فالفيردي.. ذراع مورينيو داخل الملعب وقائد ريال مدريد الجديد

فالفيردي.. ذراع مورينيو داخل الملعب وقائد ريال مدريد الجديد

لم يعد دور فيديريكو فالفيردي مع ريال مدريد مقتصرًا على تنفيذ المهام الفنية داخل الملعب، بعدما منحه جوزيه مورينيو مسؤولية إضافية تتمثل في نقل تعليماته إلى زملائه خلال المباريات، ليصبح اللاعب الأوروجوياني أحد أهم أدوات المدرب البرتغالي في إدارة التفاصيل التكتيكية.

ووفقًا لصحيفة "آس" الإسبانية، توجه مورينيو في أكثر من مناسبة خلال أول جولتين من الدوري إلى فالفيردي تحديدًا عندما أراد إجراء تعديلات على شكل الفريق، حيث اقترب اللاعب من مقاعد البدلاء في كلتا المباراتين لتلقي التعليمات ثم نقلها إلى زملائه داخل الملعب.

ومع اعتماد فالفيردي في مركز أكثر عمقًا، أصبح اللاعب صاحب القميص رقم 8 حاضرًا في مختلف جوانب أداء ريال مدريد، من العمل الدفاعي وبناء الهجمات إلى القيادة، كما ساهم بصناعة هدف خلال أول مباراتين.


مورينيو يحسم مركز فالفيردي

كان مورينيو واضحًا بشأن الدور الذي يريده من فالفيردي، عندما تحدث قبل مواجهة ريال سوسييداد في الجولة الثانية، قائلًا:

"لا أريد أن يلعب فيدي على الجناح أو في مركز الظهير، أريده لاعب وسط".

وبالفعل، ظهر فالفيردي في خط الوسط، وأصبح عنصرًا أساسيًا في عملية بناء اللعب من الخلف، كما تحمل مسؤولية أكبر في تأمين الفريق دفاعيًا، خاصة مع غياب أوريلين تشواميني بسبب الإصابة.

ومع وجوده إلى جانب برناردو سيلفا في خط الوسط، تبدو الشراكة بين اللاعبين قادرة على منح ريال مدريد المزيد من السلاسة في بناء اللعب، إلى جانب المساعدة في احتواء هجمات المنافسين.


فالفيردي.. امتداد مورينيو

كشفت أول مباراتين في الموسم عن وجود دور واضح لفالفيردي في تنفيذ أفكار مورينيو داخل أرض الملعب. فعقب هدف إسبي والهدف الثاني الذي سجله كيليان مبابي، استدعى المدرب البرتغالي فالفيردي من أجل نقل تعليماته إلى اللاعبين.

وبالنسبة إلى مدرب يتدخل تكتيكيًا بهذا الشكل خلال المباريات، فإن وجود لاعب قادر على إيصال التوجيهات بسرعة إلى زملائه يمثل عنصرًا مهمًا.

واختار مورينيو قائد الفريق للقيام بهذه المهمة، في خطوة تعكس رغبته في تعزيز مسؤوليات فالفيردي القيادية، خصوصًا أن هذه الجوانب كانت محل انتقادات من جماهير ريال مدريد خلال الموسم الماضي.

ويبدو أن المسؤوليات الجديدة انعكست بشكل واضح على اللاعب، الذي ظهر خلال المباراتين بشخصية قيادية أكبر، مع تركيز دفاعي أكبر في مركزه كمحور ارتكاز، إلى جانب الحفاظ على الطاقة والحيوية اللتين لطالما ميزتا أداءه.


لاعب مثالي لأفكار مورينيو

يُعرف مورينيو بقدرته على استخراج أفضل ما لدى لاعبي خط الوسط، ويبدو أن فالفيردي يمثل نموذجًا مثاليًا بالنسبة إلى المدرب البرتغالي، نظرًا إلى قدرته على أداء أكثر من دور في وسط الملعب.

وتمنح هذه المرونة مورينيو عدة خيارات تكتيكية؛ إذ يستطيع فالفيردي اللعب إلى جانب برناردو سيلفا وتولي المسؤولية الدفاعية الأساسية، أو المشاركة إلى جوار تشواميني أو إدواردو كامافينجا، مع الحصول على حرية أكبر للتحرك بين مناطق الملعب.


أرقام فالفيردي تؤكد تطوره

تدعم أرقام فالفيردي خلال أول جولتين الصورة الإيجابية التي ظهر بها، بعدما حصل على تقييم متوسط بلغ 8 من منصة "فلاش سكور".

كما سجل اللاعب نسبة نجاح بلغت 93% في التمرير خلال إحدى مباراتي الدوري، و97% في المباراة الأخرى.

وأمام إسبانيول، فاز فالفيردي بأربع مواجهات ثنائية، وأكمل ثلاث تدخلات ناجحة، كما ارتطمت إحدى تسديداته من خارج منطقة الجزاء بالقائم.

أما أمام ريال سوسييداد، فقد ظهر بصورة أكثر تنوعًا، بعدما صنع هدفًا، وقدم تمريرتين حاسمتين، وسدد كرة على المرمى، وفاز بثلاث مواجهات ثنائية، إلى جانب تحقيقه نسبة نجاح بلغت 100% في التدخلات.

ويواصل فالفيردي تقديم مزيج من الأدوار المختلفة، كما اعتاد منذ وصوله إلى العاصمة الإسبانية، وهو ما جعله أحد اللاعبين الأكثر شعبية لدى جماهير ريال مدريد بفضل تفانيه وحضوره القوي في كل مباراة.


شارة القيادة.. اختبار جديد لفالفيردي

بعد رحيل داني كارفاخال، انتقلت شارة القيادة إلى فالفيردي، ليواجه اللاعب الأوروجوياني تحديًا جديدًا يتمثل في إثبات قدرته على قيادة الجيل الحالي من لاعبي ريال مدريد.

ويتعين على فالفيردي الاستفادة من خبراته مع كبار قادة الفريق الذين شاركهم غرفة الملابس، وأن يوظفها في قيادة المجموعة نحو تحقيق المزيد من النجاحات.

وتأتي هذه المهمة ضمن مشروع مورينيو منذ وصوله إلى ريال مدريد، إذ يدرك المدرب البرتغالي أهمية وجود فالفيردي كلاعب أساسي داخل الفريق، خصوصًا أن اللاعب كان حاضرًا بشكل مستمر عندما اقترب النادي من تحقيق أهم ألقابه خلال السنوات الماضية.


مورينيو يراهن على قائده

اختيار مورينيو لفالفيردي ليكون امتداده داخل الملعب خلال أول مباراتين من الدوري يعكس حجم الثقة التي يضعها المدرب البرتغالي في قائد ريال مدريد الجديد.

ومع كل هدف يسجله الفريق، كان فالفيردي يقترب من مقاعد البدلاء لتلقي التعليمات، قبل العودة إلى أرض الملعب ونقلها إلى زملائه، في مشهد يؤكد أن مورينيو لا يريد منه التألق كلاعب وسط فقط، بل يسعى أيضًا إلى تحويله إلى قائد حقيقي قادر على التأثير في الفريق داخل الملعب وخارجه.