعبين مثل فيران توريس.
ومع تبقي 7 جولات فقط، يبدو أن الفريق الكتالوني وضع قدمًا نحو استعادة اللقب، رغم استمرار عقدة الإخفاق الأوروبي.
فليك: الليجا هدف لا يقبل التفاوض
أكد فليك أن الخروج الأوروبي لا يعني نهاية المشروع، مشددًا على ضرورة التركيز الذهني لحسم لقب الليجا، الذي وصفه بأنه “هدف غير قابل للتفاوض”، في محاولة لحماية استقرار الفريق.
وسيواصل برشلونة مشواره عندما يستضيف سيلتا فيجو ضمن الجولة 33.
ريال مدريد.. أزمة تتصاعد
على الجانب الآخر، تبدو الصورة أكثر قتامة في مدريد، حيث ودع الفريق البطولة الأوروبية بعد مواجهة مثيرة أمام بايرن ميونخ، رغم تقدمه ثلاث مرات في “أليانز أرينا”، قبل أن يتلقى ضربة قاسية بطرد إدواردو كامافينجا، ما سمح للفريق البافاري بحسم التأهل.
هذا الإخفاق وضع المدرب ألفارو أربيلوا تحت ضغط هائل، مع تصاعد الحديث عن أزمة داخل النادي وإمكانية إجراء تغييرات جذرية خلال الصيف.
شبح الموسم الصفري يطارد الملكي
مع اتساع الفارق في الدوري، أصبح خطر الخروج دون ألقاب يهدد ريال مدريد، مما قد يدفع الإدارة بقيادة فلورنتينو بيريز إلى إعادة هيكلة شاملة.
وسيخوض الفريق مواجهة حاسمة أمام ديبورتيفو ألافيس، في محاولة للإبقاء على آماله الضئيلة، بانتظار تعثر برشلونة قبل مواجهة الكلاسيكو المرتقبة.
صراع مفتوح حتى النهاية
بين استقرار برشلونة محليًا وأزمات ريال مدريد المتصاعدة، يبقى سباق الليجا مفتوحًا على كافة الاحتمالات، حيث قد تحمل الجولات الأخيرة مفاجآت تعيد خلط الأوراق في واحدة من أكثر المواسم إثارة في السنوات الأخيرة.


